• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تزوير شهادة ثانوية واستخدامها للانتساب إلى الكلية الجوية

يُكيَّف التزوير بحسب طبيعة الوثيقة وصفة من نظمها واختصاصه؛ فإن كانت مصدقة أو بياناً صادراً عن موظف عام لا يرقى إلى الورقة الرسمية بالمعنى المشدد، وجب تطبيق النص الأخف المنطبق على الواقعة، ولا يُعد ذلك قياساً بل تفسيراً للنص على وجه ينسجم مع روح التشريع ومصلحة الظنين.

نص الاجتهاد

الوثيقة التي يعتبر تزويرها جنائياً هي التي ينظمها الموظف ضمن حدود سلطته واختصاصه ليثبت ما تم على يديه أو تلقاء من ذوي العلاقة فيها وفقاً للمادتين 445 / 446 من قانون العقوبات لما في ذلك من بالغ الأثر وعموم الضرر لأنها حجة على الناس كافةأن تفسير القانون يجب أن يكون في مصلحة الظنين ما دام النص قابلاً لهذا التفسيرعند وجود نصين قانونيين أحدهما أخف عقوبة وأكثر انطباقاً على الحادثة والآخر أشد عقوبة وأكثر بعداً عن القضية أن يؤخذ بالنص الأخف ولا يعتبر ذلك من قبيل القياس بل هو تطبيق للنص وتفسير بالمعنى الملائم لروح التشريع والمنسجم مع الحقيقة والواقع المناقشة: لما كانت الوقائع التي ذكرها قاضي التحقيق العسكري في القرار المطعون فيه تتلخص في أن الظنين تمكن من الحصول على مصدقة للشهادة الثانوية تعود لشخص آخر فأقدم على تزويرها بأن محا اسم صاحب الشهادة ووضع اسمه بدلاً عنه ثم استعمل هذه الوثيقة في سنة 1953 كمستند للانتساب الى الكلية الجوية وتم له ما أراد في الكلية ورفع الى رتبة ملازم أول ثم اكتشف أمره وأقيمت عليه الدعوى في عام 1959 . وكان القرار المطعون فيه قد اعتبر هذه الجريمة من نوع الجناية لأنها تزوير في أوراق رسمية وفقاً للمادتين 444 / 448 وكانت الوثيقة التي يعتبر تزويرها جنائياً هي التي ينظمها الموظف ضمن حدود سلطته واختصاصه ليثبت ما تم على يديه أو تلقاء من ذوي العلاقة فيها وفقاً للمادتين 445 / 446 من قانون العقوبات لما في ذلك من بالغ الأثر وعموم الضرر لأنها حجة على الناس كافة. وكانت الوثيقة بتزويره ليست نفس الشهاة الثانوية ولا صورة عنها إنما هي كتاب من الأمين العام لوزارة التربية والتعليم يشير فيه الى أن الظنين استحق الشهادة الثانوية للدورة الثانية سنة 1953 وهي لا تخرج عن كونها بياناً أو مصدقة معطاة من موظف عام. وكان واضع القانون قد ذكر فصلاً خاصاً للمصدقات الكاذبة وتزويرها واستعمالها واعتبر الجرائم المتعلقة فيها من نوع الجنحة. وكانت الوثيقة المزورة لا تخرج عن مثيلاتها من الوثائق والمصدقات الواردة في باب المصدقات الكاذبة لوحدة العلة والتماثل الكلي والانطباق التام فيما بينها ولذلك فإن عقوبة التزوير واستعمال المزور لا يختلف في شيء عن هذه الوثائق الواردة في الفصل المذكور وكانت المبادئ القانونية وآراء الفقهاء تشير الى أن تفسير القانون يجب أن يكون في مصلحة الظنين ما دام النص قابلاً لهذا التفسير وكان الواضح عند وجود نصين قانونيين أحدهما أخف عقوبة وأكثر انطباقاً على الحادثة والآخر أشد عقوبة وأكثر بعداً عن القضية أن يؤخذ بالنص الأخف ولا يعتبر ذلك من قبيل القياس بل هو تطبيق للنص وتفسير بالمعنى الملائم لروح التشريع والمنسجم مع الحقيقة والواقع. وكان هذا الرأي مؤيداً بالاجتهاد المستمر والتعامل القضائي لدى كافة المحاكم ومستنداً الى قرار محكمة التمييز بالهيئة العامة المؤرخ 5 / 6 / 1956 رقم 3 / 378 والقرار الصادر عن الغرفة الجزائية في 29 / 10 / 1956 و27 / 5 / 1958 وكان الاجتهاد الأجنبي لا يأتلف مع النصوص النافذة في هذه البلاد ولا يمكن الاستناد اليه.