يجوز للإدارة الجمركية تحريك المخالفة والتحقيق فيها في أي مرحلة، حتى بعد الإفراج عن البضاعة، لكن عبء الإثبات يقع عليها متى كانت المخالفة قد تجاوزت مرحلة الضبط الحسي، ولا تقوم الإدانة على الظن أو الإشارة المجردة دون دليلٍ يثبت الفعل أو الاشتراك أو الانتفاع.
للجمارك الحق في تحقيق المخالفة في اية مرحلة كانت عليها المخالفة حتى بعد الإفراج عن البضاعة الا انها تكون هي في هذه الحالة المكلفة باثبات المخالفة المناقشة: لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضدهما أحمد ومحمد استيراد حبيبات بلاستيك تهربيا وقد انتهت محكمة الاستئناف في اللاذقية إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم مساءلتهما ومساءلة الأخرين متروك وحسین .وحيث أن الإدارة الطاعنة تعيب على الحكم وصوله إلى هذه النتيجة للأسباب المدارة منها بلائحة طعنه المبينة آنفا وحيث لنن كان للجمارك الحق في تحقيق المخالفة في أية مرحلة كانت عليهما المخالفة حتى بعد الإفراج عن البضاعة الا انها تكون هي في هذه الحالة المكلفة بالثبات المخالفة كما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة ، وحيث أن الإدارة الطاعنة لم تقدم دليلا واحدا في الدعوى يثبت ارتكاب المطعون ضدهما أي فعل من الأفعال التي كونت المخالفة أو كان سببا في وقوعها أو أدت إلى ارتكابها كفاعلين أصليين ومنتفعين أو حائزين وكان مجرد الإشارة في ضبط الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أن المطعون ضدهما استفادة من البضاعة دون أن يبين في الضبط المذكور وجه الاستفادة وكيفية هذه الاستفادة لا يكفي للادانة خاصة وأن المطعون ضدهما قد نقيا المخالفة المسندة اليهما في جميع المراحل التي مرت فيها هذه القضية هذا ومن المفيد أن ضبط الجمارك تم تنظيمه بناء على ما جاء في ضبط الهيئة المركزية وأن الضبطين غير مستندين على المشاهدة الحسية حتى يعتبران أن لهما قوة في الثبوت حتى يثبت تزويرهما وهذ أما يجعل بقية أسباب الطعن تستوجب الرفض وحيث أن تقدير الأدلة وتكوين القناعة فيها الما يعود لمحكمة الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليها بشان ذلك مادام أن لذلك اصل في أوراق الملف ولم تخالف قواعد الاثبات وهذا ما يجعل الحكم المطعون فيه محمولا على أسبابه موجباته والطعن لا ينال منه مما يتعين رفضهلذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن .