الكتاب الصادر عن جهة جمركية مختصة، متى صدر وفق الأوضاع القانونية وفي حدود سلطتها وتضمن واقعةً تدخل في نطاق اختصاصها، يُعدّ وثيقةً رسميةً حجةً بما ورد فيه إلى أن يُثبت العكس بالطرق المقررة قانوناً.
إذا تضمن الكتاب الصادر عن أمانة الجمارك في العريضة خروج السيارة من القطر ضمن المهلة النظامية المحددة لها فإن هذا الكتاب يعد وثيقة رسمية كما هو صريح المادة 5 من قانون البينات وبالتالي يتوجب الأخذ به المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضده هي عدم تسديد تعهد بإخراج السيارة من القطر مما أدى لاستيرادها تهريباً وقد انتهت محكمة الاستئناف بحمص إلى فسخ الحكم الجمركي وعدم المساءلة.وحيث ان إدارة الجمارك تعيب على الحكم المطعون فيه وصوله إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها المبنية آنفاً.وحيث ان الكتاب الصادر عن أمانة الجمارك في العريضة تضمن خروج السيارة موضوع الملاحقة من القطر ضمن المهلة النظامية المحددة لها. وحيث ان الكتاب المشار إليه يعد وثيقة رسمية كما هو صريح المادة (5) من قانون البينات فهو صادر عن جهة مكلفة بخدمة عامة وطبقاً للأوضاع القانونية وفي حدود سلطتها وبالتالي يتوجب الأخذ به ما لم يثبت خلافه بالطرق القانونية.وحيث ان سير الحكم في الدعوى وفق هذا النهج القانوني يجعله واقعاً في محله القانوني وأسباب الطعن لا تطالبه وتستأهل الرفض.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن.2 – تضمين الإدارة الطاعنة المصاريف ولا محل للرسوم. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.