إثبات جرم التهريب يتطلب دليلاً مباشراً أو بينةً كافية على واقعة تهريب البضاعة أو الأسلحة، ولا يكفي الاستناد إلى مشاهدة أشخاص خارج المنزل يمزقون شبك النافذة مع افتراض قصد التهريب دون مشاهدة فعل التهريب نفسه.
لا يكفي لقيام جرم التهريب قول عناصر الدورية أنهم شاهدوا أشخاص جاءوا من خارج المنزل وقاموا بتمزيق شبك نافذة المنزل بغية تهريب الأسلحة ولم يشاهد العناصر هؤلاء الأشخاص يقومون بتهريب الأسلحة لأمن داخل المنزل ولامن خارجها المناقشة: لما كانت المخالفة الجمركية المعزوة إلى الطاعنين هي استيراد أسلحة تهريبا و قد انتهت محكمة الاستئناف بحمص الي فسخ الحكم الجمركي والحكم بالمساءلة وحيث أن الطاعنين لم يقتنعوا بالحكم للأسباب المثارة منهم بلائحة طعنهم المبينةوحيث تبين من ضبط شرطة ناحية حر بنفسه أن دورية من الشرطة حضرت الى قرية كفر قدح لتحرى منزل الطاعن ولم يمانع الدورية من الدخول لمنزله وتحريه انما حضر شقيقه من دار مجاورة وادعي انه مساعد ومنع الدورية من تحر المنزل وعلى اثر صياحه حضر بعض الأشخاص وتجمعوا حول المنزل المذكور فعادت الدورية ولم تتحرى المنزل بسبب ممانعة المذكور ولذلك كانت دعوى الجمارك. وحيث أن الضبط لم يشر الى وجود اسلحة او تهريبها من قبل اشخاص وانما اشار الى ان عناصر من الدورية التي كانت متواجدة في الجهة الشمالية من المنزل شاهدت بعض الأشخاص جاؤوا من خارج المنزل وقاموا بتمزيق شبك نافذة المنزل الشمالية بغية تهريب الأسلحة الا ان هذه العناصر لم تشاهد هؤلاء يقومون بتهريب اية أسلحة لا من داخل المنزل ولا من خارجه وحيث أن هذا القول وحده لا يكفي القيام جرم التهريب المنسوب إلى الطاعنين فكان على المحكمة قبل أن تحسم الدعوى أن تتوسع في التحقيق وان تستدعي العناصر هؤلاء اذا استدعي الأمر ذلك وتستمع اليهم كشهود وعلى ضوء ما يستبان لها من التحقيق تقول كلمتها كما كان عليها أن تتحقق عما اذا كانت الجمارك قد أدعت بمخالفة ممانعة الشرطة وعن الأشخاص الذين مانعوها من تنفيذ التحري لان الضبط ذكر أن الطاعن هو الذي قام وحده بالمخالفة فقط اما وانها لم تفعل فان حكمها يكون سابقا لأوانه والطعن يقال منه ويوجب نقضه لذلك حكمت المحكمة بالإجماع : نقض الحكم المطعون فيه .