• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يسرى التقادم على العقد المستمر التنفيذ ولا يبدأ في عقد المشاركة في البناء إلا بعد انتهاء البناء والبيع وإجراء المحاسبة

التقادم لا يَسري على العقد المستمر التنفيذ ما دام لم يتحقق الغرض الذي أُبرم من أجله، ولا يبدأ في المشاركة في البناء إلا من تاريخ انتهاء البناء والبيع وإجراء المحاسبة؛ وإهمال الوثائق الحاسمة والردّ على البنود الجوهرية للعقد يُعدّ خطأً مهنيًا جسيمًا.

نص الاجتهاد

ان التقادم يشمل العقد الذي ينظم ويمر عليه الزمن دون تنفيذ أما العقد الذي يستمر تنفيذه وينتهي فلا يجوز أن يطاله التقادم لأن بنوده تبقى جزءاً لا يتجزأ منه .أن التقادم المسقط يختلف بدء سريانه باختلاف نوع التقادم والحقوق المشمولة به فالتقادم لا يتم ولا يتحقق بالنسبة لعقد المشاركة في البناء إلا من تاريخ انتهاء البناء والبيع وإجراء المحاسبة وأن أي تقادم خلافاً لذلك تجري عليه القواعد العامة فطالما أن الشركة قائمة فعلياً فإن التقادم لا يطالها .إن القاضي الذي لا يدرس الدعوى بانتباه كافٍ ولا يلتفت إلى العرض الوارد في لوائح الخصوم ولا إلى الوثائق المبرزة الحاسمة يرتكب خطأً مهنياً جسيماً . إن فساد الاستدلال الخارج عن الواقع المطروح في ملف الدعوى والانحراف عن الحد الأدنى للمبادئ أساس ية يؤلف خطأً مهنياً جسيماً المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الأولى برقم 659 وقرار 491 تاريخ 17/1/1998.المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن موضوعاً. الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة قبول الدعوى شكلاً بتاريخ 16/1/2000 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:ـ إن الهيئة بعد إطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى القرار موضوع الدعوى وعلى مطالبة النيابة العامة وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:في الوقائع:تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن طالب المخاصمة فياض نظم عقداً مع المدعي عليه محمود مؤرخاً في 28/2/1979 لشراء المقسم رقم /1/ من المحضر رقم 1360 شاغور بساتين لإشادة بناء عليه تكون التكاليف والأرباح مناصفة بينهما وفعلاً تم تنفيذ العقد وأشيدت البناية على المقسم المذكور المؤلفة من عدة طوابق وشقق سكنية وخمسة عشر دكاناً وقام المدعى عليه محمود ببيع عدة شقق وتقاسم الطرفان الأرباح ولم يطمئن مدعي المخاصمة إلى أسلوب المدعى عليه فطلبه لإجراء المحاسبة إلا أن المدعى عليه لم يستجب لطلبه فأقام المدعي الدعوى لدى محكمة البداية بتاريخ 12/6/1996 طالباً إجراء المحاسبة فقررت المحكمة رد الدعوى على أساس تقادم العقد لمرور أكثر من خمسة عشرة سنة عليه وانتهت محكمة الاستئناف إلى تصديق الحكم البدائي ثم ذهبت محكمة النقض إلى تصديق الحكم الاستئنافي لنفس السبب.وبما أن المدعي لم يقتنع بصحة هذا الحكم فتقدم بدعوى المخاصمة هذه طالباً إبطال الحكم لوقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم للأسباب التالية:1 – إن العقد تم تنفيذه بإشادة البناء ودفع المدعي نصيبه من كلفة البناء وبذلك يكون العقد قد انتهى بتحقيق غايته بإشادة البناء فكيف يتقادم العقد بعد أن تم تنفيذه.2 – وجود الوثائق 5 و6 و7 الصادرة عن المدعى عليه والمحررة بخط يده والموجه إلى المدعي والمبين فيها وجود أرقام وحسابات بين الطرفين وإقرار المدعى عليه بإشادة البناء المشترك بينهما وإن الحساب لا زال جارياً بينهما وبناء خمسة عشر دكاناً لم يجر الحساب عليهم.3 – الوثائق الثلاثة المحررة في عام 1985 وإذا كانت الوثيقة 5 في السطر الحادي عشر تطالب المدعي لقاء ترابية عن 15 سنة مضت وهي بخط يد المدعى عليه فأين التقادم، ألا تعتبر هذه الوثائق قاطعة للتقادم على فرض وجوده.4 – الهيئة المخاصمة ارتكبت خطأ فاحشاً وجسيماً عندما اعتبرت العقد متقادماً فكيف ينفذ العقد وكيف يعتبر متقادماً وهذا جهل في المبادئ القانونية.5 – إذن لا يجوز للمحكمة المخاصمة أن تدعي التقادم على العقد ولكن إذا قصدت التقادم على الحق فإن هذا التقادم لا وجود له إطلاقاً طالما أن البناء موجود ولو بقي إلى ما لا نهاية لأن عرض البناء للبيع يتجدد تلقائياً مع آخر بيع وإن الملكية المشتركة بينهما تقطع التقادم وبناء 15 دكاناً دليل قاطع على عدم بدء أي تقادم لأن حقهما لا زال ينصرف إلى بيعها وتقاسم أموالها نتيجة العقد.6 – الهيئة المخاصمة ارتكبت خطأ مهنياً جسيماً بإهمالها صراحة نص القانون وبمخالفة الاجتهاد وانحرافها عن سير الدعوى الحقيقي وعدم ردها على الدفوع الجوهرية ومناقشتها.7 – إهمالها للوثائق المنتجة في الدعوى يشكل خطأ مهنياً جسيماً وهي الوثائق 5 و6 و7 المنوه عنها مما يوقعها بالخطأ المهني الجسيم.