• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن المادة 177 من قانون أصول المحاكمات الجزائية قد نصت على أنه إذا كان وجود الجريمة مرتبطاً بوجود حق شخصي وجب على القاضي اتباع الإثبات

عندما تتوقف المسؤولية الجزائية على إثبات واقعةٍ ذات طابعٍ شخصي أو مدني متنازع عليه، يتعين على المحكمة اتباع قواعد الإثبات الخاصة بتلك الواقعة والتحقق من أركان الجرم كاملةً قبل الحكم بالإدانة؛ وإلا كان الحكم قاصراً في التعليل ومشوباً بسبق الأوان.

نص الاجتهاد

إن المادة 177 من قانون أصول المحاكمات الجزائية قد نصت على أنه إذا كان وجود الجريمة مرتبطاً بوجود حق شخصي وجب على القاضي اتباع الإثبات الخاصة به. المناقشة: حيث أن جنحة الاحتيال التي حوكم بها الطاعن تلازماً مع جناية الشروع الناقص بالسرقة الموصوفة لا بد أن تقوم على أركانها المادية والقانونية والمعنوية وكان يتبين من الأوراق أن المدعى عليه الطاعن اشترى كمية من الأكياس من الشاكيين وأنه لم يدفع الثمن وقد أقر الشاكي بعد سبع سنوات أمام قاضي التحقيق بأنه قبض ثمن الأكياس من والدة المدعى عليه وأنه لم يعد يود الادعاء كما أن الشاكي الآخر حضر أمام قاضي التحقيق وادعى أنه ومنذ خمس سنوات حضر شخص وأخذ من والده والد الشاكي – مائتي كيس لتعبئة البطاطا وأعلن أنه لا يود الادعاء بحقه.وحيث أن المحكمة لم تستدع الشاكي لتقف على حقيقة العلاقة مع المدعي عليه الطاعن وهل أن أركان جرم الاحتيال متوفرة أم أن الواقعة لا تتعدى شراء كمية من الأكياس والتلكؤ عن دفع الثمن ثم قبض هذا الثمن من والدة المدعى عليه ؟ وكانت إدانة الطاعن بجرم الاحتيال قبل الاستثبات من توافر أركانه يشوب القرار الطعين بالقصور وسبق الأوان ويتعين نقضه.وحيث أنه ومن جهة ثانية فإن للحكم بجناية الشروع الناقص بالسرقة الموصوفة لا بد أولاً من التحقق من توفر أركان جرم السرقة نفسه وأن المتهم قام من جانبه بالبدء في الأعمال التنفيذية لارتكاب السرقة وقد توفر القصد الجرمي لديه بأخذ مال الغير دون رضاه ثم يتبين أن سبباً أجنبياً لا يد لهذا المتهم فيه دون تحقيق غايته. وحيث أنه والقول كذلك يتبين في هذه القضية أن الشاهد شاهد المتهم في بناء على الهيكل يقوم بإشادته المدعي الشخصي فأخذ هويته وسلمه للشرطة. وأنكر المتهم قصد السرقة ودفع بأنه كان يطلب العمل.وحيث أن المحكمة لم تتحر صحة ادعاء المدعي بأنه شاهد القفل مخلوعاً سيما وأن الشاهد نفسه خلع بالقفل مما يشوب القرار الطعين بالقصور بالتعليل أيضاً سيما وأن المدعي حدد كلفة إصلاح الباب بمبلغ تسعة آلاف ل.س وكانت المادة 177 من قانون أصول المحاكمات الجزائية قد نصت على أنه إذا كان وجود الجريمة مرتبطاً بوجود حق شخصي وجب على القاضي اتباع الإثبات الخاصة به. وحيث أنه كان على المحكمة أولاً التحقق من واقعة كسر القفل أو خلعه لا أن تكتفي بقول المدعي الشخصي لأنه لا يحكم للمرء بمجرد الادعاء ثم تكلفه بإثبات أنه دفع تسعة آلاف ل.س لقاء تصليح القفل. وبما أنها لم تفعل فإن قرارها يستوجب النقض بسبب القصور بالاستدلال.