• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التظهير الصحيح ينقل ملكية الشيك إلى المظهر له ويجعل الساحب ضامناً للوفاء تجاه الحامل

التظهير الصحيح ينقل ملكية الشيك إلى المظهر له ويجعل الساحب ضامناً للوفاء تجاه الحامل، فلا تُقبل في مواجهته إلا الدفوع المتصلة بشخصه؛ أما الدفوع الناشئة عن العلاقات السابقة بين الساحب ومن تداول إليه الشيك فلا تُسمع إلا عند ثبوت صورية التظهير أو سوء نية الحامل الأخير بقصد الإضرار.

نص الاجتهاد

ان انتفاء وقوع التظهير للحامل الأخير عن سوء نية بقصد الإضرار يستتبع الفصل في الدفوع التي ينحصر أثرها بين الساحب ومن اتصل به الشك المناقشة: ادعى وكيل شفيق. على كل من بشير وعبد الستار لدى محكمة الابتدائية في دمشق ، طالبا تثبيت الحجز الاحتياطي الواقع على اموال المدعى عليهما تأمينا لوفاء مبلغ قدره اربعة آلاف ليرة سورية بموجب والة مصرفية موقعة من الساحب المدعى عليه الاول ومحالة لأمر موكله من المدعى عليه الثاني ، وقد اوعز المدعى عليه الاول الى مصرف سوريا ولبنان بعدم الدفع وانكر المبلغ ، وبما أن موكله انذر المدعى عليهما بالدفع وابلغهما وضع الحوالة بالتنفيذ فاعترضا ، لذلك جاء يطلب الحكم عليهما بالتكافل والتضامن بأداء المبلغ المدعى به مع فائدته القانونية و تضمينهما الرسوم والنفقات. وفي نتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٥٧/٥/١٤ بالزام شركة بشير وشركاه وعبد الستار بأداء المبلغ المدعى به بالتكافل والتضامن الى المدعي ، وتضمينهما الرسوم والنفقات والاتعاب . ولعدم قناعة كل من المدعى عليهما بهذا الحكم فقد استأنفاه ، كما استأنفه المدعي تبعيا فيما يتعلق بالغرامة والفائدة القانونية لدى محكمة الاستئناف التي اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن الحكم على المستأنفين بمبلغ ثمانمائة ليرة سورية غرامة يمنح نصفها الى المدعي ، والزامهما بالفائدة القانونية من تاريخ المطالبة القضائية الواقع في ١٤ تموز ١٩٥٦ عن المبلغ المحكوم به وقدره اربعة آلاف ليرة سورية ، وتعديل الحكم المستأنف من الناحيتين المذكورتين وتصديقه من باقي النواحي ، وقيد التأمين ايرادا للخزينة ، وتضمين المستأنفين المحكوم عليهما الرسوم والنفقات والاتعاب . النظر في الطعن : ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض في دمشق ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/٨/٢٥ وعلى اوراق هذه الدعوى وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي من حيث ان الشركة الطاعنة تعتمد في طلب نقض الحكم على الاسباب التي تتلخص فيما يلي : 1. ان الشيك المدعى به كان قد حرر لأمر السيد عبد الستار ليضعه امانة لديه في سبيل شراء قطعة ارض حتى انتهاء عملية الشراء وقد انتهت عملية الشراء ودفع قيمة الارض بكامله دون ان يدخل المبلغ الوارد في الشيك في هذا الثمن باعتبار ان الشيك كان امانة ، الا ان السيد عبد الستار وقعه على بياض وسلمه الى السيد حسن الذي وضع جملة (وعنا دفع المبلغ المرقوم باطنه لأمر شفيق. بالحساب ) فاستنادا الى هذه الوقائع والى ان اسم المدعي صوري في الشيك كنا طلبنا الى المحكمة ادخال السيد حسن. شخصا ثالثا مدعى عليه في الدعوى لإثبات عدم ترتب المبلغ بذمة الجهة الطاعنة وذلك باللائحة المؤرخة في ١٩٥٧/٢/٥ وفي استدعاء الاستئناف ، الا ان المحكمة لم تستجب لطلبنا على اعتبار انه غير منتج اذ انه في حال اقراره بصحة