الإدخال المؤقت العادي يخصص للمواد الأولية والمواد المصنعة جزئياً بقصد تصنيعها وإعادة التصدير أو وفق الشروط المقررة، بينما يختلف عن الإدخال الاستئنافي الخاص بالآلات والمعدات اللازمة لمشاريع الحكومة والقطاع العام؛ كما أن مجرد إيداع البضاعة المدخلة بقصد التصنيع في مستودع مأجور أو عائد للغير لا يشكل بحد...
الإدخال المؤقت العادي هو الذي يمنح بقصد تصنيع المواد الأولية والمواد المصنعة جزئية وتحدد البضائع التي تتمتع بهذا الوضع والعمليات الصناعية التي يمكن أن تجري عليها أو غير ذلك من الشروط بقرار من المدير العام كإدخال الصوف لغسله وتهيئته والخيوط للسجها بخلاف الإدخال الاستئنافي الذي يتعلق بإدخال الآلات والأجهزة والمعدات اللازمة لإنجاز مشاريع الحكومة والقطاع العام . المناقشة: في مناقشة أسباب طعن إدارة الجمارك :من حيث أم البضاعة موضوع الدعوى هي من المواد الممنوعة بالاستيراد كما هو ثابت من صك الادعاء وكان الطعن بالأحكام المتعلقة بهذه البضاعة يوجب إيداع تأمين يعادل خمس قيمة البضائع موضوع المخالفة تحت طائلة رفضه شكلا عملا بالمادة /223/ من قانون الجمارك . وحيث أن الطاعن لم يرفق بلائحة الطعن التأمين المشار إليه لا في هذه المرحلة ولا في المرحلة الاستئنافية مما يستدعي رفض الطعن شكلا وهذه مسألة متعلقة بالنظام العام وتثار عفوا في جميع مراحل التقاضي . في مناقشة أسباب طعن إدارة الجمارك :لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضدهم هي استعمال بضاعة مدخلة مؤقتا في غير الوجوه الخاصة التي أدخلت من أجلها ومخالفة استيراد /8.800/ كغ حديد تهريبأ فقضت محكمة الاستئناف بحلب بفسخ الحكم الجمركي والحكم بالمساءلة عن المخالفة الأولى وبعدم المساءلة عن المخالفة الثانية وبإعادة البضاعة المصادرة والتأمين إلى المطعون ضده حربي المسلف عنه. وحيث أن إدارة الجمارك لم تقتنع بالحكم للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها المبنية آنفا وحيث تبين بالعودة إلى أوراق الملف أن المطعون ضده حربي أدخل البضاعة موضوع الدعوى إلى القطر بموجب البياتين ب 5/2 وب 5/2 التي هي عبارة عن قضبان حديدية بوزن / 2029.630 / طن وذلك بقصد تصنيعها وإعادة تصديرها خلال مدة ستة أشهر وحيث أن إدارة الجمارك واستنادا لتعليمات جاءت من المدير العام شكلت لجنة وأجرت الكشف على منشأة المطعون ضده حربي فوجدت فيها كمية جزئية من البضاعة وكمية أخرى في مستودع عائد لأبناء طحان المطعون ضدهم وما تبقى من الكمية المدخلة قال المطعون ضده حربي أنها موجودة في مستودع آخر عائد للمدعو محمد نهاد الزعيم كان استأجره لوضعها فيه و أضاف أنه لم يعلم الجمارك بمكان هذه الكمية عند تنظيم الضبط مخافة أن تصادر كما صادرت اللجنة ما قبلها . وحيث أنه فيما يتعلق بادعاء إدارة الجمارك بتهريب كمية / 78800 كغ الزائدة عما ورد في البيانين ب 5/2 و ب 5 / 2 فقد ثبت من المعروض المقدم من المطعون ضده إلى أمين جمارك طرطوس وما تضمنه من مشروحات أنه أعلم مدير الجمارك بالزيادة المذكورة والتمس منه معالجة الموضوع فوافق مدير الجمارك بحينها على إدخالها على أن تحسم من الكمية التي شدد لاحقا والمتفق عليها بين الطرفين وفي حال عدم ورود هذه البضاعة يلاحق المطعون ضده حربي بالزيادة ومن الجدير بالتنويه أن المطعون ضده أستحصل على موافقة مدير الجمارك بطرطوس لإدخال كمية /2500/ طن من نفس الحديد موضوع الدعوى وبقصد تصنيعه و البضاعة المصادرة في الدفعة الأولى مما هو متعاقد عليه وسم مدير جمارك طرطوس بإدخالها شأنها شأن الكمية الأخرى المسموح بإدخالها فإذا لم يتم حسم هذه الزيادة من البضاعة التي سترد لاحقا فالجمارك عند ملاحقة الطاعن حربي وفقا لما اشترطه مدير الجمارك وأما المخالفة الأخرى (استعمال بضاعة مدخلة مؤقتة في غير الوجوه الخاصة التي أدخلت من أجلها ) فالمادة /137/ من قانون الجمارك عرفت الإدخال المؤقت العادي بأنه هو الذي يمنح بقصد تصنيع المواد الأولية والمواد المصنعة جزئيا وتحدد البضائع التي تتمتع بهذا الوضع والعمليات الصناعية التي يمكن أن تجرى عليها أو غير ذلك من الشروط بقرار من المدير العام كإدخال الصوف لغسله وتهيئته والخيوط لنسجها بخلاف الإدخال الاستئنافي الذي يتعلق بإدخال الآلات والأجهزة والمعدات اللازمة لإنجاز مشاريع الحكومة والقطاع العام وفق ما نصت عليه المادة /138/ جمارك وبما أنه ليس في المادة /137/ المشار إليها ولا في أوراق الملف ما يحظر إيداع البضاعة المدخلة بقصد التصنيع في مستودعات معادة أو مأجورة من صاحب المنشأة إذا كانت المنشأة لم تتسع الاستيعاب البضاعة المدخلة وطبيعة الحال تقضي أن لا توافق الجمارك على إدخال بضاعة تزيد عن سعة المنشأة إن كان ذلك محظرة من إيداعها في أمكنة عائدة الصاحب المنشأة بشكل أو بآخر خاصة وأن الجمارك على دراية تامة بكل المنشأة ومواصفاتها . وحيث أن معالجة القضية وفق هذه المبادئ القانونية يحقق سلامة الحكم المطعون فيه ويجعله بنجوة عن أسباب الطعن مما يتعين رفضها لذلك حكمت المحكمة بالإجماع : رفض الطعنين . تضمين الطرفين المصاريف تضمين الطاعن حربي الرسوم وإعفاء الجمارك منها للإعفاء القانوني مصادرة التأمين