يجوز للمحكمة أن تمنح أسباب التخفيف التقديرية في الجريمة ولو لم يُسقط الحق الشخصي، إذا ارتكزت إلى معطيات شخصية وظروف متصلة بالفاعل ووعيه ودوافعه وملابسات الفعل. كما يبقى تقدير التعويض المدني من سلطة محكمة الموضوع متى كان له ما يبرره في الأوراق.
إن عدم إسقاط الحق الشخصي لا يمنع المحكمة من منح أسباب التخفيف التقديرية التي تستند المحكمة فيها إلى أمور شخصية تتعلق بنفسية الفاعل ووعيه وقت ارتكاب الجريمة ومنها ما له تماس بمقدمات الجرم ودوافعه وملابساته الناتجة عن فعل الفاعل أو فعل غيره. المناقشة: حيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين سردت واقعة الدعوى سرداً سليماً وناقشت الأدلة المطروحة فيها ودفوع الطرفين واستخلصت ارتكاب المتهم لجناية القتل قصداً بتعليل مستساغ له أصله بأوراق الدعوى وقائم على قناعة المحكمة الوجدانية بتقدير الأدلة وتقييم البينات وبما لا معقب عليه من قبل هذه المحكمة – النقض – طالما ارتكز هذا التقدير على أدلة واضحة أثبتها التحقيق والمحاكمة. ولم تطعن النيابة العامة لجهة التجريم. كما أنه لا تثريب على المحكمة بمـا قدرتـه تعويضاً لورثـة المغدور من مبلغ ثمانمائة ألف ليرة سورية لأن هذا التقدير من إطلاقات محكمة الموضوع وقد رأت فيه ما يجبر الضرر المادي والمعنوي للورثة. كما أن عدم إسقاط الحق الشخصي لا يمنع المحكمة من منح أسباب التخفيف التقديرية التي تستند المحكمة فيها إلى أمور شخصية تتعلق بنفسية الفاعل ووعيه وقت ارتكاب الجريمة ومنها ما له تماس بمقدمات الجرم ودوافعه وملابساته الناتجة عن فعل الفاعل أو فعل غيره.