• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجب ان تبنى الإدانة على الجزم واليقين لا على الاستنتاج والتخمين ويجب ان تستند الى ادلة واضحة وقوية لالبس فيها ولاغموض يتعين على الهيئة

لا تصح الإدانة الجزائية إلا إذا تأسست على أدلة يقينية واضحة تثبت أركان الجرم كافة، مع تمحيص القصد الجرمي والنية الجرميّة، ومناقشة دفاع الخصوم والبينات المطروحة، وإلا كان القرار عرضة للإبطال لقيام الخطأ المهني الجسيم.

نص الاجتهاد

يجب ان تبنى الإدانة على الجزم واليقين لا على الاستنتاج والتخمين ويجب ان تستند الى ادلة واضحة وقوية لالبس فيها ولاغموض يتعين على الهيئة الحاكمة ات تتثبت من توافر العناصر الجرمية وعلى الأخص النية الجرمية والقصد الجرمي لدى المدعى عليه وان عدم سير الهيئة المخاصمة على هذا النحو يجعلها قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيم الموجب لابطال القرار المخاصم المناقشة: في المناقشة والحكم : حيث أن وقائع هذه القضية تتلخص بأن مريم (.) أدعت أمام القاضي البدائي الجزائي بأنما قامت بإيداع مبلغ 2900/ دولار على سبيل الأمانة لدى عمها جورج (.) أثناء تواجدهما في لبنان وعند مطالبتها له بالمبلغ المذكور امتنع عن إعادة المبلغ إلا بعد توقيعها عقد تخارج عن تركة والدها لصالح شقيقها رزوق (.). وقد أصدرت محكمة بداية الجزاء الثانية بدمشق القرار رقم 385 تاريخ 2003/6/30 والمتضمن عدم مسؤولية المدعى عليه جورج (.) من جرم إساءة الأمانة المسند إليه لعدم قيام الأركان القانونية للجرم بحقه باعتباره خلافاً مدنياً بينما انتهى القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف الأولى بدمشق إلى فسخ القرار المستأنف والحكم بما يلي : أ. قبول الاستئنافان شكلاً. ب. قبول الاستئنافان موضوعاً وفسخ القرار المستأنف والحكم بما يلي : 1 – حبس المدعى عليه جورج (.) بن رزق الله شهرين وتغريمه مائة ليرة سورية. 2 – إلزامه برد الأمانة والبالغة 2900 دولار أمريكي أو يعادلها بالليرات السورية بسعر السوق الموازي مع تعويض قدره 30000 ل.س وثلاثون ألف ليرة سورية. وقضى القرار المخاصم إلى رفض الطعن وتصديق القرار المطعون فيه وبما أن طالب المخاصمة تقدم بهذه الدعوى طالب إبطال القرار المخاصم لأن الهيئة مصدرته قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيم وذلك للأسباب الوارد ذكرها في استدعاء دعوى المخاصمة. وحيث أنه بالرجوع إلى أقوال الشاكية مريم (.) هل قام بتسليم المبلغ إلى والدتها أم أن المدعى عليه جورج لا زال يحتفظ بالمبلغ. ولما كانت أقوال الشهود المستمعين لم تشكل الدليل الناهض على أن المدعى عليه طالب المخاصمة ارتكب جرم إساءة الأمانة. يضاف إلى ذلك إلى أن المحكمة لم تستمع إلى أقوال شهود الدفاع ولم تناقش الدفوع المثارة بلائحة الطعنولما كانت الإدانة بالجرم يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الاستنتاج والتخمين ويتوجب أن تستند إلى أدلة واضحة وقوية ولا لبس فيها ولا غموض وعلى أساس ذلك فإنه يتوجب على الهيئة الحاكمة أن تتثبت من توافر العناصر الجرمية وعلى الأخص النية الجرمية والقصد الجرمي لدى المدعى عليه طالب المخاصمة وحيث أن عدم سير الهيئة المخاصمة على هذا النحو يجعلها قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار المخاصم. ولما كان الحكم بإبطال القرار المخاصم يغني عن الحكم بالتعويض أنه المطالب به وحيث سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلاً. مما يتوجب الحكم بقبولها موضوعاً وإبطال القرار المخاصم لذلك حكمت الهيئة : 1 – قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار المخاصم الصادر عن الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض برقم أساس 8870 جنحة ورقم قرار 162 تاريخ 2004/2/29 واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض.