• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

في جريمة القتل لا بد من البحث في الحكم عن النية الجرمية لدى الفاعل بقبوله في إزهاق روح المجني عليه وكذلك عن الباعث الذي دفع المتهم

الإدانة بالقتل القصدي لا تصح إلا بعد استظهار نية القتل من وقائع الدعوى وأدلتها، مع بيان الباعث والأداة والظروف المحيطة بالفعل بياناً كافياً. فإذا خلا الحكم من ذلك، أو كانت الواقعة تقوم على مشاجرة جماعية مع عدم تعيين الضارب أو الشك في قصد القتل، كان مشوباً بالقصور ويستوجب النقض.

نص الاجتهاد

في جريمة القتل لا بد من البحث في الحكم عن النية الجرمية لدى الفاعل بقبوله في إزهاق روح المجني عليه وكذلك عن الباعث الذي دفع المتهم على ارتكاب الجريمة وعن الأداة التي تم تنفيذ جريمة القتل بواسطتها. المناقشة: حيث أنه والقول ما ذكر يتبين من عرض القرار الطعين لواقعة الدعوى بأنه وأثناء حفلة عرس في القرية نشأ فجأة نزاع بين آل ومنهم المتهم وآل. وبدأت مشاجرة بين عدد من الأشخاص من كلا الطرفين فتقدم العريس نفسه لإبعاد الناس عن بعضهم وحل النزاع فأصيب بعدد من الضربات بالعصا وأعمدة من الخشب على أنحاء جسمه وجاءت إحدى الضربات على رأسه. وسقط على الأرض حيث حدثت وفاته. وتم اتهام الطاعن وأشقائه ومنهم حدث.وحيث أنه لا يوجد في الأوراق ما يحقق أن المتهم الطاعن هو الذي ضرب المغدور على رأسه الضربة التي أدت إلى الوفاة. بل إن بعض الشهادات أجمعت على أن الحدث هو الذي ضرب المغدور وكانت شهاداتهم قائمة على المشاهدة وليس على السماع .وحيث أنه وإن جاءت بقية الشهادات على أن المغدور تعرض لعدد من الضربات فإنه كان على المحكمة أن تبحث في أحكام المادة 546 عقوبات وفيما إذا كانت تنطبق على واقعة الدعوى وهي تنص على أنه إذا وقع قتل شخص أو إيذاؤه أثناء مشاجرة اشترك فيها جماعة ولم تمكن معرفة الفاعل بالذات عوقب الجميع بعقوبة الجريمة بعد تخفيضها إلى النصف.وحيث أنه ومن جهة ثانية فإن القرار الطعين لم يتحر عن إرادة القتل وقصد إزهاق الروح لدى الطاعن وذلك من خلال تحري أسباب ودوافع القتل سيما وأن الطاعن أنكر بكافة مراحل التحقيق والمحاكمة هذا الركن من أركان التجريم وهو القصد الجرمي. وأن المغدور توفي بعد إصابته بعدة ضربات على أنحاء جسمه بعصا خشبية وهي بحد ذاتها ليست سلاحاً قاتلاً بطبيعتها مما كان يتوجب على المحكمة أن تبحث بالقصد الجرمي وهو هنا قصد خاص ويختلف عن القصد الجرمي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم. وهذا العنصر الخاص يتمثل في أن يكون مرتكب الجريمة قد انصرفت نيته في مقارنة القتل إلى تحقيق هدف معين أو أن وينبغي التحدث عن ذلك استقلالاً يكون قد دفعه إلى الجريمة باعث محدد. واستظهاره بإيراد الأدلة التي تدل عليه وتكشف عنه. وفي حال انتفاء هذا القصد الخاص فإنه يستتبع البحث في إمكانية إعمال أحكام المادة 526 من قانون العقوبات والتي تنص على أنه من سبب موت إنسان من غير قصد القتل بالضرب أو العنف. عوقب بالأشغال الشاقة خمس سنوات على الأقل. وحيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين عندما اعتبرت الفعل المسند إلى المتهم الطاعن هو القتل قصداً المنطبق على المادة 533 قبل الإحاطة بواقعة الدعوى والاستثبات المؤيد بالدليل الحاسم في توفر نية القتل ورغم ثبوت أن الأداة هي عدد من العصي الخشبية والتي استعملت في مشاجرة جماعية وخلو القرار الطعين من التعرض للدافع والاستدلال عليه إنما يجعل هذا القرار مشوباً بالقصور وسبق الأوان ويتعين نقضه.