سقوط حق المشتري في الضمان يترتب متى تصرّف في المبيع بأي وجه بعد علمه بالعيب الخفي، لأن هذا التصرف يعدّ إجازةً ضمنيةً للمبيع تمنع التمسك بفسخه أو إنقاص ثمنه على أساس العيب.
تصرف المشتري في المبيع بأي وجه كان بعد اطلاعه على العيب الخفي يوجب سقوط حقه بطلب الضمان المناقشة: ادعى وكيل مصرف الرافدين على موبينا. وحيدر. المحكمة الابتدائية المدنية في دمشق ، قائلا انه يطلب للمصرف من ذمة المدعي عليها موبينا بكفالة المدعي عليه حيدر اربعة آلاف ليرة سورية بموجب سندين مؤرخين في ١٩٥٧/٩/٢٥ مستحقي الاداء ، وبما ان معاملة الاستفسار قد اجريت ، وبما انه تم القاء الحجز الاحتياطي على السيارة الخاصة بالمدعى عليهما ذات الرقم ١١٣٤٢ بناء على طلبه لذلك جاء يطلب تثبيت هذا الحجز والزام المدعى عليهما بالمبلغ المدعى به وتضمينهما الفائدة والرسوم والنفقات والاتعاب وفي المحاكمة تقدم وكيل المدعى عليها بدعوى متقابلة يطلب فيها فسخ العقد لوجود العيب واعادة المبلغ المدفوع من موكلته الى مصرف الرافدين اليها ، وبعد ان قررت المحكة فك الحجز عن السيارة لقاء تأمين مبلغ قدره ٤۳۰۰ ليرة سورية من قبل المدعى عليها في صندوق المالية اصدرت حكمها بتاريخ ١٩٥٨/١١/١٠ برد الدعوى المتقابلة المقامة من الجهة المدعى عليها والزام المدعى عليهما بالتضامن بتأدية المبلغ المدعى به الى المدعي وقدره اربعة آلاف ليرة سورية مع فائدة قدرها اربعة بالمئة من تاريخ الادعاء الواقع في ٤/٨ / ١٩٥٨ حتى الوفاء التام على ان لا تتجاوز المبلغ المذكور ، وتضمين المدعى عليهما الرسوم والمصاريف ولعدم قناعة المدعى عليها بهذا الحكم فقد استأنفته ، كما استأنفه المدعي تبعيا لدى محكمة الاستئناف التي اصدرت الحكم المطعون فيه القاضي بتصديق الحكم المستأنف ، وتضمين الجهة المستأنفة اصليا الرسوم والمصاريف والاتعاب ومصادرة التأمين ايرادا للخزينة النظر في الطعن : ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض في دمشق ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٩/٤/٧ وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن ، اتخذت القرار الآتي : من حيث ان الطاعنة تعتمد في طلب نقض الحكم على الاسباب التي تتلخص فما يلي :1. ان المحكمة لم تتثبت من صحة تمثيل الطاعنة لمدرسة العنادل ولا من حق الخصم في تمثيل مصرف الرافدين . 2. ان المحكمة لم تبين الدليل الذي استندت اليه في ثبوت استمرار الطاعنة على استعمال السيارة بعد ظهور العيب ولم ترد على الانكار الواقع من قبلها بهذا الشأن ، كما انها لم تلحظ ان هذا الاستعمال لا يسقط حقها بمطالبة البائع بالانقاص او الفسخ بعد الاعذار بوجود العيب ما دام الادعاء قد وقع في ميعاده . 3. ان قول المحكمة بان الطاعنة لم تطالب الخصم بحقها الا بعد رفع عليها الدعوى قول يناقض الواقع وتدحضه الوثيقة المثبتة 4. ان المحكمة اعتبرت الطاعنة مقصرة في اثبات العيب دون ان تناقش طلبها اجراء الكشف الفني بواسطة الخبراء لإثبات العيب الاساسي الخفي . في الرد على السبب الاول : من حيث ان منطوق الحكم المطعون فيه ومن قبله الحكم الابتدائي لا يشفان عن ان الدعوى رفعت ضد الطاعنة بوصفها مديرة المدرسة العنادل من قبل مدير مصرف الرافدين بل يفيد ان صدوره على شخص الطاعنة لمصلحة الخصم الشخصية بحضور من يمثلهما ومن حيث ان الطاعنة لم تبرز مع استدعاء الطعن مستندا يؤيد الدفع الذي اثارته بهذا الشأن فان طعنها مردود من هذه الناحية لبقائه مجردا عن الدليل في الرد على الأسباب الأخرى : من حيث ان تصرف المشتري في المبيع بأي وجه كان بعد اطلاعه على العيب الخفي يوجب سقوط حقه بطلب الضمان بمقتضى القواعد العامة . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه على هذا الاساس بالاستناد الى ان الطاعنة لم تنكر استمرارها على استعمال السيارة بعد اطلاعها على العيب وتوجيهها الاعذار من حيث ان ثبوت هذا التصرف الذي لم تبرز الطاعنة مستندا يؤيد وقوع الانكار في صدده يكفي وحده لبناء الحكم واصداره . ومن حيث ان بحث المحكمة في طريقة رفع الدعوى بالعيب من قبل الطاعنة وفي تقصيرها في اثباته انما يعتبر من قبيل التزييد الذي يستقيم الحكم بدونه فان اسباب الطعن تبدو غير جديرة بالعرض على دائرة المواد المدنية مما يتعين معه رفض الطعن عملا بالمادة ١٠ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت بالإجماع برفض الطعن