يُعتدّ في تقدير قابلية الحكم الجمركي للطعن بقيمة الحق أو النزاع المدعى به أمام المحكمة، لا بالقيمة المقضي بها نهائياً، لأن الغاية من الإبرام تتصل بضآلة النزاع لا بنتيجة الحكم.
روح العدالة تقضي بان العبرة لأعتبار الحكم مبرمة هي القيمة النزاع المطروح على المحكمة وليس المبلغ الذي تنتهي إليه المناقشة: الموضوع والمناقشة من حيث أن المحكمة الجمركية بدمشق كانت قد أصدرت قرارها رقم 60/91 بالدعوى اساس /480/ تاریخ 16/ 3 / 1991 والمتضمن تغريم المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بمبلغ مئة ليرة سورية فاستأنفت الادارة القرار المذكور فقررت محكمة الاستئناف رد الاستئناف شكلا لصدوره مبرما فطعنت الإدارة بالقرار المذكور لذات السبب الاستنباطي ومن حيث أن تفسير النص القانوني هو من صلاحيات القاضي على أن يكون هذا التفسير منسجما مع روح القانون ومتطلبات العدالة . ومن حيث ان الفقرة الأولى من المادة /222/جمارك التي نصت على أن القرارات الصادرة عن المحاكم الجمركية تصدر مبرمة اذا قضت بما لا يزيد عن /2000/ ال.س بما في ذلك قيمة جميع المصاريف ومن حيث ان روح العدالة تقضي بأن العبرة في المبلغ المذكور او القيمة هي لقيمة النزاع المطروح على المحكمة وليس المبلغ الذي تنتهي اليه والا لكان رد الدعوى على سبيل المثال اولى بالإبرام الأمر الذي يجعل مفهوم النص المذكور لا يستقيم الا اذا كانت العبرة في الابرام لقيمة النزاع المعروض عليها اذ عندها وبسبب قيمة النزاع أعطى المشرع لقرار المحكمة صفة الابرام نظرا لضألة القيمة المتنازع عليها و عدم اشغال محاكم الدرجة الثانية وبمثل هذه النزاعات البسيطة تسببا الأمر الذي يجعل ما توصلت اليه محكمة الاستئناف في متناول سبب الطعن وبالتالي يوجب نقض الحكم المطعون فيه . لذلك تقرر بالإجماع : نقض الحكم المطعون فيه .