• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تسقط دعوى المخاصمة بمضي ثلاث سنوات من وقوع الضرر وعلم المضرور بمسببه ما لم يثبت عدم تبليغ القرار المخاصم

دعوى المخاصمة تسقط بالتقادم من تاريخ علم المضرور بالضرر وبالمسؤول عنه، ويُعتدّ في القرارات القضائية الصادرة في معزل عن الخصوم بتاريخ تبليغها لبدء السريان عند عدم ثبوت العلم السابق. وللقاضي الرجوع عن القرار الإعدادي المتعلق بالإثبات إذا ظهرت له وقائع أو أدلة جديدة، بشرط تعليل الرجوع؛ ولا تتمتع القرار...

نص الاجتهاد

إن الأحكام الصادرة عن محكمة النقض والفاصلة في موضوع النزاع يتوجب تبليغها إلى الخصوم لأنها تصدر في معزل عنهم ولا يعلمون بنتيجتها إلا بعد تبليغها إليهم إن دعوى المخاصمة أساسها المسؤولية التقصيرية عن العمل غير المشروع فهي تسقط بالتقادم بانقضاء ثلاث سنوات على وقوع الضرر وعلم المضرور بمسبب الضرر وبالشخص المسؤول عنه إذا لم تتبلغ الجهة المدعية بالمخاصمة القرار المخاصم فعلى الهيئة الناظرة في دعوى المخاصمة أن تنظر في موضوعها ولو كانت قد قدمت الدعوى بعد مرور مدة التقادم. المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية برقم أساس 1629 قرار 435 تاريخ 12/5/1996.المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعون المقدمة من ورثة محمد شفيق شكلاً. الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 9/12/2000 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – القرار المخاصم خالف القانون والاجتهاد القضائي لأن محكمة الدرجة الأولى قررت رفض الإثبات بالبينة الشخصية ثم بعد أن استبان لها أن المانع الأدبي لا يزال قائماً بين الأب وابنه قررت الرجوع عن قرارها السابق واتخذت قراراً إعدادياً جديداً يتفق مع الوثائق التي توفرت للمحكمة لاحقاً وهي وجود ورقة واحدة مكتوبة بين طرفي الدعوى بتاريخ شراء العقارات ولا يزيل المانع الأدبي ولم توفر في ملف الدعوى أي دليل يدحض ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى مما يتوجب إعمال الأثر القانوني لقرار إجازة الإثبات بالبينة الشخصية ومخالفة ذلك أوقع هيئة المحكمة المشكو منها بالخطأ المهني الجسيم.2 – ملف الدعوى خال مما يثبت هدر المانع الأدبي بين الطرفين ومن اعتيادها على التعامل بالأدلة الكتابية وما أبرزته الجهة المدعى عليها من صور ضوئية بالوثائق أنكرتها الجهة طالبة المخاصمة لا تسعف المدعي عليهم في إثبات زوال المانع الأدبي لأن قانون البينات استبعد الصور الضوئية من أدلة الإثبات مما يجعل قرار محكمة البداية بإجازة طالبي المخاصمة إثبات الدعوى بالبينة الشخصية في محله القانوني ويتوافق مع الأدلة المتوفرة بالدعوى.3 – قرار إجازة الإثبات بالبينة الشخصية جاء متوافقاً مع واقع الحال والأدلة المعروضة بالملف وقد أثبت الشهود المستمعين أن مؤرث مدعي المخاصمة هو الذي اشترى العقارات من ماله الخاص وقد تم تنظيم العقد باسم والده لسببين أولهما كثرة سفره خارج القطر وهو المكلف برفع الإشارات عن العقارات ولوجود وكالة منظمة للأب من الابن ومحكمتي الموضوع قضت للجهة طالبة المخاصمة وفق دعواها على ضوء التحقيقات المتوفرة وكان على المحكمة المشكو منها أن تقضي برفض الطعون لأن تقدير الأدلة يعود لمطلق قناعة محكمة الأساس.4 – استطراداً بفرض أنه لا يجوز الرجوع عن القرار الصادر 31/10/1982 وأن القرار الإعدادي الصادر 16/6/1982 غير قانوني فمع ذلك أن الملف تضمن شهادات استمعت إليها المحكمة وتبين أن مؤرث الجهة طالبة المخاصمة هو الذي اشترى العقارات من ماله الخاص وأن مؤرث الجهة المدعى عليها قد سجل عقد الشراء باسمه خدمة لولده احمد وإهمال هذه الشهادات ألحق الضرر الفادح بالجهة طالبة المخاصمة خاصة وأنه ليس في القانون ما يخول محكمة الموضوع من الرجوع عن قرار سبق لها أن اتخذته بمعرض إجراءات التقاضي.في القضاء:تهدف الدعوى إلى طلب الحكم بإبطال القرار رقم 629 الصادر بتاريخ 12/5/1996 عن الغرفة العقارية لدى محكمة النقض بدعوى الأساس رقم 435 لعلة أن هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلف.ومن حيث أن القرار المومأ إليه قضى (من حيث النتيجة) برد الدعوى التي أقامها مؤرث الجهة طالبة المخاصمة أحمد بطلب تسجيل العقارات موضوع الدعوى باسمه لدى السجل العقاري لأن تسجيله باسم المدعى عليه أحمد شفيق مؤرث المدعى عليهم كان بطريق الإعارة لسفره المستمر خارج القطر وأن المدعى هو الذي دفع قيمتها من ماله الخاص للبائع حسين الذي تعهد بتسجيلها باسم المدعي بعد إزالة كافة الإشارات.