الموافقة الإدارية السابقة على تخليص بضاعةٍ مستوردة بمواصفات ودلالات منشأ معينة تُنشئ قرينةً على نظامية هذا الاستيراد، فإذا أرادت الإدارة العدول عن ذلك في حالة مماثلة فعليها أن تُبرز سبباً قانونياً يبرر المنع، ولا يجوز الاحتجاج بتسامحٍ غير مُعلن لتسويغ الامتناع اللاحق.
إذا وافقت الادارة على استيراد بضاعة بمواصفات معينة فإن عليها أن تبرر المنع في الحالة الثانية مادام أنه لا خلاف حول استيراد البضاعة بصورة نظامية وبموجب اجازة استيراد نظامية ولا حول تشابه البضاعة في المواصفات ودلالة المنشأ في الحالتين سيما أن الإدارة وافقت على تخليص البضاعة في المرة الأولى ولم تشترط في تخليصها أي شرط ولم تفصح مخالفة على أن تخليصها كان تسامحا منها المناقشة: بما أن دعوى المطعون ضده تقوم على طلب منع معارضة الإدارة الطاعنة من تخليص البضاعة موضوع البيان إب 1رقم 12883/ تاریخ 24/ 10 / 1999 وقد انتهت محكمة الاستئناف في اللاذقية الى تصديق الحكم الجمركي القاضي وفق الادعاء وحيث ان الادارة الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه وصوله الى هذه النتيجة للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها المبينة أنفا وحيث تبين ان ادارة الجمارك كانت وافقت بكتابها رقم /12647 /تاريخ 14 / 10 / 1999 على قبول دلالات المنشأ الواردة على الآلات التصوير بالحالة التي وردت فيها واستنادا لذلك تقدم المطعون ضده نفسه ببيان لاحق رقم/ 12883/ 1999 وصرح بموجبه عن أجهزة تصوير كاميرات وهي تحمل نفس المواصفات ودلالات المنشأ موضوع البيان اب الرقم 12647 أوينقس الأرتيكلات ويتنفس العرض السابق ولكنها في المرة اللاحقة لم توافق على تخليص البضاعة بداعي انها وافقت سابقا على تخليص البضاعة تسامحا منها ولاخر مرة وليس تساهلا بدون حدود كما أشارت الادارة بذلك بكتابها رقم /126474/ئاریخ 30 / 11 / 1999 وبما انه لا خلاف حول استيراد البضاعة بصورة نظامية وبموجب استيراد نظامية ولا حول تشابه البضاعة في المواصفات ودلالة المنشأ في الحالتين وبما أن الإدارة لما وافقت على تخليص البضاعة في المرة الأولى لم تشترط في تخليصها أي شرط ولم تفصح على أن تخليصها كان تسامحا منها وهذا ما دفع المطعون ضده وتشجعه على استيراد نفس البضاعة بنفس المواصفات وبنفس دلالة المنشأ وفي وقت قصير وحيث أن الإدارة لم تبرر المنع في الحالة الثانية وكان الدفع بالتسامح لا يبرر اقتناعها عن تخليص البضاعة فلو كانت البضاعة مخالفة في الدلالة لم توافق في الحالة الأولى لأن ذلك يدل على نظامية البضاعة وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى نفس النتيجة يكون محمولا على أسبابه و موجباته والطعن لا ينال منه ويتعين رفضهلذلك تقرر بالإجماع : 1. رفض الطعن