• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن تسبيب الأحكام هو أنه على المحكمة أن تورد الأدلة القائمة في الدعوى ما يثبت أركان الجريمة ثم تناقش ما جاء فيها بوضوح وتوازن ما بينها

وجوب تسبيب الأحكام الجنائية تسبيباً كافياً يتناول الأدلة كافةً ويوازن بينها، ووجوب عدم إدانة المتهم في الفعل المنافي للحشمة على أقوالٍ مجردة غير مؤيدة بقرائن أو علامات مادية، مع لزوم توافر عناصر الشروع قانوناً عند وصف الجرم بالشروع.

نص الاجتهاد

إن تسبيب الأحكام هو أنه على المحكمة أن تورد الأدلة القائمة في الدعوى ما يثبت أركان الجريمة ثم تناقش ما جاء فيها بوضوح وتوازن ما بينها حتى ينتهي الأمر معها إلى نتيجة سليمة. بأدلة كافية ومقنعة لإثبات ارتكاب الجرم من قبل المتهم أو نفيه. وإذا ما ساور المحكمة الشك أثناء هذه المناقشة فعليها تفسيره لصالح المتهم وليس ضده. المناقشة: حيث أنه لا بد من القول أولاً بأنه وإن كان المجنى عليه القاصر في دعوى جرم الفعل المنافي للحشمة يمكن اعتباره شاهداً رئيسياً فيها. إلا أن شهادته ينبغي لاعتمادها كدليل إثبات بحق المتهم أن تقترن بما يوفر قناعة المحكمة بها. كتقرير الطبيب الشرعي أو العلامات المادية والظواهر على مواطن العفة لدى الطفل أو على ملابسه. وكافة القرائن الأخرى التي ترى المحكمة فيها جميعاً تأكيداً لقيام الفعل، وأما الكلام المجرد المرسل الذي يرد عن ذوي الطفل أو عنه لا يمكن به لوحده تجريم المتهم إذا كان هذا قد أنكر ما أسند غليه بمراحل التحقيق والمحاكمة أو لم يعترف به اعترافاً صحيحاً غير مشوب بإكراه نتيجة لجبر تعرض له أو شدة أو تعذيب ثابت ولا سيما إذا كان الطفل لم يكن يحسن التعبير المقنع أو غير مقتدر على تفسير الحادثة على حقيقتها لضعف تمييزه أو كانت أقواله مشوبة بالتناقض والغموض. أو استشفت المحكمة أنه واقع تحت تأثير سلطة شخص أخضعه لتوجيه معين أو تعليم مسبق لسبب كيدي ضد المتهم أو بهدف الابتزاز، وإلا فإنه وبغير هذه الاعتبارات فإن أي شخص ومهما كان شأنه يمكن أن يصبح عرضة لتجريمه بجناية بشعة قد تصل عقوبتها لأشد من عقوبة القتل استناداً لكلمات يقولها قاصر عن هذا الشخص بأنه فعل معه.وحيث أنه – والقول ما ذكر – فإن الطفل لم يكن يتجاوز الأربع سنوات بتاريخ الشكوى وجاء بشهادة والدته أمام المحكمة بأن المتهم – الطاعن – يتلصص عليها من النافذة وادعت بأنه سبق أن اعتدى على ابنها الآخر منذ سنوات. وكان الطاعن قد دفع بوجود خلاف مع ذوي الطفل ألجأهم للادعاء عليه إلا أن المحكمة لم تتحر هذا الدافع والذي يؤيده أقوال الشاكية نفسها. وحيث أنه ومن جهة التطبيق القانوني يتبين أن المحكمة أسمت قرارها الطعين على أحكام الفقرة 2 من المادة 495 عقوبات عام والتي تنص على أنه لا تنقص العقوبة عن اثنتي عشرة سنة. إذا لم يتم الولد الثانية عشرة من عمرهوحيث أن القرار الطعين خالف هذا النص القانوني عندما حدد العقوبة بالأعمال الشاقة لمدة إحدى وعشرين سنة ثم خفضها إلى سبع سنوات معتبرا الجرم هو الشروع الناقص بإجراء الفعل المنافي للحشمةوحيث أنه للإدانة بالشروع يجب أن يثبت للمحكمة أن الجاني حال دون إتمام جنايته ظروف خارجة عن إرادته إلا أن المحكمة بقرارها الطعين لم تبحث بهذه الواقعة القانونية والتي تستلزم أولاً إثبات القصد الجرمي لدى المتهم ثم قيامه بالأعمال التي ترمي مباشرة إلى اقتراف جريمته ثم تحديد السبب الأجنبي والذي لا علاقة له بإرادة المتهم والذي منع إفضاء فعله إلى النتيجة المرجوة. وحيث أنه إذا لم يتضمن الحكم على علله وأسبابه الكلية كان معرضاً للنقض.