ومن حيث أن القرار المشكو منه أقام قضاءه فيما انتهى إليه على ما استخلصه من أدلة الدعوى لجهة فقدان الثقة بين الأب وابنه وأن التعامل بالكتابة هو الأساس في علاقتهما وأن فقدان المانع الأدبي يجعل الإثبات بالشهادة غير مقبول وإن القرار الصادر بعدم جواز الإثبات بالشهادة بعد المنازعة يعتبر من القرارات القطعية التي فصلت في مسألة أولية لا يجوز الرجوع عنه ويعتبر مكتسباً الدرجة القطعية.ومن حيث أن الجهة المدعى عليها بالمخاصمة دفعت بسقوط هذه الدعوى بالتقادم.ومن حيث أن القرار المشكو منه صادر عن الغرفة العقارية لدى محكمة النقض وفصل في موضوع النزاع.ومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن الأحكام الصادرة عن محكمة النقض والفاصلة في موضوع النزاع يتوجب تبليغها إلى الخصوم لأنها تصدر في معزل عنهم ولا يعلمون بنتيجتها إلا بعد تبليغها إليهم.ومن حيث أن الجهة طالبة المخاصمة أشارت في استدعاء دعوى المخاصمة على أنهم لم يتبلغوا القرار المشكو منه.ومن حيث أن دعوى المخاصمة أساسها المسؤولية التقصيرية عن العمل غير المشروع فهي تسقط بالتقادم بانقضاء ثلاث سنوات على وقوع الضرر وعلم المضرور بمسبب الضرر وبالشخص المسؤول عنه.ومن حيث أن بدء سريان مدة التقادم على دعوى المخاصمة هذه يكون من تاريخ تبليغ القرار المخاصم للجهة مدعية المخاصمة.ومن حيث ليس في ملف الدعوى أية وثيقة تثبت تبليغ الجهة طالبة المخاصمة القرار المشكو منه ليصار إلى اعتمادها بدءاً لتاريخ سريان مدة التقادم وبخاصة أن طالبي المخاصمة أشاروا في استدعاء دعواهم إلى عدم تبليغهم القرار المخاصم ولم يجب المدعي عليهم بالمخاصمة على هذا الدفع ولم يتصدوا لوقوع التبليغ وتاريخه، مما يسقط الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم ويوجب على هذه المحكمة التصدي لما أثير من أسباب في استدعاء دعوى المخاصمة.ومن حيث أن السباب الموضوعية حسبما وردت في استدعاء دعوى المخاصمة قائمة على تخطئة الحكم المشكو منه ووقوع هيئة المحكمة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم عندما قررت عدم جواز الرجوع عن القرار الإعدادي الصادر عن محكمة الدرجة الأولى لجهة رفض سماع البينة الشخصية التي طلبها المدعي لإثبات دعواه لعلة زوال المانع الأدبي بين الطرفين، وعودة المحكمة المذكورة عن قرارها المذكور وتقريرها قبول البينة الشخصية المطلوبة لإثبات الدعوى لعلة أن المانع الأدبي بين الطرفين لا يزال قائماً، ومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن تعامل الأقارب لمرة واحدة بالدليل الكتابي لا يسقط المانع الأدبي بينهما.ومن حيث أن الاجتهاد القضائي أجاز لقاضي الموضوع الرجوع عن القرارات الإعدادية أو عن مقرراته المتعلقة بالقرينة شريطة أن يعلل أسباب هذا الرجوع أثناء المحاكمة أو في قرار الحكم الأخير (فهرس أربعون عاماً لاجتهادات محكمة النقض وكذلك الفقرة 652 من قانون البينات لجورج كرم ) بحسبان أن من حق المحكمة الرجوع عن القرار الإعدادي إذا قامت لديها وقائع أوجبت الرجوع عن تنفيذه وذلك متروك لقاضي الموضوع الذي يجب عليه الفصل في واقعة النزاع وفق ما يرتاح إليه ضميره من خلال الأدلة والدفوع المعروضة عليه في ملف الدعوى متى أتضح له أن الحق ثابت في جانب أحد الخصوم.ومن حيث أن القرارات الإعدادية التي تصدر عن المحكمة في معرض قواعد الإثبات التي هي ليست من متعلقات النظام العام وخلافاً لما قضي به الحكم المشكو منه لا تتمتع بقوة القضية المقضية ويجوز الرجوع عنها وهي غير محصنة بدليل أنها تخضع لطرق الطعن المقررة قانوناً مع الطعن بالحكم الأصلي.ومن حيث أن التفات هيئة المحكمة عن القواعد المحكي عنها فيما سلف وعن الاجتهاد القضائي المستقر في مواضيع مماثلة أوقع هيئة المحكمة بالخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار المشكو منه.ومن حيث سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلاً.ومن حيث أن إبطال القرار المخاصم يغني عن الحكم بالتعويض.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار رقم 435 الصادر بتاريخ 12/5/1996 عن الغرفة العقارية لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 1629.2 – إعادة التأمين لمسلفه.3 – تضمين المدعى عليهم غير القضاة الرسوم والمصاريف.4 – لا مجال للتعويض.5 – حفظ الإضبارة وإرسالها عند الطلب إلى المحكمة المختصة.