كل مركبة تُدخل مؤقتاً إلى القطر تبقى خاضعة لأحكام القانون الجمركي وشروط الإخراج ضمن المهلة المحددة، ولا يغير من ذلك حملها لوحاتٍ رسميةً أو أي مظهر إداري ما لم يكن ذلك مستنداً إلى موافقة الجمارك وتسوية جمركية صحيحة.
وضع لوحات رئاسة الجمهورية على السيارة خلال فترة وجودها في القطر لا ينجيها من تطبيق القانون الذي يعتبر مصدر الحقوق والواجبات لدى المواطن والادارة العامة على حد سواء المناقشة: من حيث أن المخالفة الجمركية المسندة للمطعون ضده والطاعن بالتقابل : نمر هو عدم تسديد تعهد بإخراج سيارة لبنانية أدخلها مؤقتا للقطر مما يشكل مخالفة الاستيراد تهريبا ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت بالمساءلة ولدى الاستئناف من الطرفين تم تصديق القرار المستأنف ورد الاستئنافين فطعن الطرفان القرار المذكور للأسباب المشار إليها أعلاه .ومن حيث أن الثابت من ضبط الادخال المؤقت أن السيارة المذكورة أدخلت للقطر بتاريخ 10 / 9 / 1983 ولمدة عشرة أيام فقط. ومن حيث أن حصول الطاعن على رخصة سير للسيارة المذكورة بلوحات رئاسة الجمهورية لم يقترن بموافقة ادارة الجمارك أو ما يشير إلى تسوية وضعها من الناحية الجمركية وبقيت بحيازته إلى أن تم الادعاء بحقه بحيث تقدم بالوثائق المشار إليها بدفوعه والتي تحمل تاریخ 13 كانون الثاني 1999 الإقرار الصادر عن كاتب العدل في الشياح والذي يشير إلى واقعة بيع للسيارة تعود لتاريخ 15/ 3 / 1987 أي بعد تاريخ انتهاء مهلة الإدخال بأربع سنوات تقريبا سيما وأن هذه الوثائق لم تصدق من الجهات الرسمية في البلدين الأمر الذي يجعل عدم ركون المحكمة الناظرة بالنزاع إلى حجية هذه الوثائق من مطلق صلاحياتها وان وضع لوحات رئاسة الجمهورية على السيارة خلال فترة وجودها بالقطر لا ينجيها من تطبيق القانون الذي يعتبر مصدر الحقوق والواجبات لدى المواطن والادارة العامة على حد سواء. ومن حيث أن أسباب الطعن الأخرى لم يسبق إثارتها أمام محكمة الاستناف مما يتوجب الالتفات عنها مما يوجب رفض أسباب الطعن المرفوعة من الطاعن نمر . ومن حيث أن الحكم ما بين الحد الأدنى والأعلى للغرامة يعود لمحاكم الموضوع مما يستوجب رفض الطعن المرفوع من الادارة . لذلك تقرر بالإجماع:1 – رفض الطعنين موضوعاً.2 – تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف وإعفاء الإدارة منها. 3 – إعادة الملف لمرجعه لإجراء المقتضى القانوني.