• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اذا كان جمع الأموال قد تم قبل نفاذ القانون رقم 8 لعام 1994 فإن هذا القانون قد استثنى من أحكامه ما كان قد تم تشكيله تحت شعار إحدى الشركات

لا تُطبَّق أحكام القانون الخاص بجمع الأموال على النشاط الذي ثبت أنه سبق نفاذه وكان منظماً في إطار شركة تجارية معترف بها قانوناً، ويكفي ثبوت هذا الإطار لاستثناء النشاط من التصفية وفق ذلك القانون. كما أن تجاهل الأدلة والبيانات الحاسمة المتصلة بتكييف العلاقة التجارية وتطورها إلى شركة مساهمة أو محاصة قد...

نص الاجتهاد

اذا كان جمع الأموال قد تم قبل نفاذ القانون رقم 8 لعام 1994 فإن هذا القانون قد استثنى من أحكامه ما كان قد تم تشكيله تحت شعار إحدى الشركات المنصوص عليها في قانون التجارة ومن بينها شركات المحاصة والشركات المساهمة المغفلة ، فهذا الاستثناء من شأنه ان يخرج الشركات المذكورة من تطبيق أحكام القانون المذكور الذي سمح لجامعي الأموال وخلال مدة سنة من تاريخ نفاذها يحاولوا التوفيق مع أحكام قانون التجارة فيتخذوا ما جمعوه أحد أشكال الشركات التي نص عليها قانون التجارة كي يتفادوا أية تصفية للأموال التي جمعوها ، وبالتالي عدم تطبيق أحكام القانون 8 عليها ، ومثل هذا الاستثناء أمر بديهي لأنه فيه المشاركة في الشركات الخاضعة لقانون التجارة تقوم على مبدأ الربح والخسارة وعلى تحمل الشريك لذلك بمقدار نصيبه في رأسمال الشركة المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة النقض غرفة الإحالة برقم أساس 1631 قرار 1642 تاريخ 13/12/1999 .المتضمن : من حيث النتيجة رد الطعن موضوعاً. الخ النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 13/7/2000 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – القرار الناقض وجه قاضي الإحالة إلى إجراء الخبرة على تقدير الشركة لبيان فيما إذا كانت الأرباح المدفوعة تمثل الأرباح الحقيقية وبحسب نسبة الأسهم ومن بينهم المطعون ضدهم ومن ثم فصل الدعوى على ضوء ذلك ، وقاضي الإحالة ومن بعده الحكم المخاصم لم يتبع ما قضى به القرار الناقض ورد طلب إجراء الخبرة مما يشكل خطأً مهنياً جسيماً .2 – محكمة النقض في حكمها الناقض عندما وجهت إلى وجوب إجراء الخبرة فإنما طلبت ذلك لأهمية هذا الإجراء وربط به فصل الدعوى لأن في ذلك الدليل القاطع على واقعة قيام علاقة شراكة بين طالب المخاصمة وباقي الشركاء من عدمها ومع ذلك نهج قاضي الإحالة نهجاً مخالفاً لتوجيه القرار الناقض واتبع القرار المذكور اتباعاً شكلياً وأغفل إجراء جوهرياً يتوجب القيام به للتأكد من وضع طالب المخاصمة ومن وضع شركته والمساهمين فيها وقد تبعه في ذلك القرار المخاصم مما أوقع المحكمة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم .3 – ارتكب قاضي الإحالة خطأً مهنياً جسيماً حينما لم يأخذ بتقرير التكليف المؤقت مكتفياً فقط بعبارة << مؤسسة فردية >> وردت في أعلى التقرير رغم أنه جاء في التكليف المؤقت رقم 4955 لعام 1993 أن المكلف توسع نشاطه المحلي وأعماله التي يمارسها بالإضافة إلى الاستيراد ومستعيناً بأموال ممولين ومساهمين بحيث تتسم العلاقة بين المكلف طالب المخاصمة والمساهمين بصفة شركة محاصة انسجاماً مع تعليمات وزارة المالية والقرار المخاصم صدق قرار الإحالة على علاته دون مناقشة أو تعليل ودون الالتفات لما ورد في تقريري التكليف المالي 989 و 990 الموضوعين قبل صدور القانون 8 لعام 1994 بعدة سنوات .4 – أوضح رئيس اللجنة القضائية للقانون 8 لعام 1994 الموجه إلى المحامي العام بحلب بأن طالب المخاصمة تقدم بتاريخ 23/8/1994 باستدعاء إلى رئيس اللجنة القضائية أعلن فيه بأن نشاطه محصور بشركة محاصة وأرفق بذلك التاريخ تقرير تكليف مؤقت صادر عن مديرية المالية إضافة لوثائق أخرى تثبيت أن فاعلية طالب المخاصمة قائمة على أساس شركة محاصة وأن ذلك صدر عن رئيس اللجنة المذكورة بعد مرور أقل من ثلاثة أشهر على صدور القانون 8 لعام 1994 مما يعني عدم شمول طالب المخاصمة بأحكام القانون المذكور ولم يأخذ قاضي الإحالة بتلك البيانات بمقولة أن رئيس اللجنة