إذا أعيدت الدعوى إلى محكمة الموضوع وجب عليها التقيد بالحكم الناقض في كيفية تطبيق القانون على الواقع، ولا يجوز الخروج عليه إلا في حدود ما تقرره الهيئة العامة لمحكمة النقض عند اختلاف تفسير القانون؛ وعندئذٍ لا يُعدّ مجرد الخطأ في التفسير خطأً مهنياً جسيماً.
يتحتم على محكمة الموضوع التي تحال اليها الدعوى وعلى الغرة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاة جمعية الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة الا اذا خالف اجتهاد أقرته الهيئة العامة لمحكمة النقض ان مثار الخلاف في الدعوى هو على تفسير القانون وعليه فان وقوع مثل هذا الخلاف ليس من شأنه ان يشكل خطاً مهنيا جسيما ولو كان التفسير خاطئا المناقشة: اسباب المخاصمة 1. ان القضاة المخاصمون لم يطبقوا قانون التأمينات الاجتماعية تطبيقا سليما وخالفوا نص المادة 1 من قرار وزير الشؤون الاجتماعية والعمل رقم 1911 تاريخ 13/9/1979 ونص المادتين 74 و82 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 92 لعام 1959 فارتكبوا خطأ مهنيا جسيما أحدث الضرر بالمدعي 2. ثابت في ملف القضية ان أجر الموكل الفعلي اليومي هو 125 ليرة سورية وكان يتوجب الأخذ بهذا الاجر الفعلي لأنه اعلى وليس أقل من الحدود الدنيا المقررة في المادة 1من القرار رقم 11913. أن المحكمة التي طبقت القرار رقم 1191 على الموكل أخطأت في تحميل الموكل بأحكام هذا القرار لأنه ثابت من عقد عمله ان هو عامل تركيب الانابيب في معمل الخميرة بحلب لذلك فانه اعتباره من عمال قطاع البناء يخالف القانون ويتعارض مع وثائق الدعوى ويشكل خطاً مهنيا جسيما .في مناقشة اسباب الطعن :حيث ان الدعوى تهدف الى ابطال القرار رقم 774 الصادر بتاريخ 20/11/1997 عن الغرفة المدنية الخاصة لدى محكمة النقض لعلة ان السادة قضاة المحكمة التي اصدره وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة أنفاوحيث ان الحكم المشكو منه قضى بنقض الحكم المطعون فيه جزئيا والزام المدير العام للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية اضافة لوظيفته باتخاذ الاجر المحدد لمهنة المدعي بالقرار رقم 119 لعام 1979 بعد اضافة الزيادات القانونية النافذة في الدولة اللاحة حتى تاريخ اصابة اساسا في حساب الحقوق المستحة للمدعي طبقا لأحكام قانون التأمينات وقم 92 وتعد بلاته ودفع الفروق الناجمة عن هذه التسويةوحيث ان مبنى الخلاف يدور حول الأجر الواجب اتخاذه في حساب معاش العجز الناتج عن اصابة المدعي بالمخاصمة وقد تبين ان الهيئة المخاصة قد سبق لها وفصلت في هذا الخلاف بموجب حكمها الناقض رقم 334 تاريخ 2/10/1990 معتبرة ان الاجر الذى يحسب له معاش الاصابة هو الاجر الفعلي المحدد بالقرار رقم 1911 لعام 1979 ولما أعيدت الاوراق الى مصدر مدرها أصرت محكمة الاستئناف على حكمها السابق المنقوض معتبرة ان الاجر الذى يحسب له معاش الاصابة هو الآجر الفعلي اليومي وتأسيسا على ما تقدم كانت هذه الدعوى على القرار المشكو منه الذي فصل في النزاع وفق حكمها السابقوحيث انه يتحتم على محكمة الموضوع التي تحال اليها الدعوى وعلى الغرة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاة جمعية الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة الا اذا خالف اجتهاد أقرته الهيئة العامة لمحكمة النقض وحيث ان مثار الخلاف في الدعوى هو على تفسير القانون وعليه فان وقوع مثل هذا الخلاف ليس من شأنه ان يشكل خطاً مهنيا جسيما ولو كان التفسير خاطئا يضاف الى ذلك فان ما ذهب اليه السادة القضاة المخاصمين يتفق مع اجتهاد الهيئة العامة ولذلك فان ما انتهى اليه الحكم المشكو منه لا يشكل خطاً مهنيا جسيما .لذلك تقرر بالاتفاق :1. رفض الدعوى شكلا2. تغريم طالب المخاصمة الف ليرة سورية3. تضمينه الرسوم والمصاريف .4. مصادرة التأمين 5. حفظ الملف