دعوى دفع المستأنفين فان هذا الاقرار لا يسري على المدعي ، وتجاه هذا القرار الصادر عن المحكمة ادعت الجهة الطاعنة على السيد عبد الستار عملا بإحكام المادة ١٥٩ اصول وطلبت من المحكمة الاستئنافية الزامه بمبلغ الشيك واعتبار ذمة شركة الحبال بريئة من موضوع هذا الشيك وذلك باللائحة المؤرخة في ١٩٥٨/٦/٢١ الا ان المحكمة قررت رد الطلب مما يجعل حكمها مستوجبا النقض 2. قررت المحكمة تكليف المستأنفين لإثبات الصورية التي ادعياها واستجواب المستأنف عليه ودعوته للحضور على ان يعتبر مقرا بالواقعة التي اثارها المستأنفان في حال تبلغه وتخلفه عن الحضور . ثم عادت وقررت سؤال الجهة المستأنفة عما اذا كانت ترغب تحليف المستأنف عليه اليمين على نفي الصورية وعلى انه لم يستحصل على الشيك بقصد الاضرار بها وفي حال طلبها ذلك فتصويرها بالصيغة التي تريد التحليف عليها ، وفي الواقع فان الجهة الطاعنة لم تستجوب كما ورد في متن الحكم المطعون فيه كما وانها لم تطلب تحليف الخصم اليمين بل ارجأت ذلك الى ما بعد تقديم صيغة اليمين من المستأنف الآخر السيد عبد الستار، وقد سارت الدعوى اعتبارا من جلسة ٩٥٧/١٠/٢٩ دون ان تنظر المحكمة ان هناك مستأنفا آخر وهو الجهة الطاعنة الذي القي الحجز عليها في ابان الدعوى ، كل هذه الامور ابقتها المحكمة في معزل عن الجهة الطاعنة واعتبرت الدعوى قائمة في بعد بعيد عنها 3. ان السيد عبد الستار. يقر بان لا حساب موجود حاليا او سابقا بين المدعي وبينه ، كما وانه لا يعرف شخصه بالكلية ، وهذه الناحية جديرة بالبحث والتمحيص وقد اوردها السيد عبد الستار في دفوعه الا ان المحكمة لم تعرها اهتماما 4. ابرزت الجهة الطاعنة امام المحكمة الاستئنافية وثيقة من شأنها ايضاح كل ماورد وهي مخطوطة بيد السيد حسن. وهي من القرائن التي نص عنها قانون البينات الا ان المحكمة لم تعر هذه الوثيقة التفاتا ما مما يجعل حكمها مستوجبا النقض 5. قررت المحكمة الزام الجهة المدعى عليها بأتعاب المحاماة على ان يدفع ربعها الى صندوق نقابة المحامين في حين ان القانون قضى بدفع ربع الاتعاب الى صندوق تقاعد المحامين لا صندوق نقابة المحامين في الرد على مجمل هذه الاسباب من حيث ان الدعوى تقوم على مطالبة الشركة ببدل الشيك الذي سحبته لأمر عبد الستار المتصل بالمطعون ضده بطريق التظهير ومن حيث ان التظهير التزام مستقل ينقل ملكية الشيك الى المظهر له ويجعل الساحب ضامنا بدله للحامل الذي لا تقبل بمواجهته الدفوع غير المتصلة بشخصه مالم يثبت ان التظهير صوري حصل بقصد الاضرارومن حيث ان المحكمة بعد ان استجوبت الخصم ولم يقدم اليها ضده الدليل المقبول بهذا الشأن عمدت الى تحليفه اليمين على نفي هذه الناحية ومن حيث ان انتفاء وقوع التظهير للحامل الاخير عن سوء نيته بقصد الاضرار يستتبع استبعاد الفصل في الدفوع التي ينحصر اثرها بين الشركة الساحبة ومن اتصل به الشيك قبل ذلك ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي سار على هذا النهج في صدد الدفوع المنوه بها محتفظا لأصحابها بحق المداعاة بها على حدة اقام قضاءه على اساس سليم تؤيده احكام المواد ٤١٨ و ٤٣٣ و٤٢٩ من قانون التجارة . ومن حيث ان هذا الحكم تضمن الصراحة بلزوم دفع ربع اتعاب المحاماة لخزانة تقاعد محامي دمشق فان الطعن يبدو غير جدير بالعرض على دائرة المواد المدنية ويتعين رفضه بمقتضى المادة ۱۰ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت بالإجماع برفض الطعن