القضائية للقانون 8 غير مختص بهذه الأمور وسار القرار المخاصم على ذات النهج .5 – وجه القرار الناقض إلى سماع الشهود لإثبات قيام شركة المحاصة وقد أفاد الشهود والمستمع إليهم أنهم أصبحوا شركاء في شركة المحاصة وحصلوا على إيصالات جاء في مقدمتها (محمد مطيع وشركاه) وأكد الشهود تقاضيهم أرباحاً حقيقية من عمل ونشاط الشركة وقاضي الإحالة أخذ جزء من الشهادات وبترها مما يعتبر خطأً مهنياً جسيماً جاره فيه القرار المخاصم .6 – الإيصالات الصادرة عن طالب المخاصمة إلى المساهمين في الشركة تثبت أنهم شركاء فيها وبأن صفة هذه الشركة هي شركة محاصة ويجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات ولم يعترض أي من المساهمين على اعتباره شريكاً في الشركة التي تم تأسيسها وقد تم نشر أسماء المساهمين في العديد من المحلات وفي الصحف اليومية وتم دعوتهم لحضور الهيئة التأسيسية التي قامت بانتخاب مجلس إدارة .7 – لم يقم القرار المشكو منه أي اعتبار لتحويل شركة طالب المخاصمة إلى شركة مساهمة مغفلة ثم إشهارها وفق القوانين والأنظمة النافذة وقد قرر وزير التموين إشهار الشركة بعد تصديق النظام الداخلي بها من وزارة التموين فيكون طالب المخاصمة قد حفظ حقوق كافة الشركاء وفق رأس مال كل منهم وقد تم انتخاب مجلس إدارة للشركة وباشر مهامه ووزع الأرباح على المساهمين حتى أن السيد محافظ حلب رئيس اللجنة الاستشارية للقانون 8 لعام 1994 أرسل إلى السيد وزير الاقتصاد الكتاب رقم 539 تاريخ 29/1/1997 أشار فيه إلى أن ممتلكات طالب المخاصمة تزيد عن التزاماته تجاه الدولة والمساهمين فتكون موجودات الشركة غطت حقوق كافة الشركاء المساهمين في الشركة وبزيادة ثلاثمائة وواحد وستين مليون ليرة سورية حصة طالب المخاصمة في الشركة ورغم وجود كافة القرارات والوثائق الصادرة عن الجهات الإدارية المعنية فلم يرد لها ذكر في قرار قاضي الإحالة ولا في القرار المخاصم .في القضاء :تهدف الدعوى إلى إبطال القرار رقم 1642 الصادر بتاريخ 13/12/2000 عن غرفة الإحالة لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 1631 لعلة أن هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلف . ومن حيث أن الحكم الناقض الذي سبق صدوره عن غرفة الإحالة لدى محكمة النقض وجه قاضي الإحالة إلى إجراء الخبرة على موجودات الشركة وسجلاتها لبيان فيما إذا كانت الأرباح المدفوعة تمثل الأرباح الحقيقية وحسب نسبة الأسهم للمساهمين ومن بينهم المطعون ضدهم وفصل الدعوى في ضوء ذلك .ومن حيث إن قاضي الإحالة اتبع قرار محكمة النقض من حيث الشكل ولم يتقيد بتوجيهاته ورد طلب إجراء الخبرة على الأرباح الموزعة على الشركاء رغم ما لهذا الإجراء من أهمية في ثبوت قيام شركة فعلية بين طالب المخاصمة ومن يدعون شراكتهم معه وقد جاره الحكم المشكو منه في ذلك رغم أن القرار الناقض واجب الاتباع حتى من معرفة الغرفة الناظرة في الدعوى لدى محكمة النقض مما أوقع هيئة المحكمة المشكو منها بالخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار المخاصم يضاف إلى ذلك فإن قرار قاضي الإحالة اعتد في قضائه على ما ورد في تقريري التكليف الضريبي الصادر عن مديرية مالية حلب لعامي 1993 و 1994 من حيث أن التكليف واقع على مؤسسة فردية ولم يلتفت إلى هذين التكليفين قد تم وضعها لمناقشة وضع طالب المخاصمة وعن أعماله في عامي 1989و1990 وقبل صدور القانون 8 لعام 1994 وكذلك لم يأخذ قاضي الإحالة بما ورد في تقريري التكليفين ومن أنهما نظما بعد الاطلاع على نشاط طالب المخاصمة والتحقق من توسع نشاطه وأعماله التي يمارسها بالإضافة إلى الاستيراد مستفيداً بأموال ممولين وكمساهمين بحيث تتسم العلاقة بين كل من المكلف والمساهمين بصفة شركة محاصة انسجاماً مع تعليمات وزارة المالية ، مكتفياً بالعبارة الواردة في أعلى التقريرين من حيث أن التكليف واقع على مؤسسة فردية (ينظر ما ورد في تقريري التكليف المؤقت 4955 و 4954 لعام 1993) ورغم إشارة الحكم الناقض إلى ذلك فقد أسقط قاضي الإحالة بقراره المطعون فيه والمصدق بالقرار المشكو منه أسقط كلمة المساهمين الواردة في التقريرين المشار إليهما رغم مدلولهما على وجود شركاء مساهمين لطالب المخاصمة مما يقم قرينة على أن دفع الضريبة تم على أساس وجود شركة محاصة الأمر الذي أوقه هيئة المحكمة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار المخاصم .