قيام القاضي سابقاً بوظيفةٍ قضائيةٍ في الدعوى على نحوٍ يوجب عدم جمعه بين مرحلتَي الاتهام/التحقيق والحكم، وإصدار الحكم من هيئةٍ غير مكتملة أو دون أصول تشكيلها، يترتب عليه بطلان شكلي يستوجب النقض.
لا يجوز لقاضي نظر في الدعوى بصفة قاضي نيابة أن ينظر فيها كقاضي حكم عملاً بأحكام المادة 24 من قانون أصول المحاكمات الجزائية واجتهاد هذه المحكمة. المناقشة: من حيث أن محكمة الجنايات في دمشق – الغرفة الثانية – مصدرة القرار الطعين جرمت بموجب قرارها الطعين الطاعن بجناية حيازة المخدر بقصد الاتجار وفق أحكام المادة / 34 / من القانون /182 / لعام 1960 ، وحكمت عليه من حيث النتيجة بعد منحه أسباب التخفيف التقديري بعقوبة وضعه في سجن الأشغال الشاقة مدة سنتين وتغريمه عشرين ألف ليرة سورية تحسب منها مدة توقيفه. الخ ما جاء بالقرار الطعين.وحيث تبين أن السيد جاسم ترأس هيئة المحكمة مصدرة القرار الطعين في ثلاث جلسات متوالية، وفي جلسة النطق بالحكم بتاريخ 2002/5/2 حل محله المستشار سليمان الذي كان قد وقع مسودة الحكم الطعين كمستشار أول في المحكمة وشطب توقيعه ثم وقع مسودة الحكم رئيساً للهيئة الناطقة بالحكم وأكمل نصاب الهيئة بالسيد القاضي. الذي أصدر الحكم بحضوره دون أن تتلى أوراق الدعوى ويعلن قبوله بها وبالإجراءات السابقة وحتى دون أن يدون في محضر ضبط الجلسة رقم و تاریخ قرار ندبه لإكمال نصاب الهيئة مصدرة الحكم الطعين.وحيث أنه لا يجوز لقاضي نظر في الدعوى بصفة قاضي تحقيق أن ينظر فيها ثانية كقاضي حكم عملاً بأحكام المادة /34 من قانون أصول المحاكمات الجزائية واجتهاد هذه المحكمةوحيث أنه بمقتضى ما سلف بيانه في البندين السابقين من هذا القرار الطعين أمسى في متناول ما ورد بالسببين الثالث والرابع من أسباب الطعن، وأمسى مختلاً من حيث الشكل مما يتعين نقضه شكلاً وإعادته إلى محوره القانوني الصحيح. وحيث يحق للطاعن إثارة ما تبقى من أسباب طعنه المتعلقة بالموضوع أمام هيئة المحكمة ثانية لدى النظر في الدعوى مجدداً.