التزام القاضي بتأسيس قضائه على أدلة الدعوى المقدمة أصولاً، ووجوب استنفاد طرق الإثبات القانونية قبل إصدار الحكم، وعدم جواز التعويل على العلم الشخصي أو الظنون أو المقولات الخطابية.
على القاضي أن يبني حكمه على البينات والأدلة التي تظهر في المحاكمة لا على علمه الشخصي ولا على ادلة خطابية المناقشة: لما كانت قضايا المهر من اختصاص المحاكم الشرعية ، وكان قانون الأحوال الشخصية في مادته الرابعة قد بين الأحكام القانونية عند العدول عن الخطبة ، وسمي ما دفع من الخاطب، مهرا . وكانت هذه الدعوى بهذه الصراحة القانونية من وظيفة المحكمة الشرعية . وكان على القاضي بالبداهة أن يبني حكمه على البينات والأدلة التي تظهر في المحاكمة لا على علمه الخاص ولا على ادلة خطابية . ولما كان القاضي قد استند في حكمه إلى أنه ليس من العسير أن يستحصل الانسان على مثل تلك الأوراق وان بين الطرفين خلافا مدنيا ، وكان ذلك لا يصلح مستندا لحكم لأنه من قبيل الاقتراحات وكان على القاضي أن يتحقق بطرق الاثبات المعروفة ، التي منها البينة الشخصية عملا بالمرسوم التشريعي رقم (88) ثم يحكم بما يراه بعد استنفاذ الطرفين ما عندهما وهو لم يفعل.كان ما جاء به الطاعن واردا.