ومن حيث أن التفات القرار المطعون فيه ومن بعده القرار المخاصم عن الوثائق المنتجة في ملف الدعوى والصادرة عن رئيس اللجنة القضائية للقانون رقم 8 لعام 1994 في مدينة حلب – على الرغم من أنه المخول بموجب أحكام القانون المذكور لمعالجة أوضاع جامعي الأموال – من حيث أن طالب المخاصمة تقدم إلى رئيس اللجنة المذكورة باستدعاء أعلن فيه بأن نشاطه محصور بشركة محاصة وأرفق تكليف المالية ووثائق أخرى تثبت أن فعاليته التجارية قائمة على أساس شركة محاصة وفعاليته هذه غير مشمولة بأحكام القانون 8 لعام 1994 وذلك بعد صدور القانون المذكور بثلاثة أشهر .ومن حيث أن جمع الأموال من قبل طالب المخاصمة تم قبل نفاذ أحكام القانون 8 لعام 1994 الذي استثنى من أحكامه ما كان قد تم تشكيله تحت شعار إحدى الشركات المنصوص عليها في قانون التجارة ومن بينها شركات المحاصة والشركات المساهمة المغفلة فهذا من شأنه أن يخرج الشركات المذكورة من تطبيق أحكام القانون المذكور الذي سمح لجامع الأموال وخلال مدة سنة من تاريخ نفاذه أن يحاول التوفيق مع أحكام قانون التجارة فيتخذ ما جمعه أحد أشكال الشركات التي نص عليها قانون التجارة كي يتفادى أية تصفية للأموال التي جمعها وبالتالي عدم تطبيق أحكام القانون 8 عليها ومثل هذا الاستثناء الذي نص عليه المشرع أمر بديهي لأن فيه المشاركة في الشركات الخاضعة لأحكام قانون التجارة تقوم على مبدأ الربح والخسارة وعلى تحمل الشريك لذلك بمقدار نصيبه في رأسمال الشركة .ومن حيث أن الوثائق المبرزة في ملف الدعوى تثبت إحداث شركة مساهمة مغفلة تسمى شركة الشرق للزجاج بحلب وتم إشهارها وتصديق النظام الأساسي لها بقرار وزير التموين رقم 1867 تاريخ 17/7/1992 وقد تم ترخيصها بالقرار رقم 2376 الصادر عن رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 28/5/1996 كما أن تقرير الخبرة الجارية على معمل وموجودات الشركة وخطوط إنتاجها والمؤرخ 28/10/1996 قدر القيمة الأساسية لها بما يفوق المبالغ التي ساهم بموجبها المساهمين يضاف إلى ذلك فإن أقوال الشهود المستمع إليهم والتي تم اجتزاء بعض شهاداتهم بما يفيد إدانة طالب المخاصمة والالتفات إلى الأجزاء الأخرى من الشهادات التي يستدل منها قيام شركة محاصة بين طالب المخاصمة والمتعاملين معه وكذلك عدم مناقشة القرار المطعون فيه ومن بعده القرار المخاصم للإيصالات الصادرة عن الشركة واحتوائها عبارات (شركة محمد مطيع بنقسلي وشركاه) وما إذا كان ذلك كافياً للتدليل على قيام شركة محاصة وكذلك التفات القرار المطعون فيه ومن بعده القرار المخاصم عن الوثائق الصادرة عن الجهات الإدارية المختصة .والمثبتة لتحويل طالب المخاصمة إلى شركة مساهمة مغفلة ثم إشهارها وفق الأصول وتخصيص كل مساهم فيها بقيمة المبلغ الذي دفعه وكذلك الالتفات عن كتاب السيد محافظ حلب والذي يشير إلى أن التخمين المالي الجاري على معمل طالب المخاصمة وتقدير قيمته بأكثر من الالتزامات المترتبة عليه رغم ما لهذه الوثائق والبيانات والشهادات المحكي عنها فيما سلف من أثر على نتيجة الدعوى كل ذلك أوقع هيئة المحكمة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار المخاصم .ومن حيث أن إبطال القرار المشكو منه يغني عن الحكم بالتعويض المطالب به .ومن حيث أن القضية جاهزة للفصل في الموضوع .ومن حيث سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلاً .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع :1 – قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار رقم 1642 الصادر بتاريخ 13/12/2000 عن غرفة الإحالة لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 1631 .2 – إعادة التأمين لمسلفه ولا مجال للتعويض .3 – تضمين المدعى عليهم من غير القضاة الرسوم والمصاريف . 4 – حفظ الإضبارة أصولاً وإرسالها إلى المحكمة المختصة عند طلبها .