تقوم مسؤولية الناقل عن النقص في البضاعة المشحونة ما لم يثبت تحفظه في وثيقة الشحن ويقدّم ما يدل بدلالة ثابتة على نفي المخالفة، وإلا اعتُبر مسؤولاً عن العجز الثابت في الشحن.
استقر الاجتهاد على أن الناقل يعتبر مسؤولا عن النقص الحاصل في البضاعة إلا إذا تحفظ في وثيقة الشحن وقدم بيانات ثابتة الدلالة على نفي المخالفة المناقشة: حيث أن المخالفة المسندة الى الجهة الطاعنة وهي الباخرة الناقلة الممثلة بشركة التوكيلات الملاحية هي نقص مانیفست وحيث أنه سبق لمحكمة النقض أن نقضت قرار محكمة الاستئناف الذي كان انتهى الى عدم المساءلة برد دعوى ادارة الجمارك حيث تضمن القرار الناقض (ان الاجتهاد أصبح مستقر على أن الناقل يعتبر مسؤولا عن النقص الحاصل في البضاعة الا اذا تحفظ في وثيقة الشحن وقدم بيانات ثابتة الدلالة على تفي المخالفة وانه لما كانت البضاعة المشحونة هي محركات وقطع تبديل وهي لا تتأثر بالعوامل الجوية وان محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه لم تناقش هذه الناحية لتبرر ما ذهبت اليهر حيث أن محكمة الاستئناف بعد النقض اتبعت القرار الناقص وحكمت بمساءلة السفينة الناقلة التي تمثلها شركة التوكيلات الملاحية الطاعنة تأسيسا على أن الناقل لم يتحفظ في وثيقة الشحن ولم يقدم بيانات ثابئة الدلالة على نفي المخالفة لا سيما أن البضاعة المشحونة هي محركات وقطع تبديل وهي لا تتأثر بالعوامل الجوية وأنه من الثابت بالوثائق الرسمية وصول البضاعة ناقصة بمقدار 590/كغ وبالتالي فان السفينة الناقلة تعتبر مسؤولة عن هذا النقص مما يجعل قرارها قائمة على أساس قانوني ومتفقا مع الاجتهاد المستقر لمحكمة النقض ومع القرار الناقض ومما يجعل أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه لذلك تقرر بالإجماع : 1. رفض الطعن