إذا أثير الادعاء بالتزوير أمام المحكمة المدنية، جاز لها أن تجري التحقيق إذا وجدت مقتضاه، كما يجوز لها رد الادعاء متى وجدت من وقائع الدعوى وما فيها ما يكفي لتكوين قناعتها بصحة السند؛ وتقدير ذلك من إطلاقات قاضي الموضوع.
إن الادعاء بالتزوير أمام المحاكم المدنية يخول هذه المحاكم أن تأمر بإجراء التحقيق عند الحاجة إليه أو أن ترد الادعاء اذا وجدت ما يكفي لاقتناعها بصحة السند المناقشة: من حيث أن محكمة الاستئناف التي اكتفت بوقوعات الدعوى للاعتقاد بصحة توقيع المميز استندت بهذا الشأن إلى التطبيق الذي أجراه قاضي التحقيق من قبل خبير واحد وإلى التطبيق الذي أجراه قاضي الإحالة من قبل ثلاثة خبراء ثم إلى القرار الجزائي المتضمن صحة السند المدعى تزويره فإن عملها إنما يأتلف مع أحكام المادة /28/ من قانون البينات.ومن حيث أن الادعاء بالتزوير أمام المحاكم المدنية يخول هذه المحاكم أن تأمر بإجراء التحقيق عند الحاجة إليه أو أن ترد الادعاء إذا وجدت ما يكفي لاقتناعها بصحة السند كما هو صريح المادة /43/ من القانون المذكور.ومن حيث أن محكمة الاستئناف بعد أن بحثت في هذا الادعاء ذكرت في الحكم المميز أنه ليس في السند ما يشير إلى التزوير وأن لا مجال لإجابة الطلب المتعلق بإجراء تدقيقات أو تحليلات جديدة مما يجعل عملها منطبقاً على النص المذكور.ومن حيث أن هذه السلطة التي خولها إياها القانون هي سلطة مطلقة تختص بقناعة قضاة الموضوع. ومن حيث أن الجهة المميزة لا تستطيع والحالة هذه أن تلزم المحكمة باتباع أي نهج خاص في التحقيق، فإن هذا السبب يستلزم الرد.