• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للمحكمة المدنية أن تعتمد نتيجة الخبرة الجارية أمام القضاء الجزائي متى أُبرزت في الدعوى ومُنحت الخصوم فرصة مناقشتها واقتنعت بها

الخبرة الفنية التي تُجرى أمام القضاء الجزائي يجوز للمحكمة المدنية الأخذ بها متى أُبرزت في الدعوى المدنية، وتمكن الخصوم من مناقشتها، واقتنعت بها محكمة الموضوع؛ ولا محل لإعادة الخبرة لمجرد رغبة أحد الخصوم ما دامت منتجة ومطروحة أصولاً.

نص الاجتهاد

ليس في القانون ولا في الاجتهاد القضائي ما يمنع المحكمة المدنية من اعتماد نتيجة الخبرة التي جرت أمام القضاء الجزائي ما دام قد تم طرحها في ملف الدعوى وتمت مناقشتها من طرفي النزاع وقنعت خبرة محكمة الموضوع بصحة النتيجة التي انتهت إليها الخبرة مما لا وجه لإعادة الخبرة لمجرد رغبة من أحد الخصوم المناقشة: النظر في الدعوى:تهدف الدعوى إلى طلب إبطال القرار 174 الصادر بتاريخ 2001/7/31 عن الغرفة الأولى المحكمة النقض بدعوى الأساس 1115 لعلة أن هيئة المحكمة مصدرة القرار المومأ إليه وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلف.ومن حيث أن واقعة الدعوى تحصل بأن الدائن عامر أودع دائرة التنفيذ سند سحب بمبلغ أربعة ملايين ومائتي ألف ليرة سورية باسم المدين – طالب المخاصمة – سليم فأنكر هذا الدين وراجع النيابة العامة التي أقامت دعوى التزوير على الدائن عامر أمام قاضي التحقيق في حلب اقترنت بصدور قرار بمنع المحاكمة وذلك بعد أن جرى خبرة ثلاثية جرت على السند خلصت للقول بأن التاريخ 2000/3/22 وسم عامر تحت عبارة الساحب هما عبارتين نصت كتابتهما بخط يختلف عن كتابات السند، وتم تصديق القرار المومأ إليه بقرار قاضي الإحالة تم بعدها قرار قاضي الإحالة بالتوسع بالتحقيق لعلة ظهور أدلة جديدة واستمع إلى شهادة شاهدين وخلص بنتيجة ذلك إلى تقرير تصديق قرار قاضي التحقيق بمنع محاكمته المدعى عليه عامر (قرار قاضي الإحالة رقم 234 تاريخ 2000/10/29 – الوثيقة 8 وقرار قاضي الإحالة رقم 58 تاريخ 2001/3/1 الوثيقة رقم 8 مكرر).وكان الدائن قد أقام الدعوى المدنية أمام محكمة البداية المدنية في حلب بطلب إلزم طالب المخاصمة بأن يدفع له قيمة السند مع غرامة الإنكار والفائدة فقضت المحكمة المذكورة للمدعي وفق دعواه (المستند رقم 10) وصدق ذلك بقرار محكمة الاستئناف (المستند (11) وبالقرار المشكو منه (المستند رقم (2)ومن حيث أن الخبرة الفنية التي جرت أمام القضاء الجزائي أثبتت أن البصمة المدونة على سند السحب هي بصمة المدعى عليه بتلك الدعوى الجزائية – فأضحى السند حجة عليه بما ورد فيه لثبوت صدوره عن طالب المخاصمة .ومن حيث ليس في القانون ولا في الاجتهاد القضائي ما يمنع المحكمة المدنية من اعتماد نتيجة الخبرة التي جرت أمام القضاء الجزائي ما دام قد تم طرحها في ملف الدعوى المدنية وتمت مناقشتها من طرفي النزاع وقنعت محكمة الموضوع بصحة النتيجة التي انتهت إليها الخبرة مما لا وجه لإعادة الخبرة لمجرد رغبة من أحد الخصومومن حيث أن الخبرة التي قنعت بها محكمة الموضوع نفت إقدام المدعي الدائن على ارتكاب جرم التزوير، فبات طالب المخاصمة ملزم بما رتبه على نفسه بسند السحب مثار النزاع.ومن حيث أن الدعوى الجزائية بالتزوير اقترنت بمنع محاكمة المدعى عليه بتلك الدعوى بقرار قاضي الإحالة المكتسب قوة القضية المقضية نعدم وقوع أي طعن عليه فلا مجال للتمسك بقاعدة الجزائي يعقل المدني.ومن حيث أن الدعوى أضحت واجبة الرد موضوعاً.ومن حيث سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلاً ووقف تنفيذ القرار المشكو منه مما يستدعي إلغاء القرار 278 تاريخ 001/11/2لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الدعوى موضوعاً.2 – إبطال القرار رقم 278 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2001/12/3.3 – مصادرة التأمين وتضمين طالب المخاصمة والرسوم والمصاريف.4 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية. 5 – حفظ الإضبارة.