الحكم الغيابي لا يكتسب وصف القرار القابل للتنفيذ، بل يبقى معلق الأثر إلى أن يُقبض على المحكوم عليه أو يُسلّم نفسه، وعندئذٍ تُطبّق عليه الآثار القانونية المقررة بما فيها العفو العام إذا توافرت شروطه.
إن الحكم الغيابي لا يعتبر قراراً قابلاً للتنفيذ. وإنما هو قابل للإلغاء عند إلقاء القبض على المتهم أو تسليم نفسه. المناقشة: لما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد انتهت في قرارها على تجريم الطاعن بجناية الشروع التام في القتل قصداً وقضت به من حيث النتيجة بمعاقبته بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة سنتين ونصف.ولما كانت المحكمة قد أوردت في حيثيات قرارها أن المحكوم عليه عندما التقى الطاعن أشهر مسدسه الحربي غير المرخص وأطلق منه عدة عيارات نارية عندها أشهر الطاعن مسدسه وأطلق منه عدة عيارات نارية فأصاب الشاكين الذين أسقطوا حقهم الشخصي.ولما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين لم تضع هذه الواقعة موضع البحث والمناقشة ولم تبين ما إذا كان المحكوم عليه قد أطلق النار على الطاعن بغية قتله وما إذا كان رد الطاعن عليه يدخل ضمن مفهوم الدفاع عن النفس أو ثورة الغضب الشديد مما كان عليها التوسع في التحقيق والتأكد من هذه الناحية. مما يجعل القرار الطعين قد جاء قاصراً في بيانه وسابقاً لأوانه.أضف إلى ذلك فإن قانون العفو رقم 11 لعام 1988 قد أسقط ثلث العقوبة في الجنايات وهذا يعني أن يكون هناك قراراً مبرماً لناحية العقوبة فإذا سلم المحكوم عليه نفسه خلال المهلة التي نص عليها قانون العفو إضافة لتستفيد من إسقاط ثلث عقوبته وإذا لم يسلم نفسه لتنفيذ ما تبقى من عقوبته فإنه لا يستفيد من أحكام القانون المذكور.ولما كان الحكم الغيابي لا يعتبر قراراً قابلاً للتنفيذ. وإنما هو قابل للإلغاء عند إلقاء القبض على المتهم أو تسليم نفسه مما يعني أن أحكام قانون العفو العام تطبق على المحكوم غيابياً. ولما كانت المحكمة قد خالفت الاجتهاد لهذه الناحية مما يعرض قرارها للنقض أيضاً.