قيام التهريب الجمركي يقتضي ثبوت سؤال رجل الجمارك للمسافر عما بحوزته من بضائع ثم عدم تصريحه عنها رغم اكتشافها؛ أما إذا لم يثبت هذا السؤال، فإن مجرد ضبط البضائع داخل الحقائب في الحرم الجمركي لا يكفي لاعتبارها مهربة. وعند عدم ثبوت المخالفة يجب التثبت من طبيعة البضاعة الاقتصادية ومشروعيتها قبل الفصل في...
يتوجب على رجال الجمارك أن يسالو المدعى عليه عما بحوزته من بضائع فإذا لم يصرح عنها رغم اكتشاف البضباع تعتبر في هذه الحالة مهربة وإذا صرح عنها وكانت ممنوعة يتوجب إلزام المدعى عليه بإعادتها من حيث أتت على المحكمة أن تقرر إعادة البضاعة للمدعى عليه من أجل إدخالها إلى القطر أو إخراجها منه وإعادتها إلى مصدرها الذي أتت منه بعد التحقيق عن النوع الاقتصادي للبضاعة وفيما إذا كان ممنوعة ومسموحا به وذلك في حال عدم ثبوت المخالفة وفق القواعد السابقة المناقشة: حيث أن المخالفة الجمركية المسندة للمدعى عليه هي الأستيراد تهربية للبضاعة وقد انتهى الحكم الصادر عن محكمة استئناف دمشق إلى علم المساءلة إعادة البضاعة للمدعى عليه ولعدم قناعة الإدارة بهذا القرار فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب البينية بلائحة الطعن وحيث أن تعطل الطائرة في مطار دمشق ثایت بالضبط الجمركي المنظم بالقضية وليس باقوال المدعى عليه فقط ، وحيث أنه ثبت أن إبقاء الحقائب العائدة للمدعى عليه في مطار دمشق كان بسبب تعطل الطائرة وحيث أنه لم يقم دليل على أن رجال الجمارك قد سألو المدعى عليه السؤال التقليدي عما بحوزته من بضائع لذا فإن تفتيش الحقائب ضمن الحرم الجمركي في المطار قبل توجيه هذا السؤال إليه لا يجعل البضاعة مهربة وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة ، وحيث أنه كان يتوجب على رجال الجمارك أن يسالو المدعى عليه عما بحوزته من بضائع فإذا لم يصرح عنها رغم اكتشاف البضائع تعتير في هذه الحالة مهربة وإذا صرح عنها وكانت ممنوعة يتوجب إلزام المدعى عليه باعالاتها من حيث أتت ، وهذا مالم يجعل في هذه القضية إضافة إلى أن البضاعة كانت موجودة داخل ضمن حقائب وليست في مخابئ سرية مما يجعل الطعن في غير محله لهذه الناحية إلا أنه كان على القرار المطعون فيه أن يقرر إعادة البضاعة للمدعى عليه من أجل إدخالها إلى القطر أو إخراجها منه وإعادتها إلى مصدرها الذي أتت منه بعد التحقيق عن النوع الاقتصادي للبضاعة وفيما إذا كان ممنوعأ ومسموحة به مما يجعل القرار سابقة لأوانه ويعرضه للنقض لهذه الناحية فقط لذلك تقرر بالإجماع : 1 – نقض الحكم المطعون فيه موضوعا لما ذكر