لا يصح تأسيس الإدانة على أقوال المدعي منفردة دون دليل مؤيد أو سماع الشهود الحاضرين للواقعة، ولا سيما إذا كان في الملف ما يفيد خلاف ما نسبته المحكمة إلى المتهم.
إن أقوال المدعي لوحدها لا يمكن أن تشكل دليلاً على ثبوت الجرم وعلى المحكمة الاستماع إلى من كان حاضراً وقت المشاجرة. المناقشة: لما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد انتهت في قرارها إلى تجريم الطاعن بجناية الإيذاء المفضي إلى عجز وظيفي دائم سنداً للمادة 543 ع وقضت من حيث النتيجة بوضعه في السجن لمدة سنة واحدة.ولما كانت المحكمة قد ذكرت في حيثيات قرارها بأن الطاعن اعترف بارتكابه للجرم في كافة أدوار التحقيق ولما كان ثابتاً من الملف أن الطاعن قد ذكر بأنه تدافع مع المجني عليه ولا يذكر أنه أقدم على ضربه وهو لا يحمل أية أداة حادة كما عاد وكرر أقواله هذه لدى استجوابه أمام قاضي التحقيق كما كررها أمام محكمة الجنايات.ولما كانت المحكمة قد ذكرت بأن الطاعن اعترف بإقدامه على ضرب المدعي خلافاً لما هو ثابت في الملف. ولما كانت أقوال المدعي لوحدها لا يمكن أن تشكل دليلاً على ثبوت الجرم بحق الطاعن وكان على المحكمة الاستماع إلى من كان حاضراً وقت المشاجرة. وهما شقيق المدعي وأخت الطاعن. وكان القرار الطعين قد جاء قاصراً في بيانه وسابقاً لأوانه ويتعين نقضه.