الأصل عند تعدد الجرائم هو دغم العقوبات وتنفيذ الأشد، أما جمع العقوبات فاستثناء لا يُصار إليه إلا مع تسبيبٍ واضح يبرر الخروج عن الأصل، كما يجب بيان سبب عدم منح أقصى أسباب التخفيف متى توافرت مقتضياتها.
إن المادة 204 قد نصت على أنه إذا ثبتت عدة جنايات أو جنح قضى بعقوبة لكل جريمة ونفذت العقوبة الأشد دون سواها، ونصت الفقرة الثانية على أنه يمكن الجمع بين العقوبات. وأن الدغم هو الأصل والجمع هو الاستثناء. المناقشة: لما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد انتهت في قرارها إلى تجريم الطاعن بجناية خطف قاصر لم يتم الخامسة عشرة من عمره بقصد ارتكاب الفجور وارتكابه فعلاً سنداً للمادة 501/2 ع وقضت من حيث النتيجة بمعاقبته بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة سبعة عشر عاماً وأربعة أشهر بعد أن منحته الأسباب المخففة التقديرية ولما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد اتبعت القرار الناقض وألغت التشديد إلا أنها حجبت عقوبة تسهيل الدعارة بعد أن ارتفعت بها عن الحد الأدنى إلى خمس سنوات، مع عقوبة الخطف وقامت بتنزيل ثلث العقوبة فقط للأسباب المخففة التقديرية الناجمة عن إسقاط الحق الشخصي. ولما كانت الفقرة الأولى من المادة 204 قد نصت على أنه إذا ثبتت عدة جنايات أو جنح قضى بعقوبة لكل جريمة ونفذت العقوبة الأشد دون سواها، ونصت الفقرة الثانية على أنه يمكن الجمع بين العقوبات. ولما كان يستفاد من هذا النص أن الدغم هو الأصل والجمع هو الاستثناء.ولما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين لم تبين سبب جمع العقوبات دون دغمها خاصة وأن العقوبة الأصلية عقوبة مشددة بحكم القانونكما أنها لم تبين سبب عدم منحها الطاعن أقصى أسباب التخفيف المنصوص عنها في المادة 243 ع .ولما كان ما ورد في لائحة الطعن والحالة هذه ينال من القرار الطعين ولما كان الطعن للمرة الثانية فإنه يتوجب على هذه المحكمة البت في الدعوى موضوعا. ولما كانت هذه المحكمة ترى دغم العقوبتين ببعضهما ومنح الطاعن أقصى أسباب التخفيف عملا بالمواد 204، 243 ع والمادة 501/2 ع والمادة 4 من القانون 10 لعام 1961