العبرة في المخالفة الجمركية بتاريخ وقوعها لا بتاريخ الفصل فيها، فتسري عليها أحكام القانون النافذ وقت ارتكابها. ولا تقوم المسؤولية الجزائية أو الجمركية إلا على من ثبتت نسبة الفعل إليه أو مساهمته فيه بدليل صحيح، وإلا تعيّن رد الدعوى بحقه.
المخالفة الواقعة في ظل نفاذ القانون القديم تكون أحكام هذا القانون في الواجبة الرعاية على المخالفة المناقشة: لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضدهما هي إساءة استعمال شاحنة قلاب مدخلة مؤقتة خلافة للغاية المدخلة من أجلها وقد انتهت المحكمة مصدرة الحكم إلى المساءلةوحيث أن الطاعنين لم يقتنعا بالحكم للأسباب المثارة بلائحة طعنهما المبينة أنفا وحيث أن إدارة الجمارك حققت المخالفة بموجب ضبط الجمارك المنظم بالمخالفة والمؤرخ 28/6/1976 و عليه تكون المخالفة واقعة في ظل نفاذ القانون القديم وبالتالي تكون أحكامه في الواجبة الرعاية على المخالفة. وحيث أن الوثائق التي استقت منها محكمة الموضوع والمشار إليها في الضبط الجمركي وفي الحكم المطعون فيه تكفي لثبوت المخالفة وهي استخدام الأليات المدخلة مؤقتة خارج مشروع سكة الحديد المدخلة من أجله هذه الآليات هذا من جهة وحيث أنه من جهة أخرى فإن وكيل الطاعن کان دفع بعدم علاقة موكله محمد بالمخالفة إطلاقا فهو لم يتعهد ولم يلتزم ولم يدخل الآليات موضوع الدعوى وليس له علاقة بإخراجها والمحكمة لم ترد على هذا الدفع لا سلبة ولا إيجابا وهذا ما يوجب نقض الحكم بالنسبة له فهو دفع جوهري ومن شأن ثبوته تغيير وجه الدعوى بالنسبة للمذكور وحيث أن الطعن واقع للمرة الثانية مما يوجب على هذه المحكمة الحكم في الموضوع. وحيث أن ضبط الجمارك المستند الوحيد في الدعوى ليس فيه أية إشارة إلى الطاعن محمد وإنما اقتصر على ذكر الطاعن الآخر أحمد فهو الذي تعهد المشروع وهو الذي قام بالتعهد بعدم استخدام الآليات خارج المشروع. ولما كان ذلك فإن الدعوى تستوجب الرد تجاه الطاعن محمد لعدم ثبوت قيامه بأي فعل من الأفعال التي كونت المخالفة أو ساهمت في وقوعها أو أدت إلى ارتكابها . لذلك حكمت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعن محمد ورفضه فيما بالطاعن أحمد عدم مساءلة الطاعن محمد تضمين الطاعن أحمد الرسوم والمصاريف مصادرة التأمين المسلف منه وإعادة التأمين المسلف من الطاعن محمد له . إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني .