إذا كانت الواقعة هي حيازة دخان أجنبي مهرب داخل البلد، وجب تطبيق القرار 16 ل.ر لعام 1935 دون قانون التهريب، ولا تصح الإدانة إلا بدليل قاطع، مع مراعاة شرط الشكوى أو الادعاء من إدارة حصر التبغ والتنباك حيث يوجبه النص.
إن حيازة الدخان المهرب ضمن البلد تطبق بشأنه أحكام القرار 16 ل.ر لعام 1935 وليس أحكام قانون التهريب وأن هذا الاجتهاد ملزم للمحاكم السورية. إن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين وليس على الى الشك والتخمين حسب ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة نظرا لشدة العقوبات الجنائية. وأن جرم الطاعنين ينطبق على أحكام القرار 16 ل.ر لعام 1935 المناقشة: إن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض ينص على أن حيازة الدخان المهرب ضمن البلد تطبق بشأنه أحكام القرار 16 ل.ر لعام 1935 وليس أحكام قانون التهريب وأن هذا الاجتهاد ملزم للمحاكم السورية.إن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين وليس على الى الشك والتخمين حسب ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة نظرا لشدة العقوبات الجنائية. وأن جرم الطاعنين ينطبق على أحكام القرار 16 ل.ر لعام 1935حيث أن محكمة الجنايات في دمشق الغرفة الثانية جرمت الطاعنين بجرم تهريب الدخان الأجنبي وحيازته وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم 130 لعام 1974 وحكمت عليهما بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة مدة ثلاث سنوات والغرامة 0000 ليرة سورية لكل منهما وحساب مدة توقيفهما إلخ. ما جاء بالقرار الطعين.وحيث كان صدر عن المحكمة مصدرة القرار الطعين القرار السابق رقم 835 تاريخ 29/11/2001 القاضي بتجريم الطاعنين بذات الجرم ومعاقبتهما بذات العقوبة موضوع القرار الطعين وطعن الطاعنان فيه أمام هذه المحكمة ونقض ذلك القرار بموجب قرار هذه المحكمة رقم 1770/1546 المؤرخ في 25/8/2002 موضوعاً وأعيد الملف إلى المحكمة مصدرة القرار المنقوض حيث نظرت في الدعوى مجدداً وكان القرار الطعين المنظور فيه حالياً.وحيث تبين من محضر الضبط الجمركي موضوع هذه الدعوى أن الدخان الأجنبي موضوع الدعوى ضبط في المزرعة حيث كان الطاعنان هناك وأنه لم يضبط على الطريق وبواسطة نقل ما بالقرب من الحدود السورية، وأن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض ينص على أن حيازة الدخان المهرب ضمن البلد تطبق بشأنه أحكام القرار 16 ل.ر لعام 1935 وليس أحكام قانون التهريب وأن هذا الاجتهاد ملزم للمحاكم السورية.وحيث أن القرار الناقض الصادر عن هذه المحكمة وجه المحكمة مصدرة القرار الطعين لضرورة مناقشة ما سلف ذكره في الفقرة السابقة إلا أنها لم تلتفت إلى ذلك ولم تبحث فيما إذا كان الجرم المقترف من الطاعنين هو حيازة الدخان المهرب.وحيث لئن كان تقدير كفاية الأدلة لتجريم المتهمين بالجرم المنسوب إليهما منوطاً بمحكمة الموضوع إلا أن ذلك يجب أن يكون مستنداً إلى ما له أصل واضح في ملف الدعوى ومقترناً بسلامة الاستدلال وحسن الاستنتاج والتقيد بأحكام القانون والاجتهاد القضائي المستقر.وحيث أن هذه المحكمة ترى الدعوى للمرة الثانية ويتعين عليها الحكم بموضوعها. وحيث أنه لم ينهض في الدعوى أي دليل يثبت اشتراك أو تدخل الطاعنين في جرم تهريب الدخان الأجنبي المسند للمحكوم عليه غيابياً بشكل قاطع إنما بقي ذلك يكتنفه الشك وأن الشك يجب أن يفسر لمصلحة المدعى عليه دائماً. وأن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين وليس على الشك والتخمين حسب ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة نظراً لشدة العقوبات الجنائية. وأن جرم الطاعنين ينطبق على أحكام القرار رقم 16 ل. ر لعام 1935 وحيث أنه بمقتضى ما سلف بيانه يتعين الحكم ببراءة الطاعنين من جرم التدخل بتهريب الدخان الأجنبي وملاحقتهما بجرم حيازة دخان أجنبي مهرب وفق أحكام القرار 16 ل.ر لعام 1935 وحيث أن ملاحقة الطاعنين بجرم حيازة الدخان الأجنبي وفق أحكام القرار 16 ل.ر لا تتم إلا بناء على شكوى أو ادعاء من قبل إدارة حصر التبغ والتنباك.