دفوع الجهة المدعى عليها:كل ما ذكرته الجهة المدعى عليها يدور حول التقادم وإن الهيئة المخاصمة أعلمت نصوص القانون.دفوع الجهة المدعية:تقدمت الجهة المدعية بمذكرة مؤرخة في 18/12/2000 ناقشت فيها وقائع الدعوى وبينت مواقع الخطأ المهني الجسيم عندما أهملت الهيئة المخاصمة الدفوع الجوهرية وعدم دراسة العقد مهملة واجباً بالإطلاع على إقرار المدعى عليه في ضبط المحاكمة بقيام البناء بالمشاركة مع المدعي وكيف خالفت الهيئة المخاصمة الاجتهاد المستقر مهملة نصوص القانون صراحة مما أوقعها بالخطأ المهني الجسيم لوجود عدد من الدكاكين مشتركة لم يتم بيعها وهي تعتبر جزءاً من العقد لبيعها وتقسيم ما لها بين الأطراف مما يمتد العقد بينهما بسبب ذلك.في المناقشة والتطبيق القانوني:لما كان يتبين من وقائع الدعوى أن مدعي المخاصمة كان قد نظم عقداً مع المدعى عليه محمود في عام 1979 لإشادة بناء على المقسم رقم /1/ من المحضر 1360 شاغور بساتين حيث أشيد هذا البناء فعلاً بمشاركة الطرفين حسب الوثائق المبرزة في الدعوى وإقرار الطرفين في ضبط المحاكمة أثناء الاستجواب جلسة 23/12/1997 أمام محكمة الاستئناف والكشف الجاري على البناء من قبل المحكمة الأمر الذي لا يدع مجالاً للشك بأن العقد قد نفذ فعلاً وانتهى بتحقيق الغاية التي أنشئ من أجلها وهي البناء وبذلك لم يعد أي وجود للعقد بتقادمه لأن التقادم يشمل العقد الذي ينظم ويمر عليه الزمن دون تنفيذ أما العقد الذي يستمر تنفيذه وينتهي فلا يجوز أن يطاله التقادم لأن بنوده تبقى جزءاً لا يتجزأ منه فإذا كانت الهيئة المخاصمة تقصد التقادم على الحق فإنه أيضاً لا وجود له لأن حق الطرفين في البناء لا يتقادم طالما أن الملكية مشتركة عائدة لهما وأن أي تقادم عليه يكون من آخر حق وبيع يقع في البناء والعقد المشترك للمقسم وهذا لم يتم وغير موجود لأنه يسري من آخر بيع على آخر مقسم بينهما وهذا يعني أن هناك خمسة عشرة دكاناً مشتركة لا بد من بيعها لإنهاء الحق بينهما لتبدأ عملية التقادم إن كان هناك مطالب على آخر بيع أو على البيوع السابقة.وحيث أن التقادم المسقط يختلف بدء سريانه باختلاف نوع التقادم والحقوق المشمولة به حيث حددت المادة 378 مدني المبادئ العامة من هذا الموضوع فالتقادم بها لا يتم ولا يتحقق إلا من تاريخ انتهاء البناء والبيع وإجراء المحاسبة وإن أي تقادم خلافاً لذلك تجري عليه القواعد العامة فطالما أن الشركة قائمة فعلياً فإن التقادم لا يطالها.وحيث أن الهيئة المخاصمة قد انحرفت عن نص العقد صراحة وأهملت بنوده ولم ترد على الوثائق المبرزة في الدعوى رغم طرحها أمامها وكان المدعي يطالب المدعى عليه بالمخاصمة عن خمسة عشرة دكاناً من البناية والمحكمة لم تبحث ذلك وهذه الدكاكين موجودة ضمن الحق بالعقد لكلاهما وهو الأمر الجوهري لقطع كل ما جاء بقرارها من التقادم مما يجعلها تكون قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيم لإهمالها دراسة الدعوى ونصوص القانون وانحرافها عن مسار الخط السليم بها (القاضي الذي لا يدرس الدعوى بانتباه كاف ولا يلتفت إلى العرض الوارد في لوائح الخصم ولا إلى الوثائق المبرزة الحاسمة يرتكب خطأ مهنياً جسيماً) من كتاب قضايا الأصول لنصرت منلا حيدر واستانبولي .وفي اجتهاد آخر للهيئة العامة (إن فساد الاستدلال الخارج عن الواقع المطروح في الملف والانحراف عن الحد الأدنى للمبادئ الأساسية يؤلف خطأ مهني جسيم) هيئة عامة 364 تاريخ 20/12/1999 أساس مخاصمة 481.ولما كان القرار المخاصم قد انحرف عن الحد الأدنى للمبادئ الأساسية كما هو واضح ويكون قد خالف قرار الهيئة العامة مما يعتبر خطأ مهنياً جسيماً الأمر الذي يوجب إبطال القرار.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – لإبطال القرار رقم 491 تاريخ 17/9/1998 الصادر عن الغرفة المدنية الأولى بمحكمة النقض في الدعوى أساس 659/1998 واعتباره كأن لم يكن.2 – اعتبار هذا القرار والإبطال يقوم مقام التعويض.3 – تضمين الجهة المدعى عليها محمود الرسوم والمصاريف وخمسمائة ليرة سورية أتعاب محاماة. 4 – إعادة هذه الإضبارة لمرجعها.