• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

من أول شرائط التدخل أن يثبت الاشتراك الجرمي بين الفاعل الأصلي وهذا المتدخل في توفر القصد الجرمي لديهما معاً

يشترط لثبوت التدخل في الجريمة قيام اشتراك جرمي بين الفاعل الأصلي والمتدخل، مع توافر القصد الجرمي لديهما معاً، ولا يجوز الاستناد إلى قرائن لاحقة أو سلوك بعد الجريمة ما لم تنهض دليلاً سائغاً على هذا الاشتراك.

نص الاجتهاد

من أول شرائط التدخل أن يثبت الاشتراك الجرمي بين الفاعل الأصلي وهذا المتدخل في توفر القصد الجرمي لديهما معاً. المناقشة: حيث أنه وإن كان لمحكمة الموضوع الاستقلال بتقدير الأدلة المطروحة بالقضية وتقييمها إلا أن هذا التقدير يجب أن يكون مبيناً على أساس سليم لمبدأ حسن الاستنباط والاستنتاج وله أصله بأوراق الدعوى.وأما إذا ما كان جزافاً ولا يأتلف مع الوقائع الثابتة أو لم يكن مبنياً على أحكام القانون المتعلقة بأصول الاستثبات فإن لمحكمة النقض أن تبسط رقابتها آنذاك استناداً للأسس التي كرستها هذه المحكمة في اجتهاداتها المستقرة والمتواترةوحيث أنه والقول كذلك فإن استقراء واقعة الدعوى يبين أن المتهم الطاعن كان وحيدا يرعى الغنم عندما فوجئ بشخصين هما المغدور والشاهد ويقول أنه خشي منهما فأطلق طلقة واحدة باتجاههما وطلقة واحدة في الهواء وعندما تبين أن الطلقة أصابت المغدور ولى هارباً وكان المغدور لم يزل على قيد الحياة. وكان المتهم الطاعن يحمل بندقية وعدد من الذخيرة الطلقات – ودفع الادعاء بأنه لو كان يقصد القتل لقام بتكرار الإطلاق حتى يعلم أنه أجهز على المغدور. وحيث أنه في جرائم القتل لا بد من التحدث عن القصد الجرمي الخاص فيها وهو نية إزهاق روح الضحية لدى الفاعل وكذلك البحث بالدافع الذي لابد منه في كل جريمة قتل وفيما إذا كان متوفراً في القضية أم لاوحيث أنه – وبالنسبة للطاعن الآخر – فإن واقعة الدعوى تشير إلى أن حضوره إلى موقع الحادثة بالسيارة مع المتهم حصل بعد سماعه لإطلاق النار حيث شاهد شقيقه وكان قد سبق له وأطلق الطلقتين كما شاهد المصاب ورفيقه. حيث ركب المتهم بسيارة شقيقه وابتعدوا عن مكان الحادث.وحيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين لم تعر اهتمامها في بحث أركان التدخل الجنائي التي أتت عليها المادة 218 من قانون العقوبات بصورة واضحة وتعليل مستساغ.وكان من أول شرائط التدخل أن يثبت الاشتراك الجرمي بين الفاعل الأصلي وهذا المتدخل في توفر القصد الجرمي لديهما معاً. ولم توضح المحكمة مصدرة القرار الطعين هذا الاشتراك في القصد الجرمي بين المتهمين الطاعنين واعتبرت مجرد تواري الطاعن بعد وقوع الجريمة دليلاً على أنه متدخل فيها. وحيث أن عدم إحاطة الحكم بواقعات الدعوى بشكل مفصل وعدم بيان المؤيد القانوني المعتمد في ثبوت الأفعال وعدم مناقشة أقوال المتهم والشهود بشكل منطقي وسليم وعدم إيراد الدفوع المثارة والرد عليهما. كل ذلك يجعل الحكم مشوباً بالغموض والقصور في التعليل والأسباب الموجبة له وحيث أن أسباب الطعنين تكون قد نالت من القرار الطعين مما يتعين نقضه .