• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن الأصل في الإنسان البراءة إلى أن يقوم الدليل على عكس ذلك كما أن الأحكام يجب أن تبنى على أدلة قاطعة ويقينة

لا تُدان المتهمة إلا إذا استند الحكم إلى أدلة قاطعة ويقينية منشؤها ملف الدعوى، مع مناقشة دفاعها والرد على ما يثيره من وقائع مؤثرة؛ أما الاكتفاء بقرائن غير حاسمة أو أقوال لم تثبت على نحوٍ جازم فلا يكفي للإدانة.

نص الاجتهاد

إن الأصل في الإنسان البراءة إلى أن يقوم الدليل على عكس ذلك كما أن الأحكام يجب أن تبنى على أدلة قاطعة ويقينة. المناقشة: لما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد انتهت في قرارها على تجريم الطاعنة بجنابة الإيذاء المفضي إلى الموت سندا للمادة 536 ع ، وقضت من حيث النتيجة بوضع الطاعنة في سجن الأشغال الشاقة لمدة سنة وثمانية أشهر بعد أن منحتها الأسباب المخففة التقديرية وشملت ثلث العقوبة بقانون العفو العام رقم 11 لعام 1988ولما كان تقدير الأدلة وأن كان من إطلاقات محكمة الموضوع إلا أن ذلك منوطاً بحسن الاستدلال وسلامة التقدير وأن يستند إلى ما له أصل في ملف الدعوى.ولما كان ثابتاً من الملف أن الطاعنة قد أنكرت في كافة مراحل الدعوى إقدامها على ضرب زوجها بالحجر، وأكدت بأنه بعد أن ضربها وهربت أمامه لحق بها وأثناء وبسبب انقطاع التيار الكهربائي تعثر وسقط على رأسهولما كان المغدور لم يدل ذلك بأية إفادة تشعر بأن الطاعنة هي التي ضربته بالحجر، وأن أقواله الواردة أمام قاضي التحقيق قد تمت بناء على طلب أهل والده. ولما كان ما اعتمدته المحكمة في إدانة الطاعنة بما نسب إليها وهو أقوال.ولما كان المغدور بالذات لم يذكر في أقواله أثناء حياته بأن زوجته قد ضربته بالحجر.ولما كان الأصل في الإنسان البراءة إلى أن يقوم الدليل على عكس ذلك كما أن الأحكام يجب أن تبنى على أدلة قاطعة ويقينية. ولما كانت المحكمة لم تضع هذه الأمور موضع المناقشة كما أنها أهملت أقوال شهود الدفاع والجوار الذين أكدوا بأن المغدور كان في حالة سكر دائم، وهذا يؤيد ما ورد في أقوال الطاعنة من أن المغدور كان في حالة سكر وقد تعثر أثناء لحاقه بها. ولما كانت أسباب الطعن تنال من القرار الطعين مما تقرر بناء عليه نقض القرار المطعون فيه موضوعاً.