مجرد تدوين إشارة الاستملاك على صحيفة العقار لا يكفي لإزالة ملكية المالك المقيدة ما لم يصدر الصك القانوني بالاستملاك وتُستكمل الإجراءات واللجان المقررة قانوناً لتقدير بدل الاستملاك.
إن وضع أشارة الاستملاك على صحيفة العقار لا يخرجه من ملكية مالكه قيدا في السجل العقاري مادمت الجهة التي وضعت اشارة الاستملاك لصالحها لم تتابع اجراءات اصدار الصك القانوني بالاستملاك وتشكيل اللجان اللازمة لتقدير القيمة المنصوص عليها في المرسوم التشريعي 20 تاريخ 1983 المناقشة: حيث ان القرار المطعون فيه قضى للمدعي بتعويض الاضرار التي لحقت بعقاريه نتيجة اقتطاع اجزاء منها بدون وجه حق واعادة التربة التي جرفت منهما من قبل الجهة المدعى عليها الطاعنة وفق منطوق القرار الموماً اليه. ومن حيث ان بيان رئيس شعبة الاستملاك المؤرخ ٨٧/٤/٤ المرفق في ملف الدعوى يثبت ان الاستملاك لا يشمل العقارين موضوع الدعوى. ومن حيث ان وضع اشارة الاستملاك على صحيفة العقار لا يخرجه من ملكية مالكه قيدا في السجل العقاري مادامت الجهة التي وضعت اشارة الاستملاك لصالحها لم تتابع اجراءات اصدار الصك القانوني بالاستملاك وتشكيل اللجان اللازمة لتقدير القيمة المنصوص عليها في المرسوم التشريعي ۲۰ لعام ۱۹۸۳ المتضمن قانون الاستملاك مما يجعل الاختصاص في رؤية النزاع القائم في هذه الدعوى من اختصاص القضاء العادي صاحب الولاية العامة مادام وضع اليد على الاجزاء المطالب بقيمتها تم بدون مستند مشروع مما يعتبر اعتداء على حق الملكية ويتصدى القضاء العادي لتقدير التعويض وفق قواعد المسؤولية المنصوص عليها في القانون المدني. ومن حيث ان التعويض المطالب به يشمل قيمة الاجزاء المقتطعة عقارات المدعي بدون وجه حق وتكاليف اعادة التربة الى الاجزاء الاخرى التي جرفت منها التربة مما لا وجه معه للقول بأن الخبرة التي اعتمدتها محكمة الموضوع قدرت التعويض بشكل مضاعف مرة عن قيمة العين واخرى عن قيمة الاتربة مادامت قيمة اعادة الاتربة التي قضت بها المحكمة لم تكن الى ذات الاجزاء المقتطعة بشكل نهائي وانما بالنسبة للأجزاء التي اخرجت منها التربة فقط ومن حيث ان الاضرار تم تقديرها بالخبرة التي اجرتها محكمة الموضوع وبتقرير الخبرة الايضاحي المؤرخ ۱۹۹۷/۱۰/۲۵ الذي اوضح بشكل مفصل نوع الاضرار ومساحتها وحجمها وقيمتها بشكل انتفى فيـه الغموض مما يجعل الخبرة غير مشوبة بأي نقص ويجعل امر تقديرها متروك القناعة محكمة الموضوع مادامت قد استوفت الهدف التي اجريت من اجلها ولم تتصد الجهة الطاعنة لإثبات اوجه المبالغة في السعر والمساحة. ومن حيث ان التعويض يقدر بتاريخ جبره وليس بتاريخ وقوع الضرر. ومن حيث انه في ضوء ما سلف تغدو اسباب الطعن مستوجبة للرفض لخلوها من عوامل النقض. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: ۱ – رفض الطعن والغاء قرار وقف التنفيذ.