النية الجرمية عنصر باطني يُستدل عليه من الوقائع والملابسات والبواعث، ولا يكفي تشابه الفعل المادي الخارجي للحكم بوحدة الوصف الجزائي؛ إذ يجب التمييز بين القتل المقترن بنيّة القتل وبين الفعل المقصود الذي أفضى إلى الموت دون هذه النية.
إن النية الجرمية من الأمور الباطنية التي يستدل عليها من ظروف القضية وملابساتها والعوامل الباعثة على ارتكابها وان الأفعال المادية في حوادث القتل والجرم متحدة في مظهرها الخارجي إلا أنها تتميز كل حادثة عن الأخرى بالنية التي عقد الفاعل العزم عليها حين ارتكاب الجرم المناقشة: حيث أن واقعة وصول المغدورة إلى المشفى على قيد الحياة من أجل إسعافها ثم وفاتها ثابتة بضبط فرع الأمن الجنائي رقم 946 تاريخ 1997/7/1 وكان هذا الأمر يسترعي من المحكمة مصدرة القرار الطعين التحري عن إرادة القتل عند الطاعن بعد أن أنكرها في كافة مراحل التحقيق الأولية والقضائية والمحكمة ولا يتم لها ذلك ما لم تتحدث عن الدافع إذ أنه في جريمة القتل لابد من باعث للجرم دفعه لمقارفة القتل والإجهاز على ضحيته. ذلك أن النية الجرمية من الأمور الباطنية التي يستدل عليها من ظروف القضية وملابساتها والعوامل الباعثة على ارتكابها وان الأفعال المادية في حوادث القتل والجرم متحدة في مظهرها الخارجي إلا أنها تتميز كل حادثة عن الأخرى بالنية التي عقد الفاعل العزم عليها حين ارتكاب الجرم.وحيث أنه ليس كل حادثة تنشأ موت عن عمل مقصود يعني أن المادة/ 533/ عقوبات تنطبق عليها ذلك أن الجرائم التي تنطبق عليها أحكام المادة /536 /عقوبات ناجمة أيضاً عن عمل مقصود وهي تفضي كذلك إلى الموت ولكنها تختلف عن الحالة الأولى بفارق نية القتل فإذا كانت هذه النية متوفرة لدى المجرم كان فعله منطبقاً على المادة / 533 / وإن لم تكن هذه النية متوفرة فيمكن تطبيق المادة/ 536/ عقوبات. وحيث أن القرار الطعين الذي لم يعالج القضية وفق هذه الأحكام القانونية والاجتهادات القضائية المعنية بمثل هذه القضية يكون مشوباً بالقصور وسبق الأوان وتنال منه أسباب الطعن.