• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الاتفاق على إسناد الاختصاص لمحكمة أجنبية لا يعتد به متى كان الاختصاص الدولي منعقداً للمحاكم السورية باعتباره من النظام العام

إذا انعقد الاختصاص الدولي العام للمحاكم السورية وفقاً للقانون، بطل كل اتفاقٍ على إسناد الاختصاص لمحكمة أجنبية. وفي منازعات التأمين، يبقى تقدير الضرر خاضعاً لسلطة محكمة الموضوع ضمن حدود عقد التأمين وما يثبت من خبرة وأدلة.

نص الاجتهاد

إن الاختصاص العام الدولي يعتبر من النظام العام وكل اتفاق على جعل الاختصاص لمحكمة أجنبية باطل المناقشة: الحكم الصادر بمثابة الوجاهي عن محكمة حلب الجزئية بتاريخ ١٩٥٨/٧/١٦ تحت رقم ١٥٣٥ – ٦٩٧ بالزام المدعى عليه رافع الطعن بأن يدفع الى المدعي الخصم في الطعن مبلغ ۱۷۰۰ ليرة سورية لقاء الاضرار التي لحقت السيارة موضوع الدعوى وبرد الدعوى بالباقي وبرد الطلب بالفائدة المدعى بها لعدم تحقق المبلغ وقت الادعاء بشكل ثابت ومحدد وذلك بالاستناد الى الخبرة والوثائق المبرزة ووقائع الدعوى. في الموضوع : لما كان وكيل الطاعن يطلب نقض الحكم لما خلاصته : 1. انه دفع بعدم اختصاص محاكم حلب للنظر في الدعوى عملا بالمادة ١٣ من عقد التأمين الذي نصت على انها من اختصاص محاكم بيروت فرد هذا الدفع 2. انه دفع بعدم مسؤولية الشركة وعدم شمول عقد التأمين للأضرار الناتجة عن الحادث المدعى به استنادا للفقرة . من البند ٣ من الشروط العامة لعقد التأمين وفي الحقل الخاص للأخطار المستثناة وتقرير الخبير المحلف السيد توفيق واقوال السائق وشهود الحادث الا ان المحكمة ردت هذا الدفع 3. انه اعترض على تقرير الخبرتين الجاريتين في حلب وقال بان الاضرار المذكورة مبالغ فيها جدا وأكد بان الاضرار المشاهدة بالسيارة اثر الحادث من قبل الخبير السيد توفيق. قد قدرها هذا الخبير بمبلغ ٣٥٠ ل.س هذه الاضرار التي حصرها بلزوم لحم البواط ديفر نسيال المكسورة والملحومة سابقا وتصليح الاكس والصندوق في حين ان الخبراء في حلب وضعوا قيمة بواط ديفرنسيال جديدة اضف الى ذلك فان باقي الاضرار لم تكن حاصلة بالسيارة حينما كانت في لبنان ولعلها حصلت اثناء نقلها الى حلب كما انه اعترض على المبلغ المقدر لتعطيل السيارة عن العمل خلال مدة التصليح وقد نصت الفقرة ٢ المادة 7 من من الشروط العامة على عدم جواز المطالبة بها الا ان المحكمة ردت هذا الدفع بزعم انه لا يوجد في عقد التأمين ما يستثني هذه الناحية . في السبب الاول : لما كان يتبين من استدعاء الدعوى ان المدعي المميز عليه يطالب الشركة الطاعنة بالأضرار التي لحقت سيارته المؤمن عليها لديها بموجب عقد التأمين رقم ١٦٠٨٦ المؤرخ في ١٩٥٣/٧/١١ الجاري بينه وبين فرع الشركة في مدينة حلب ولما كانت المحاكم السورية تختص بالدعاوى اذا كانت ناشئة عقد عن ابرم او نفذ او كان مشروطا تنفيذه في سورية حتى ولو كانت الدعوى مرفوعة على اجنبي بموجب الفقرة (ب) من المادة الرابعة من قانون اصول المحاكمات وكان هذا الاختصاص العام الدولي يعتبر متعلقا بالنظام وكل اتفاق يرمي الى جعل الاختصاص الى جعل الاختصاص في تلك الحالة وسائر الاحوال الخاصة المنصوص عليها في المادة ٣ وما يليها من القانون السالف الذكر محكمة اجنبية هو اتفاق باطل ومن حيث ان القاضي نظر في الدعوى على حسب هذا الاختصاص فان الطعن لهذا السبب يستحق الرد . في السببين الثاني والثالث : لما كان القاضي بماله من حق في تقدير الوقائع واستخلاص الادلة قد استخلص من صورة عقد التأمين المبرزة وتقرير الخبراء المؤرخ في ١٩٥٨/٥/٥ والادلة الاخرى التي اعتمدها في حكمه ان الحادث الذي اصيبت به السيارة جرى بسبب كسر ) الاكس ) ولولا انكساره لما وقع وان السائق لا يعتبر مسؤولا عن تدهورها وان الحادث الذي اصاب السيارة مشمول بأحكام عقد التأمين وان الاضرار التي لحقت بالسيارة من جراء هذا الحادث تقدر بألف وسبعمائة ليرة سورية بما فيها اجرة مدة توقف السيارة عن العمل أثناء تصليحها التي قدرها الخبراء بمائتين وخمسين ليرة سورية . ولما كانت الادلة التي اعتمدها وتقرير الخبراء الذي أخذ به يؤيد الوقائع التي استخلصها وكان تقرير الخبراء الذي قدرت فيه قيمة بواط الديفرانسة بألف ليرة سورية للمستعمل غير الجديد قد اشير فيه الى ان قيمة الجديد تساوي مبلغ الفي ليرة سورية وتضمن في البند الثالث منه الى ان ما جاء في تقرير الخبير السيد انه شاهد حين فحص السيارة بان بواط الديفرانسة كانت ملحومة سابقا على الكهرباء هو خطأ منه لان العادة المتبعة حين استلام السيارة من الوكالة ان يلجأ صاحبها الى تغليف بواط الديفرانسة بطبقة من الحديد واللحام على الكهرباء حتى تكون المقاومة اشد كان الطعن من هذه النواحي مستحق الرد غير انه لما كانت الجهة الطاعنة تنازع المدعي ايضا في اجرة المدة التي توقفت فيها السيارة عن العمل اثناء مدة تصليحها على ضوء ما تضمنه عقد التأمين المحرر باللغة الفرنسية والمبرز بين الأوراق لان الشركة غير ملتزمة بالتعويض الناشئ عن توقف السيارة او نزول قيمتها بسبب مثل هذا الحادث وينحصر الضمان بقيمة الاضرار الحقيقية فقط وكان يترتب على القاضي من يجب عليه من الطرفين ترجمة هذا النص وكل ما يتعلق به من عقد التأمين ثم النظر في هذا الموضوع ضوئه ومن حيث انه لم ينهج هذا النهج كان حكمه من هذه الناحية سابقا اوانه ومستحق النقض لهذا السبب فحسب لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلا ونقض الحكم المطعون فيه ناحية اجرة المدة التي توقفت فيها السيارة عن العمل المقدرة بمائتين وخمسين ليرة سورية ورده موضوعا من النواحي الأخرى