لا يكفي الاعتراف الأولي غير المؤيد بأدلةٍ أخرى لإقامة الإدانة إذا أنكر المتهمون ما نُسب إليهم أمام القضاء؛ إذ يجب أن يكون الاستنتاج قائماً على دليلٍ ثابتٍ في الأوراق وسليم الاستدلال، وإلا كان الحكم قاصر السند وقابلاً للنقض.
إن المحكمة لم تستند في حكمها سوى على الاعتراف الأولي لدى التحقيق العسكري الذي لم يتأيد بأي دليل آخر خاصة وأن الطاعنين قد أنكروا قضائياً ما نسب إليهم مما يجعل الحكم المطعون فيه قاصراً في سنده ويدعو إلى نقضه المناقشة: حيث أن محكمة الجنايات في درعا المطعون في حكمها قد انتهت إلى تبديل الفاعلية الجرمية لفعل المتهمين الستة من جناية استعمال مزور النصوص عنه في المادة 444 – 448 ع إلى جنحة المادة 452 ع وحبس كل منهم شهر. إلخ. وحيث وإن كانت المحكمة تستقل بتقدير الأدلة والأخذ بها إلا أن ذلك منوط بحسن الاستدلال وسلامة التقدير وبما له أصل في أوراق الدعوى.وحيث أن المحكمة لم تستند في حكمها سوى على الاعتراف الأولي لدى التحقيق العسكري الذي لم يتأيد بأي دليل آخر خاصة وأن الطاعنين قد أنكروا قضائياً ما نسب إليهم مما يجعل الحكم المطعون فيه قاصراً في سنده ويدعو إلى نقضه وحيث أن الطعن للمرة الثانية مما يوجب البحث في الموضوع. ولما كانت الدعوى خالية من الدليل الثابت على قيام أي من المتهمين باستعمال المزور مع العلم بأمره كما أنه لم يثبت أن ما استعملوه مزوراً مما يدعو إلى براءتهم ونقض الحكم المطعون فيه.