الإدانة في المخالفات الجمركية لا تقوم على مجرد أقوال صاحب البضاعة ما لم تعضدها قرائن أو وقائع ثابتة تُظهر مشاركة المدعى عليه أو قيامه بفعلٍ مادي أو قانوني في التخليص أو التهريب، ولا سيما إذا أنكر علاقته بالبضاعة ولم يثبت توقيعه على مستنداتها.
ليس في أوراق الملف ما يشير إلى قيام المدعى عليه بأي فعل سواء بصفته مخلصة جمركية أو بأية صفة وكانت أقوال صاحب البضاعة وحدها لا تكفي للإدانة المناقشة: لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضدهما هي استيراد البضاعة موضوع الدعوى تهريا وقد انتهت المحكمة مصدرة الحكم إلى تصديق الحكم الجمركي القاضي بتغريم المطعون ضده أحمد ألف ليرة سورية وبعدم مساءلة المطعون ضده محي الدين . وحيث أن إدارة الجمارك تعيب على الحكم انتهاؤه إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة منها بلائحة الطعن المبينة آنفا . وحيث تبين من أوراق الملف أن الدليل السابق على التهريب ضد محي الدين هي أقوال صاحب البضاعة أحمد المتضمنة أنه هو الذي خلص البضاعة موضوع الدعوى لحسابه . وحيث أن المخلص الجمركي محي الدين نفى علاقته بالبضاعة وبتخليصها وبعدم وجود أي توقيع على الوثائق المتعلقة بالبضاعة . وحيث أنه ليس في أوراق الملف ما يشير إلى قيام المذكور بأي فعل سواء بصفته مخلصة جمركية أو بأية صفة وكانت أقوال صاحب البضاعة وحدها لا تكفي للإدانة . وحيث أن محكمة الموضوع استخلصت من أوراق الملف أن البضاعة سحبت من المخزن الجمركي تحت إشراف عناصر الجمارك ورقابتها وعليه فإن تكييف المخالفة على أنها تهرب من إجراء معاملة جمركية تقمعها المادة /260/ جمارك يتفق مع واقع الدعوى والقانون وتأسيسا على ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه في محلة القانوني و الطعن لا ينال منه .لذلك حكمت المحكمة بالإجماع : رفض الطعن تضمين الإدارة الطاعنة المصاريف وإعفاءها من الرسوم للإعفاء القانوني إعادة الاضبارة إلى مصدرها لإجراء المقتضى القانوني .