• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى المخاصمة دعوى مبتدأة ذات طبيعة خاصة وليست طريقاً من طرق الطعن بالأحكام

لا تُقبل دعوى المخاصمة ما لم يحدد المدعي بدقة أوجه الغش أو الخطأ المهني الجسيم المنسوب إلى الهيئة المخاصمة، ويبيّن أدلتها والحالة القانونية التي تنطبق عليها؛ أما مجرد إعادة عرض النزاع أو مناقشة قناعة المحكمة فلا يكفي.

نص الاجتهاد

إن دعوى المخاصمة ليست طريقاً من طرق الطعن بالأحكام وإنما هي عبارة عن دعوى مبتدأة ذات طبيعة خاصة وقد فرض المشرع شروطاً لا بد من توافرها ضمن حالات حصرية لا مجال للتهرب منها وأنه لا بد من أن يوضح مدعي المخاصمة أوجه الخطأ المهني الجسيم الذي ارتكبته الهيئة المخاصمة والدلالة على هذه الأخطاء مع بيان الحالة التي تنطبق عليها هذه الأخطاءإذا لم ينسب مدعي المخاصمة إلى الهيئة المشكو منها أي خطأ ولم يبين أوجه المخاصمة في استدعاء دعواه بل اقتصر على استعراض مراحل النزاع وكانت أوجه الخلاف لا تخرج عن كونها إعادة لنقاط الخلاف ومجادلة الهيئة المخاصمة بقناعتها فإن الدعوى تكون خالية من أوجه المخاصمة للخطأ المهني الجسيم. المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:القرار رقم 1061 أساس 1063 لعام 2000 الصادر عن غرفة الإحالة لدى محكمة النقض والقاضي باتهام المدعي بالمخاصمة بجرم الافتراء الجنائي. الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في 2/10/2000 المتضمنة طلب رد الدعوى شكلاً.أسباب المخاصمة:1 – قال تعالى (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) صدق الله العظيم وانطلاقاً من ذلك فإن جميع الخلافات بين الزوجين جنحوية الوصف باستثناء جرائم القتل.2 – الافتراء الجنائي من الجرائم المقصودة ولا بد من تلازم الركنين المادي والمعنوي أي الفعل والنية وإن المحكمة لم تقيم الدليل على توفر القصد الجرمي لدى الموكل وإن اعتبار استعمال حق الموكل في إسقاط حقه الشخصي دليلاً ضده لإثبات القصد الجرمي لديه وإن الاجتهاد القضائي اعتبر علم المهتم ببراءة المشكو منه لا يصح افتراضه ولا بد من إقامة الدليل عليه.3 – فساد الاستدلال لعدم الاحاطة بواقعة القضية، ولم يتقدم أحد بالادعاء بالافتراء وإنما عمدت النيابة العامة إلى إثارته والقرار المشكو منه مما يشكل خطأ مهني جسيم.4 – قلب حقائق الدعوى وأنه لم يقم دليل واحد لاتهام الموكل وإن كل الأدلة تؤكد على وقوع جرم السرقة وإن قضية الإجهاض كان خوفاً من الموكل على زوجته ليس أكثر.لذلك يطلب:1ـ قبول المخاصمة شكلاً وموضوعاً.2 – إعطاء وقف تنفيذ القرار المشكو منه لتحاشي قطع مذكرة قبض ونقل.3 – إبطال القرار المشكو منه.4 – إلزام الجهة المدعى عليها بالتعويض للموكل ونترك أمر تقديره للمحكمة.5 – تضمينهم الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.في المناقشة والقانون والحكم:تتلخص وقائع القضية أن مدعي المخاصمة محمد ماهر كان قد اختلف مع زوجته إيناس وبسبب مغادرتها إلى منزل أهلها اتهمها بسرقة ألبسة ومصاغ وأدوات خاصة قدر قيمتها بمبلغ 200 ألف ليرة سورية واتهمها بمحاولة إجهاض نفسها ثم ما لبث أن أسقط حقه الشخصي عن المدعى عليها فحركت النيابة العامة عليه الدعوى العامة بجرم الافتراء الجنائي وصدر قرار قاضي الإحالة باتهامه بجرم الافتراء الجنائي وفقاً للمادة 393/2 عقوبات وإحالته أمام محكمة جنايات طرطوس وصدق قرار الإحالة بقرار محكمة النقض فكانت دعوى المخاصمة هذه.وبما أن دعوى المخاصمة ليست طريقاً من طرق الطعن وإنما هي عبارة عن دعوى مبتدأة ذات طبيعة خاصة وبالتالي فإن المشرع فرض شروطاً لا بد من توافرها ضمن حالات حصرية لا مجال للهروب منها. وأنه لا بد من أن يوضح مدعي المخاصمة أوجه الخطأ المهني الجسيم الذي ارتكبته الهيئة المخاصمة والدلالة على هذه الأخطاء مع بيان الحالة التي تنطبق عليها هذه الأخطاء.وبما أنه إذا لم ينسب مدعي المخاصمة إلى الهيئة أي خطأ ولم يبين أوجه المخاصمة في استدعاء دعواه بل اقتصر على استعراض مراحل النزاع وكانت أوجه الخلاف لا تخرج عن كونها إعادة لنقاط الخلاف ومجادلة الهيئة المخاصمة بقناعتها ذلك أنه من حق المحكمة أن تستخلص الصورة الصحيحة لواقعة النزاع من الأدلة التي قنعت بها وليس عليها أن ترد على كل قول يبديه الخصم ما دامت الأدلة التي قنعت بها المحكمة كافية لحمل النتيجة التي قضت بها المحكمة وبالتالي تكون الدعوى خالية من أوجه المخاصمة للخطأ الجسيم. وبما أن المشرع أجاز في المادة 486 أصول مخاصمة القضاة في أحوال منها إذا وقع من القضاة غش أو خطأ مهني جسيم وأوجبت المادة 491/2 أن يشتمل استدعاء الدعوى على بيان أوجه المخاصمة وأدلتها وأن تربط به الأوراق المؤيدة له.وبما أن السباب التي أوردها المدعي ما هي إلا استعراض لمراحل النزاع ومجادلة المحكمة في قناعتها وهي ليست من الأخطاء الجسيمة مما يجعل الدعوى خالية من بيان أوجه المخاصمة.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى شكلاً ورد طلب وقف التنفيذ.2 – تغريم المدعي ألف ليرة سورية لمصلحة الخزينة.3 – مصادرة التأمين.4 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف.5 – حفظ الأوراق.