القرار الإعدادي أو قرار القرينة الصادر في نطاق الإثبات لا يتمتع بحجية قاطعة، ويجوز لمحكمة الموضوع العدول عنه متى ظهرت وقائع أو أدلة تبرر ذلك، على أن تُسّبب العدول تسبيباً واضحاً.
يجوز لقاضي الموضوع الرجوع عن القرارات الإعدادية وقرارات القرينة شريطة أن يعلل أسباب هذا الرجوع أثناء المحاكمة أو في قرار الحكم الأخير بحسبان أن من حق محكمة الموضوع الرجوع عن القرار الإعدادي إذا قامت لديها وقائع توجب الرجوع عن تنفيذه وذلك متروك لقاضي الموضوع الذي يجب عليه الفصل في واقعة النزاع وفق ما يرتاح إليه ضميره من خلال الأدلة والدفوع المعروضة عليه في ملف الدعوى متى اتضح له أن الحق ثابت في جانب أحد الخصوم إن القرارات الإعدادية التي تصدر عن المحكمة في معرض قواعد الإثبات التي هي ليست من متعلقات النظام العام لا تتمتع بقوة القضية المقضية ويجوز الرجوع عنها وهي غير محصنة بدليل أنها تخضع لطرق الطعن المقررة قانوناً مع الطعن بالحكم الأصلي المناقشة: في القضاء :تهدف الدعوى إلى طلب الحكم بإبطال القرار رقم 629 الصادر بتاريخ 1996/5/12 عن الغرفة العقارية لدى محكمة النقض بدعوى الأساس رقم 435 لعلة أن هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلف. ومن حيث أن القرار المومأ إليه قضى من حيث النتيجة) برد الدعوى التي أقامها مؤرث الجهة طالبة المخاصمة أحمد بطلب تسجيل العقارات موضوع الدعوى باسمه لدى السجل العقاري لأن تسجيله باسم المدعى عليه أحمد شفيق مؤرث المدعى عليهم كان بطريق الإعارة لسفره المستمر خارج القطر وأن المدعى هو الذي دفع قيمتها من ماله الخاص للبائع حسين الذي تعهد بتسجيلها باسم المدعي بعد إزالة كافة الإشارات. ومن حيث أن القرار المشكو منه أقام قضاءه فيما انتهى إليه على ما استخلصه من أدلة الدعوى لجهة فقدان الثقة بين الأب وابنه وأن التعامل بالكتابة هو الأساس في علاقتهما وأن فقدان المانع الأدبي يجعل الإثبات بالشهادة غير مقبول وإن القرار الصادر بعدم جواز الإثبات بالشهادة بعد المنازعة يعتبر من القرارات القطعية التي فصت في مسألة أولية لا يجوز الرجوع عنه ويعتبر عنه ويعتبر مكتسباً الدرجة القطعية. ومن حيث أن الجهة المدعى عليها بالمخاصمة دفعت بسقوط هذه الدعوى بالتقادم ومن حيث أن القرار المشكو منه صادر عن الغرفة العقارية لدى محكمة النقض وفصل في موضوع النزاع.ومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن الأحكام الصادرة عن محكمة النقض والفاصلة في موضوع النزاع يتوجب تبليغها إلى الخصوم لأنها تصدر في معزل عنهم ولا يعلمون بنتيجتها إلا بعد تبليغها إليهم. ومن حيث أن الجهة طالبة المخاصمة أشارت في استدعاء دعوى المخاصمة على أنهم لم يتبلغوا القرار المشكو منه.ومن حيث أن دعوى المخاصمة أساسها المسؤولية التقصيرية عن العمل غير المشروع فهي تسقط بالتقادم بانقضاء ثلاث سنوات على وقوع الضرر وعلم المضرور بمسبب الضرر وبالشخص المسؤول عنه. ومن حيث أن بدء سريان مدة التقادم على دعوى المخاصمة هذه يكون من تاريخ تبليغ القرار المخاصم للجهة مدعية المخاصمة. ومن حيث ليس في ملف الدعوى أية وثيقة تثبت تبليغ الجهة طالبة المخاصمة القرار المشكو منه ليصار إلى اعتمادها بدءاً لتاريخ سريان مدة التقادم وبخاصة أن طالبي المخاصمة أشاروا في استدعاء دعواهم إلى عدم تبليغهم القرار المخاصم ولم يجب المدعي عليهم بالمخاصمة على هذا الدفع ولم يتصدوا لوقوع التبليغ وتاريخه مما يسقط الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم ويوجب على هذه المحكمة التصدي لما أثير من أسباب في استدعاء دعوى المخاصمة.ومن حيث أن الأسباب الموضوعية حسبما وردت في استدعاء دعوى المخاصمة قائمة على تخطئة الحكم المشكو منه ووقوع هيئة المحكمة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم عندما قررت عدم جواز الرجوع عن القرار الإعدادي الصادر عن محكمة الدرجة الأولى لجهة رفض سماع البينة الشخصية التي طلبها المدعي لإثبات دعواه لعلة زوال المانع الأدبي بين الطرفين، وعودة المحكمة المذكورة عن قرارها المذكور وتقريرها قبول البيئة الشخصية المطلوبة لإثبات الدعوى لعلة أن المانع الأدبي بين الطرفين لا يزال قائماًومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن تعامل الأقارب لمرة واحدة بالدليل الكتابي لا يسقط المانع الأدبي بينهما ومن حيث أن الاجتهاد القضائي أجاز لقاضي الموضوع الرجوع عن القرارات الإعدادية أو عن مقرراته المتعلقة بالقرينة شريطة أن يعلل أسباب هذا أثناء المحاكمة أو في قرار الحكم الأخير (فهرس أربعون عاماً لاجتهادات محكمة النقض وكذلك الفقرة 652 من قانون البينات لجورج كرم صفحة (568 بحسبان أن من حق المحكمة الرجوع عن القرار الإعدادي إذا قامت لديها وقائع أو جبت الرجوع عن تنفيذه وذلك متروك لقاضي الموضوع الذي يجب عليه الفصل في واقعة النزاع وفق ما يرتاح إليه ضميره من خلال الأدلة و الدفوع المعروضة عليه في ملف الدعوى متى أتضح له أن الحق ثابت في جانب أحد الخصوم. ومن حيث أن القرارات الإعدادية التي تصدر عن المحكمة في معرض قواعد الإثبات التي هي ليست متعلقات النظام العام وخلافاً لما قضي به الحكم المشكو منه لا تتمتع بقوة القضية المقضية ويجوز الرجوع عنها وهي غير محصنة بدليل أنها تخضع لطرق الطعن المقررة قانوناً مع الطعن بالحكم الأصلي. ومن حيث أن التفات هيئة المحكمة عن القواعد المحكي عنها فيما سلف وعن الاجتهاد القضائي المستقر في مواضيع مماثلة أوقع هيئة المحكمة بالخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار المشكو منه. ومن حيث سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلاً. ومن حيث أن إبطال القرار المخاصم يغني عن الحكم بالتعويض.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: 1 – قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار رقم 435 الصادر بتاريخ 1996/5/12 عن الغرفة العقارية لدى محكمة النقض