لا يجوز لقاضي الدرجة الأولى الذي أصدر القرار المستأنف أن يشارك في هيئة محكمة الاستئناف الناظرة في استئناف ذلك القرار، ومخالفة هذا الحظر تُرتّب بطلان حكم الاستئناف لتعلّقه بالنظام العام.
لا يجوز لقاضي محكمة الدرجة الأولى الذي أصدر القرار المستأنف الاشتراك مع هيئة محكمة الاستئناف في نظر الاستئناف الواقع على القرار الذي أصدره مما يستدعي بطلان قرار محكمة الاستئناف لتعلق ذلك بالنظام العام. المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة الجنحية برقم أساس 11757 قرار 9364 تاريخ 7/11/1999. المتضمن من حيث النتيجة رد الطعنين … الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 12/3/2000 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – القراران الصادران عن محكمة بداية الجزاء (وثيقة 3 و5) صدرا عن المحكمة المذكورة برئاسة القاضي عصام كما أن قرار محكمة الاستئناف (وثيقة 8) صدر عن المحكمة بعضوية المستشار عصام مما يعني اشتراكه في هيئة محكمة الاستئناف التي نظرت بالقرار الصادر عن محكمة البداية برئاسة المستشار المذكور فيكون غير صالح للاشتراك مع هيئة الاستئناف برؤية الاستئناف الواقع على قراراً صدر بقوة القانون مما يستدعي بطلان القرار المطعون فيه حسب الاجتهاد القضائي المستقر ورغم تعلق ذلك بالنظام العام فلم تلتفت إليه هيئة المحكمة المخاصمة.2 – لا يجوز لقاضي محكمة الدرجة الأولى الذي أصدر الحكم المستأنف الاشتراك مع أعضاء هيئة محكمة الاستئناف في نظر الاستئناف الواقع على ذات الحكم البدائي الذي أصدره مما يشكل خللاً في إجراءات التقاضي ويؤدي إلى بطلان الحكم.3 – مخالفة النص الصريح والاجتهاد القضائي المستقر أو مخالفة النظام العام يشكل كل منها خطأ مهنياً جسيماً يوجب إبطال الحكم.في القضاء:تهدف الدعوى إلى طلب الحكم بإبطال القرار رقم 9364 الصادر بتاريخ 7/11/1999 عن الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 11757 لعلة أن هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة آنفاً.ومن حيث أن القرار المخاصم قضى برفض الطعن الذي تقدم به طالب المخاصمة ضد القرار رقم 10333/1246 الصادر بتاريخ 14/6/1999 المتضمن تصديق القرار البدائي بحبس طالب المخاصمة ثلاثة أشهر وبتغريمه مائة ليرة سورية وبإلزامه مع آخر بالتكافل والتضامن بدفع مائة ألف ليرة سورية تعويضاً للجهة المدعية وإبطال مفاعيل سند السحب … الخ.ومن حيث أن القرار البدائي المستأنف رقم 257 تاريخ 2/3/1997 يثبت صدوره عن القاضي عصام كما أن القرار المطعون فيه رقم 10333/1246 الصادر بتاريخ 14/6/1999 عن محكمة استئناف الجزاء في حلب يثبت اشتراك القاضي المذكور مع هيئة محكمة الاستئناف في رؤية الاستئناف الواقع على القرار المستأنف الصادر عن القاضي عصام.ومن حيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أنه لا يجوز لقاضي محكمة الدرجة الأولى الذي أصدر القرار المستأنف الاشتراك مع هيئة محكمة الاستئناف في نظر الاستئناف الواقع على القرار الذي أصدره مما يستدعي بطلان قرار محكمة الاستئناف لتعلق ذلك بالنظام العام.ومن حيث أن عدم التفات المحكمة المشكو منها للبطلان الواقع في إصدار القرار المطعون فيه رغم تعلقه بالنظام العام يشكل خطأ مهنياً جسيماً موجباً إبطال القرار المخاصم.ومن حيث أن إبطال القرار على النحو السالف ذكره يغني عن طلب التعويض.ومن حيث سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلاً.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار رقم 11757/9364 الصادر بتاريخ 7/11/1999 عن الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض.2 – إعادة التأمين لمسلفه ولا مجال للتعويض.3 – تضمين المدعى عليها نبيلة الرسوم والمصاريف.4 – حفظ الإضبارة وإرسالها عند الطلب إلى المحكمة المختصة