يشترط لقبول دعوى نزع اليد واسترداد حيازة العقار المغصوب ثبوت الغصب في وضع اليد، ولا يجوز إعمالها على شاغلٍ يستند إلى سببٍ قانوني أو حقٍّ مستمدٍّ من المستأجر إلا بعد بحث هذا السبب وأثره القانوني.
يشترط في دعوى نزع اليد واسترداد حيازة العقار المغصوب من حائزه بالاكراه توفر عنصر الغصب مما لا ينطبق على مشتري المتجر من مستأجره المناقشة: الحكم صادر بمثابة الوجاهي عن محكمة حلب الجزئية بتاريخ ١٩٥٩/١/٢٦ تحت رقم ٩٩٣ – ٤٩ بنزع يد المدعى عليه محمد. عن الدكان موضوع الدعوى وتسليمها الى المدعي الخصم في الطعن خالية من الشواغل وذلك لثبوت اشغاله الدكان بدون حق بتغيبه وبالاستناد الى وقائع الدعوى . في الوقوع : لما كان وكيل الطاعنين يطلب نقض الحكم لما خلاصته : بالنسبة الى محمد. 1. ان الموكل لم يمثل في الدعوى بصورة قانونية لان التبليغات كانت غير قانونية وباطلة لاستنادها الى التبليغ الأول الباطل 2. لم تبحث المحكمة في قرارها عن الموكل وعن علاقته بالدكان اطلاقا وكل ما في الأمر انها حكمت على الموكل محمد. بنزع يده عن العقار وتسليمه الى المدعي مع ان الجهة المدعية معترفة ضمنا بأن الموكل عكاش لم يقم بتسليمها العقار كما انه لم يخله من أمواله من صندوق حديد وغيره كما انه من الثابت أن بدل الايجار مسدد بتمامه ذمة الموكل وطالما ان المحكمة اعتبرت التنازل المبرز من قبل محمد غير معترف به فقد كان عليها أن ترد الدعوى لان المأجور يجب أن يبقى في عهدة الموكل عكاش لأنه حسب القانون مازال مستأجرا للعقار ولا يجوز اخلاؤه منه وتسليمه الى المالك الا بطلب من المالك مستند الى أسباب قانونية . بالنسبة الى محمد. 1. ان عمل الصيرفة والتحويلات لا يحتاج الى متجر كبير وبضاعة وغيرها بل ان عمل الموكل محمد ۰۰۰ هو من النوع البسيط ولا يستعمل الدكان الا كمركز للالتقاء وقد تشارك الموكل محمد. في اعمال الصيرفة والتحويل منذ زمن بعيد الا ان المأجور بقي على اسم الموكل محمد. وعندما اضطر الموكل الى السفر تحت ضغط تهمة باطلة قبل الجمارك حل الموكل محمد. مكانه في الدكان لإدارة الاعمال لذلك كان حلول محمد. بادئ الأمر في المأجور بالإضافة الى محمد. صحيحا لان أعمالهما مشتركة ونظرا لعدم امكان مجيء الموكل عكاش في الوقت الحاضر الى سورية فقد تنازل عن حقه في المأجور وباعه بما فيه الى الموكل محمد. بموجب الوثيقة المبرزة ومهما سمت الجهة المدعية هذا التنازل والبيع فانه صحيح ويلزم المالك باعتبار الموكل محمد. مستأجرا . 2. تقول المحكمة بأن المدعي أنكر بدفاعه المؤرخ في ١٠/٣٠/ ١٩٥٨ صدور الوثيقة عن الشخص الثالث محمد. مع ان دفاع المدعي بالذات في ١٩٥٨/١٠/٣٠ المقدم من قبل الاستاذ مصطفى ۰۰۰ خال من كل انكار للوثيقة بل انه يناقشها ويقول بأنها غير ثابتة التاريخ وبأنها كتبت ثم التدارك مما يعتبر معه مقرا بصدورها عن الموكل محمد. الاستاذ حمد يعتبر لوحده ممثلا للمدعي واقراره يلزمه 3. بعد اقرار المدعي بصدور الوثيقة عن الموكل محمد عكاش في دفاع الاستاذ حمد كان على المحكمة وحتى فيما بعد غياب الموكل محمد ويصل عن المحاكمة أن تنفذ قرارها بتكليف الجهة المدعية بإثبات التواطؤ وحكمها عليه قبل اثباته سابق أوانه . في طعن محمد عكاش . لئن كانت اجراءات تبليغ هذا الطاعن صحيحة وقانونية بمقتضى المادة ٢٦ من قانون اصول المحاكمات الا انه لما كان الحكم المطعون فيه قد تضمن نزع يد المدعى عليه محمد ويصل عن الدكان وتسليمها للمدعي خالية الشواغل رغم اعتراف المدعي بإشغالها من قبل هذا الطاعن محمد عكاش بطريق الاستئجار كما يتضح من بطاقته وأقوال وكيله في استدعاء الدعوى ودفوعه الاخرى ولما كان التعرض لحق هذا الطاعن في العقار المأجور دون بحث الأثر القانوني لعقده رغم دعوته كشخص ثالث مدعى عليه في الدعوى يجعل الحكم سابقا أوانه من جهته ويستحق النقض في طعن محمد ويصل لما كانت دعوى المدعي قائمة على المطالبة بنزع يد هذا الطاعن لاغتصابه العقار المدعى به بعد أن تركه المستأجر محمد عكاش واشغاله اياه بدون علم المدعي ولا اذنه وكان وكيل هذا الطاعن ينفي بدفوعه الغصب ويدعي ان وضع يد موكله على هذا العقار كان على سبيل الشراكة مع المستأجر أو حلوله مكانه في الدكان بعد سفره لإدارة الاعمال ثم لتنازل الشريك عن حقه له المأجور وبيعه بما فيه منه بموجب الوثيقة المبرزة .ولما كان يشترط في دعوى نزع اليد واسترداد حيازة العقار المغصوب من حائزه بالإكراه توفر عنصر الغضب فيها وكان انكار وكيل المدعي بلائحته المؤرخة في ١٠/٣٠/ ١٩٥٨ صدور وثيقة البيع عن محمد عكاش الى المدعى عليه محمد ويصل بعد الاعتراف بإيجار محمد عكاش وقوله على فرض صدورها عنه تعتبر تواطؤا وانه مستعد لإثبات هذا التواطؤ وأخذ القاضي في حكمه المطعون به في هذا الانكار واعتباره الوثيقة غير صادرة عن الشخص الثالث وتعرضه الى أصل الحق ومستندات الطرفين التي يمتنع عليه التعرض اليها وبناء حكمه على أساس نفيها بمقتضى المادة ٧٣ من قانون اصول المحاكمات كان الحكم بسبب ذلك غير مبني على أساس قانوني ومستحق النقض من هذه الناحية أيضا وهذا السبب لا يدع مجالا لبحث بقية الاسباب التي تمكن اثارتها أمام القاضي مع ملاحظة وجوب تخيير وكيل الطاعنين حق تمثيل أحدهما فحسب اذا تعارضت مصلحة كل منهما مع الآخر بعد النقض لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه لما سبق بيانه