• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن الوعد بالزواج هو عنصر الاغواء الذي تثبت معه سوء نية الفاعل أن فض البكارة الواقع على بالغة راشدة اذا لم يترافق بإغراء لا يشكل جرم الزنا

إذا ثبت أن الفاعل أغرى فتاةً بوعد الزواج، ثم أزال بكارتها استناداً إلى هذا الوعد، قامت المسؤولية الجزائية عن الفعل. ولا يُشترط قيام إغواء مستقل عن وعد الزواج، لأن الوعد ذاته قد يشكّل وسيلة الإغواء متى كان هو السبب في استسلام المجني عليها.

نص الاجتهاد

أن الوعد بالزواج هو عنصر الاغواء الذي تثبت معه سوء نية الفاعل أن فض البكارة الواقع على بالغة راشدة اذا لم يترافق بإغراء لا يشكل جرم الزنا المناقشة: الطعن مرفوع من معاون النائب العام في اللاذقية المقيد في ١٩٥٧/٦/٢٦ المتضمن طلب نقض حكم الاصرار الصادر في ٢٠ حزيران ١٩٥٧ عن محكمة الاستئناف في اللاذقية تبين أن المحكمة المشار اليها قررت بتاريخ ١٢ كانون الاول ١٩٥٦ فسخ قرار قاض صلح صافيتا المؤرخ في ٤ تموز ١٩٥٦ وعدم مسؤولية المدعى عليه أحمد سعيد ٠٠٠ من جرم فض بكارة الابنة صبحية بوعد الزواج لان عناصر الخطف غير متوفرة في هذه الدعوى ولان الأبنة صبحية صرحت بأنها هي التي دعت المدعى عليه الى الفرار معه من بيت والدها هربا من خطيبها الذي لا تحبه ، ولان تطبيق المادة ٥٠٤ من قانون العقوبات في غير محله لأنه يشترط في التغرير أن يكون وقع بقصد فض البكارة توصلا من الفاعل لقضاء وطره من الفتاة . أما اذا كان بقصد الزواج وكان الطرفان متفقين على هذه الغاية فلا تغرير البتة. وان الغرفة الجزائية لدى محكمة النقض تقضت هذا القرار بتاريخ ٦ نيسان ١٩٥٧ برقم أساس جنحة ٧٥٥ بناء على الطعن المرفوع من معاون النائب العام في اللاذقية بعلة أن المميز عليه أحمد. يعترف بأنه أزال بكارة الأبنة بوعد الزواج وهي نفسها تؤيد هذا الاعتراف مما يجعل المذكور مسؤولا جزائيا وحقوقيا عن جريمة فض البكارة بوعد الزواج المنصوص عليها بالمادة ٥٠٤ من قانون العقوبات ، ولان تقرير عدم المسؤولية لانتفاء الخطف مع وجود هذا النص مخالف للقانون . وتبين أن المحكمة الموما اليها عادت وأصرت بتاريخ ۲۰ حزيران ١٩٥٧ على قرارها السابق قائلة أنها اعتبرت الواقعة المادية ثابتة بحق المدعى عليه . ولكنها لم تجد عناصر الاغواء متوفرة لانه لا يوجد في القانون جرم فض البكارة مع الوعد بالزواج مستقلا ، والشارع اشترط وجود عنصر الاغواء أو التغرير بمعنى أن يثبت سوء نية الفاعل حين فضه بكارة المغرر بها . أما اذا كان الوعد صادقا وفض البكارة لمرحلة مسبقة للزواج فلا يمكن أن يكون اغواء وان فض البكارة الواقع على بالغة راشدة اذا لم يترافق بإغراء لا يشكل جرم الزنا لان هذا الجرم محصور بالامرأة المتزوجة وان النائب العام لــدى محكمة النقض طلب في مطالعته المؤرخة ١٩٥٧/٨/١٥ نقض الحكم الاصراري المميز . في الموضوع : لما كانت أحكام المرسوم ذي الرقم ۱۳۳ الصادر في ١٩٥٣/١٠/٨ قد الغيت بالقرار الصادر في ۱۹٥٩/٢/٢١ رقم ٥٦ فلم يبق مجال لتأليف الهيئة العامة على الطريقة التي كانت متبعة فيه وكانت أحكام المادة ٣ من قانون السلطة القضائية الصادر في ١٩٥٩/٢/٢١ قد نصت على تأليف دائرة المواد الجزائية في محكمة النقض من خمسة قضاة وأوجبت المادة الرابعة تشكيل هيئة عامة للمواد الجزائية فيما اذا رأت العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة . وكانت حالة الاصرار في هذه القضية ليس فيها عدول عن مبدأ سابق فلا مجال لتأليف الهيئة العامة ، بل تكفي الهيئة المؤلفة من خمسة قضاة للفصل في هذه الدعوى ولما كانت محكمة الاساس قد ذكرت في قرارها ما يلي : 1. انها اعتبرت الواقعة المادية ثابتة بحقه ولكنها لم تجد عناصر الإغراء متوفرة 2. لا يوجد في القانون جرم فض البكارة مع الوعد بالزواج مستقلا ، فقط اشترط وجود عنصر الاغراء 3. وكانت أحكام المادة ٥٠٤ من قانون العقوبات قد نصت على أن من أغوى فتاة بوعد الزواج ففض بكارتها عوقب بالحبس وبالغرامة . وكانت عناصر هذا الجرم ظاهرة من الوقائع التي تبنتها محكمة الاساس فالمعتدى عليها فتاة عذراء تمت ازالة بكارتها بعد اغوائها بوعد الزواج . وكانت المادة المذكورة لم تشترط وقوع اغواء مستقل ووعد بالزواج بل جعلت الوعد بالزواج هو الاغواء المقصود وبموجبه استسلمت المعتدى عليها رغبة منها أن تصبح زوجة للمعتدي . وكانت النتيجة التي ذهبت اليها المحكمة من الاصرار على قرارها بعدم المسؤولية لا تأتلف النص ولا يمكن أن ينطبق عليه . وكان عليها أن تتبع النقض الوارد في اقرار هذه المحكمة وتعمل على تدارك الخطأ الذي وقعت فيه ، ولكنها لم تفعل بل أصرت على قرارها المنقوض . وكان الخطأ في تطبيق القانون وتأويله يجعل القرار المميز مستهدفا للنقض ، وكانت أحكام المادة ٤٥ من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض توجب الحكم في موضوع الدعوى فيما اذا طعن فيها للمرة الثانية . لذلك تقرر بأكثرية الآراء بتاريخ ٢٩ ذي الحجة ١٣٧٨ الموافق ٦ تموز ١٩٥٩ 1. قبول الطعن شكلا . 2. نقض الحكم المطعون فيه موضوعا 3. الحكم بتغريم الظنين أحمد خمسين ليرة سورية جزاء نقديا على أن يحبس في حالة امتناعه عن الاداء عشرة أيام . 4. الزامه بأداء مأتي ليرة سورية وايصالها الى المعتدى عليها صبحية لقاء الحق الشخصي مع الرسم المدني عن هذا المبلغ