الإقرار غير القضائي المحرر في الضبط الأمني لا يقيّد محكمة الموضوع، بل يخضع لتقديرها من حيث القوة في الإثبات، ولها أن تأخذ به أو تطرح الرجوع عنه متى وجدت في ظروف الدعوى ما يبرره.
الإقرار في الضبط الأمني هو إقرار غير قضائي ولمحكمة الموضوع حق تقدير قوته في الإثبات فلها ان تأخذ به ولها ان تقبل بالرجوع عنه وذلك تبعا لظروف الدعوى وملابساتها المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضده في استيراد بضاعة ناجية من الحجز تهريباً وقد انتهت محكمة الاستئناف بحمص إلى تأييد الحكم الجمركي القاضي بعدم المساءلة.وحيث ان الإدارة الطاعنة لم تقنع بالحكم للأسباب المبينة آنفاً.وحيث ان الدليل المساق على التهريب هو إقرار المطعون ضده في الضبط الأمني المنظم بالمخالفة والذي تراجع عنه وحيث ان الإقرار المذكور هو إقرار غير قضائي ولمحكمة الموضوع حق تقدير قوته في الإثبات فلها ان تأخذ به ولها ان تقبل بالرجوع عنه وذلك تبعا لظروف الدعوى وملابساتها.وحيث ان المحكمة التي لم تشأ الأخذ به وعللت لذلك انما تكون قد مارست حقها في تقدير الأدلة ولا تثريب عليها في ذلك وعليه وتأسيساً لما هو مبين يكون ما انتهت إليه المحكمة بهذا الشأن في محله القانوني والطعن واجب الرفض.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن.2 – تضمين الإدارة الطاعنة المصاريف ولا محل للرسوم. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.