• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير أقوال الشهود والأخذ بها كلياً أو جزئياً من إطلاقات محكمة الموضوع، وعدم سماع البينة المعاكسة بعد دعوة الشهود أصولاً لا يشكل خطأً مهنياً جسيماً

تقدير الشهادة وقبولها أو طرحها، كلياً أو جزئياً، متروك لقناعة محكمة الموضوع؛ ولا تقوم مسؤولية الخطأ المهني الجسيم لمجرد عدم سماع البينة المعاكسة متى ثبت أن المحكمة استدعت الشهود أصولاً وكررت دعوتهم ولم يحضروا.

نص الاجتهاد

إن الأخذ بأقوال الشهود كلاً أو بعضاً والاستدلال بالشهادة أمر موكول لقناعة محكمة الموضوع والمجادلة في عدم صحة الشهادات أو عدم كفايتها ناحية تقديرية متروكة لقناعة المحكمة ولئن كان الاجتهاد مستقر على أن عدم سماع البينة المعاكسة من المحكمة يعتبر خطأً مهنياً جسيماً ويعرض القرار للإبطال بدعوى المخاصمة إلا أن المحكمة إذا كانت قد دعت الشهود ولعدة مرات إلا أنهم تخلفوا عن الحضور بحجة الخوف على حياتهم فإن المحكمة تغدو في منأى عن الخطأ المهني الجسيم على اعتبار أن دعوة الشهود قد تمت أصولاً المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية برقم أساس /794/ قرار /709/ تاريـخ21/5/2000 .المتضمن : من حيث النتيجة رفض الطعن موضوعاً.الخ .النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 9/12/2000 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – ارتكاب المدعى عليهم المطلوب مخاصمتهم خطأ مهني جسيم لعدم تطبيقهم نصوص القانون الواضحة والصريحة للمادة 11 من القانون 252 لعام 1959 (قانون أملاك الدولة) لعدم جواز لمن اكتسب حقاً عينياً على أرض من أراضي الدولة أن يتخلى عن هذا الحق لشخص آخر قبل مرور عشر سنوات على تسجيل العقار على اسمه .2 – ورد باستدعاء الدعوى المقدمة إلى محكمة البداية المدنية الثامنة بحلب بتاريخ 28/2/1984 بأن مؤرث الجهة المدعية اشترت العقار موضوع الدعوى بحال حياته منذ أكثر من 25 سنة في أنه ثابت وفاته كانت بعام 1985 وأن التواريخ تؤيد صحة دعوى المدعي والبيع المزعوم باطل لتعارضه مع أحكام قانون أملاك الدولة وينطبق عليه المادة 142 مدني .3 – التناقض واضح وصريح في شهادات الشهود ولا يصح أن يكون دليلاً .4 – في درجة القرابة ، إن محضر القرابة المصدق من المختار ومن السجل المدني تؤكد بأن مورثي الطرفين المتداعين هما أبناء عم وبالتالي لا يجوز الإثبات بالبينة الشخصية وإن سماع البينة الشخصية يوجب سماع البينة المعاكسة وإذا حصل خلاف ذلك فتعتبر المحكمة قد ارتكبت خطأ مهني جسيم وبالتالي القرار باطل ، والمحكمة لم تستمع لأقوال شهود البينة المعاكسة رغم وضوح عناوينهم .لذلك يطلب مدعي المخاصمة :1 – قبول دعوى المخاصمة شكلاً وإعطاء القرار بوقف التنفيذ لحين البت بدعوى المخاصمة .2 – قبولها موضوعاً والحكم ببطلان القرار موضوع دعوى المخاصمة .3 – رفع إشارة الدعوة الموضوعة على العقار .4 – الحكم للجهة المدعية طالبة المخاصمة بتعويض عادل نترك أمر تقديره للمحكمة .5 – تضمين المدعى عليهم الرسوم والمصاريف والأتعاب .في المناقشة والقانون :من حيث النزاع بين طرفي الدعوى يقوم على (المدعى عليه بالمخاصمة) على السيد بن محمد بصفته الشخصية وبالإضافة إلى تركة والده محمد كان قد أقام الدعوى أمام محكمة البداية المدنية في حلب على المدعى عليه مورث الجهة طالبة المخاصمة يطلب فيها :- تثبيت شراء مورث المدعي محمد بن أحمد المدعى عليه البالغة 27.658/2400 سهم من العقار الموصوف بالمحضر رقم /1/ المنطقة العقارية قانلي قوبو وتسجيلها في السجل العقاري باسم ورثة المشتري وترقين إشارة الدعوى بعد انبرام القرار وتنفيذه .وانتهت محكمة الدرجة الأولى إلى رد الدعوى لعدم دفع رسم تجديد الدعوى بعد انقطاع الخصومة ، ولدى استئناف القرار أصدرت قرارها بفسخ القرار البدائي المستأنف والحكم للمدعي وفق دعواه ولدى الطعن به من الجهة المدعى عليها صدر القرار رقم 709 أساس 794 تاريخ 21/5/2000 القاضي برفض الطعن موضوعاً وهو القرار موضوع دعوى المخاصمة هذه .ومن حيث الأوراق المبرزة بالدعوى تثبيت انتقال وتسجيل الأسهم على اسم المدعى عليه مورث الجهة المدعى عليها طالبة المخاصمة في قيود السجل العقاري ولم يرد في بيان قيد العقار أي شرط مانع من التصرف بملكية الأسهم كما أن المدعي (مدعى عليه بالمخاصمة) أبرز القرار رقم 730/م/ن/1 تاريخ 10 حزيران 1998 الصادر عن السيد وزير الداخلية المتضمن الموافقة على الترخيص للسيد علي بن محمد على تسجيل الأسهم موضوع الدعوى على اسمه في السجل العقاري .ومن حيث إن الأخذ بأقوال الشهود كلاً أو بعضاً والاستدلال بالشهادة أمر موكول لقناعة محكمة الموضوع والمجادلة في عدم صحة الشهادات أو عدم كفايتها ناحية تقديرية متروكة لقناعة المحكمة ولئن كان الاجتهاد مستقر على أن عدم سماع البينة المعاكسة من المحكمة يعتبر خطأً مهنياً جسيماً ويعرض القرار للإبطال بدعوى المخاصمة غير أنه من الثابت بمحاضر جلسات المحاكمة أن محكمة الموضوع كانت قررت دعوة شهود البينة المعاكسة لعدة جلسات وإن الجهة المدعية بالمخاصمة كانت قد ذكرت في لائحة الطعن المقدمة منها لمحكمة النقض << الغرفة المخاصمة >> المؤرخ 29/9/1999 بأن الشهود المسمين من قبلها امتنعوا عن أداء الشهادة خوفاً على حياتهم وهذه هي الحقيقة حسب ما جاء بلائحة الطعن المشار إليها مما تغدو المحكمة لم ترتكب الخطأ المهني الجسيم حيث إن دعوة الشهود قد تمت أصولاً .ومن حيث أنه أضحى القرار موضوع دعوى المخاصمة بمنأى عن أسباب المخاصمة لصدوره وفق الأصول والقانون .لذلك تقرر بالاتفاق :1 – رفض الدعوى شكلاً .2 – تغريم المدعي طالب المخاصمة ألف ليرة سورية .3 – مصادرة التأمين .4 – تضمينه الرسوم والمصاريف . 5 – حفظ الإضبارة أصولاً .