لا يُعدّ قول الغير بارتكاب المتهم للجرم دليلاً كافياً بذاته، بل يدخل في باب العطف الجرمي ويستلزم دعماً بقرينة أو دليل آخر يسانده حتى يصلح أساساً للإدانة.
إن قول شخص آخر بأنه ارتكب جرما هو من قبيل العطف الجرمي ولابد لاعتبار هذا القول دليلاً من تأييده بدليل آخر یسانده. المناقشة: حيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين استندت في قرارها بتجريم المتهم – الطاعن – إلى أن المذكور اعترف أمام بعض أعضاء لجنة المسجد بأنه هو الذي سرق نقوداً من صندوق التبرعات العائد لمسجد الزاوية. وكان المتهم قد أنكر في كافة مراحل التحقيق الأولية – الأمنية – والقضائية وأمام المحكمة أن يكون هو الذي سرق النقود من صندوق التبرعات ودفع بأن هناك خلافاً بينه وبين أعضاء لجنة المسجد باعتباره هو المؤذن بدون أجر. وحيث أن قول شخص آخر بأنه ارتكب جرماً هو من قبيل العطف الجرمي ولابد لاعتبار هذا القول دليلاً من تأييده بدليل آخر يسانده. وكان على المحكمة أن تبحث بدفع المتهم الطاعن حول وجود خلافات حقيقية بينه وبين لجنة المسجد وفيما إذا كان هذا الدفع صحيحاً أم تغطية للسرقة. وفي حال ثبوت وجود مثل تلك الخلافات المستخدمة أم نفيها يمكن تقديم الأقوال التي وردت عن أعضاء اللجنة وفيما إذا كانت تكفي لإدانة المتهم بالجرم المسند إليه.