تقدير كفاية الأدلة والقرائن لإحالة المتهم أو منع محاكمته يدخل في سلطة قاضي الإحالة بوصفه من مسائل الواقع، ولا تراقبه محكمة النقض إلا من زاوية الخطأ في تطبيق القانون أو في توصيف الفعل قانوناً.
إن ظاهر نص المادة 149 من قانون أصول المحاكمات الجزائية يجيز لقاضي الإحالة تقدير القرائن والأدلة حتى يقدر مدى كفايتها أو عدم كفايتها لاتهام المدعى عليه فإن وجدها كافية للاتهام قرر إحالة المدعى عليه إلى محكمة الجنايات وإن اتضح له أن الفعل لا يشكل جرماً قرر منح محاكمته، وهو كلما وجد نص قانوني يطال الفعل المطروح أمامه ويعاقب عليه فإنه يكون الجرم، وفيما يتعلق بتقدير الأدلة والقرائن فهي مسألة واقع لا تخضع لرقابة محكمة النقض أما فيما يتعلق بكون الفعل غير معدود قانوناً من الجرائم فتلك مسألة قانونية تخضع لرقابة محكمة النقض.