• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى الاستحقاق الفرعية لا تقبل المفاضلة بين إشارة الدعوى وإشارة الحجز الاحتياطي، ويشترط لقبولها أن تكون الملكية منجزة وثابتة بسند سابق على الحجز

يشترط لقبول دعوى الاستحقاق الفرعية أن يثبت المدعي ملكية منجزة للعقار بسند ثابت أو بتسجيل أو بإشارة دعوى سابقة على الحجز، وأن تكون هذه الملكية ثابتة على نحوٍ منتج قبل إجراءات التنفيذ. كما أن المفاضلة لا تكون بين إشارة الدعوى وإشارة الحجز الاحتياطي لاختلاف الطبيعتين، وإنما تكون بين إشارتين من نوع واحد...

نص الاجتهاد

دعوى الاستحقاق الفرعية هي الدعوى التي تقدم من الغير الذي لايعد طرفا في إجراءات التنفيذ مدعيا ملكية العقار الذي بدئ بالتنفيذ عليه ويطلب في النهاية إقرار حقه على العقار وابطال هذه الإجراءات وقد سميت بالفرعية لانها تقام في معرض التنفيذ على العقار يشترط لدعوى الاستحقاق ان تكون ملكية مدعي الاستحقاق للعقار ملكية منجزة وان تكون مسجلة على صحيفة العقار او ان المدعي كان قد وضع اشارة دعواه على صحيفة العقار او ان يكون بيده سند رسمي يشير الى ذلك بتاريخ سابق لتاريخ الحجز لا مجال للمفاضلة في دعوى الاستحقاق بين اشارة الدعوى واشارة الحجز الاحتياطي لان المفاضلة تكون بين اشارتين من نوع واحد وان المفاضلة بين اشارتي الدعوى تكون في حال تعدد البيوع اذ ان هناك اختلافا وفروقا بين اشارة الدعوى واشارة الحجز الاحتياطي . المناقشة: القرار المطعون فيه:صادر عن محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى – برقم أساس (518)، قرار (637)، تاريخ 26/11/1998، المتضمن من حيث النتيجة نقض القرار المطعون فيه، وتصديق القرار البدائي المستأنف.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة، بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة، وعلى القرار موضوع المخاصمة، وعلى مطالبة النيابة العامة، والمتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 29/5/2001، وعلى أوراق القضية كافة، وبعد المداولة، أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – أهملت الهيئة المخاصمة الوثائق المنتجة في الدعوى، والتي تشير إلى اكتساب الحكم الصلحي الدرجة القطعية.2 – خالفت الهيئة الاجتهادات المستقرة حين عدّت إشارة الدعوى لا مفعول لها.3 – التفتت الهيئة عن نص المادة (770) من القانون المدني.4 – أخطأت الهيئة في قراءة الوثائق الثابتة في الدعوى.5 – لم تميّز الهيئة بين قرار الاستلام بموعد مسبق، وبين البيع بالمزاد العلني.6 – يتحتم على الهيئة اتباع الحكم الناقض في الطعن الأول.في القضاء:حيث إن دعوى المدعية تقوم على طلب استحقاق استثمار العقارات (1800/1 – 2 – 4) و(5334/4 – 10) من المنطقة العقارية الخامسة بحلب، في مواجهة المدعى عليها. تأسيساً على أن العقارات تعود لها بموجب حكم مكتسب الدرجة القطعية، وقد سبق أن وضعت إشارة دعواها قبل إلقاء الحجز التنفيذي.صدر الحكم البدائي برد الدعوى، وأيدته محكمة الاستئناف.لكن الحكم الناقض نقضه. وحين جددت الدعوى أمام محكمة الاستئناف قضت بفسخ الحكم البدائي، وإجابة طلبات المدعية. رفعت دعوى الطعـن فيه للمرة الثانية، فنقضت الغرفة المدنية الأولى بمحكمة النقض الحكم الاستئنافي، وصدّقت الحكم البدائي، فكانت هذه المخاصمة.وحيث إن دعوى الاستحقاق الفرعية هي الدعوى التي تقدم من الغير الذي لا يعدّ طرفاً في إجراءات التنفيذ مدعياً ملكية العقار الذي بُدئ بالتنفيذ عليه، ويطلب في النهاية إقرار حقه على العقار، وإبطال هذه الإجراءات، وقد سمّيت بالفرعية لأنها تقام في معرض التنفيذ على العقار بعد البدء فيه، وقبل الانتهاء منه.وحيث إنه ينبغي لأجل هذه الدعوى أن تكون ملكية مدعي الاستحقاق للعقار ملكية منجزة، وأن تكون مسجلة على صحيفة العقار، أو أن المدعي كان قد وضع إشارة دعواه على صحيفة العقار، أو أن يكون بيده سند رسمي يشير إلى ذلك بتاريخ سابق لتاريخ الحجز.وحيث إن الهيئة المخاصمة لم تتبع حكمها الناقض السابق إذ إنه يتحتم عليها ذلك، فقد جاء بالحكم الناقض الأول الذي لم يتبع أنه كان على المحكمة أن تتحرى عن اكتساب الحكم الصلحي الذي حصلت عليه مدعية المخاصمة الدرجة القطعية، وعن وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقارات.وقد نفذّت محكمة الاستئناف ما جاء بالحكم الناقض، واتبعته، إلا أن الهيئة المخاصمة نقضت ذلك الحكم، وأيدت الحكم الذي رد الدعوى خلافاً لحكم المادة (262) أصول المحاكمات، ولاجتهادات الهيئة العامة المستقرة بهذا الشأن، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإنه لا مجال للمفاضلة بدعوى الاستحقاق بين إشارة الدعوى، وإشارة الحجر الاحتياطي، ذلك لأن المفاضلة تكون بين إشارتين من نوع واحد، وإن المفاضلة بين إشارتي الدعوى تكون في حال تعدد البيوع، إذ إن هناك اختلافاً وفروقاً بين إشارة الدعوى وإشارة الحجز الاحتياطي، وإن ما ذهبت إليه الهيئة المخاصمة من أن الحكم الصلحي لم يكتسب الدرجة القطعية، رغم إبراز ما يؤيد ذلك، ينحدر إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم.وبالتالي فإن المفاضلة بين التسجيل التجاري، وإشارة الحجز، فيه خطأ في الواقع، فمدعية المخاصمة بدأ عملها وفق شهادة تسجيل تاجر بتاريخ 27/10/1993، وليس بتاريخ 11/6/1997، وهو تاريخ صدور الشهادة المذكورة، فالهيئة لم تلتفت إلى ذلك أيضاً، مما يوجب إبطال الحكم وفقاً لما سلف بيانه، كون الدعوى كانت قد قبلت شكلاً.لذا تقرر بالإجماع:1 – قبول الدعوى موضوعاً، وإبطال الحكم (637)، أساس (518) تاريخ 30/4/2001 الصادر عن الغرفة المدنية الأولى لدى محكمة النقض، وتثبيت قرار وقف التنفيذ، واعتبار الإبطال بمثابة التعويض2 – إعادة التأمين لمسلّفه.3 – تضمين المدعى عليهما. "مناصفةً" الرسوم، والمصاريف. 4 – حفظ الملف أصولاً.