لا تقوم المسؤولية عن المخالفة الجمركية إلا بثبوت دورٍ فعلي أو دليلٍ معتبر على المساهمة فيها، ولا يكفي مجرد وجود دفتر المرور لدى الشخص أو وجود السيارة أمام منزله لإسناد المخالفة إليه.
مجرد إيداع دفتر المرور لدى المدعى عليه ووقوف السيارة أمام منزله لا يعني المساهمة منه في وقوع المخالفة الجمركية . المناقشة: لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضدهما هي التأخير في إخراج السيارة موضوع الدعوى وإساءة استعمال وإنهاء صلاحية دفتر المرور وقد انتهت محكمة الاستئناف بدمشق إلى تأييد الحكم البدائي المستأنف الذي قضى بمساءلة المطعون ضده يونس عن مخالفة التأخير في إخراج السيارة و عن انتهاء فترة دفتر المرور ورد الدعوى عن المطعون الآخر قاسم. وحيث أن الإدارة الطاعنة لم تقتنع بالحكم للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها المبينة آنفا وحيث أن محكمة الموضوع خلصت من أوراق الملف ارتكاب المطعون ضده يونس المخالفين المشار إليهما يحكمها المطعون فيه وقضت بمساءلته عنهما وفق الادعاء وحيث ليس في أوراق الملف ما يشير إلى أن الإدارة ادعت بواقعة التزوير المشار إليها في الطعن كما لم يثبت فيها قيام الأخر المطعون ضده قاسم باي دور في المخالفات الجمركية المسندة إليه مع الأخر يونس وكان مجرد إيداع دفتر المرور لديه ووقوف السيارة أمام منزله لا تعني المساهمة منه في وقوع المخالفات الجمركية المدعى بها .وحيث أن تقدير الأدلة ووزنها إنما يعود لمحكمة الموضوع ولا رقابة المحكمة النقض عليها بشأن مادام أن تقديرها مستقي مما له أصل في أوراق الملف ولم تخالف قواعد الإثبات وتأسيسا على ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه واقعة في محله القانوني والطعن لا ينال منه مما يتعين رفضه لذلك حكمت المحكمة بالإجماع : رفض الطعن تضمين الإدارة الطاعنة المصاريف وإعفاءها من الرسوم إعادة الاضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني