انبرام القرار يغطي ما قد يشوبه من بطلان إجرائي أو عيوب في الإجراءات، فلا يُبنى الطعن أو المخاصمة على بطلانٍ يقال إنه لحق بقرارٍ مبرم ما لم ينهض سبب قانوني مستقل يخرجه عن حجية الانبرام.
إن صدور القرار بالصورة المبرمة يغطي جميع ما قد شاب هذا القرار من عيوب وإجراءات باطلة ولو كانت مخالفة للنظام العام وإن جميع ما يثار من بطلان في الإجراءات في هذا القرار على فرض ثبوته لا ينال من سلامة القرار الصادر بالصورة المبرمة لأن هذا الانبرام يغطي كل بطلان المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة النقض الغرفة الجنحية برقم أســاس /4149/ قرار /200/ تاريـخ 26/3/2001 .المتضمن : من حيث النتيجة رفض الطعن موضوعاً.الخ . النظر في الطعن :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 17/5/2001 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :في الشكل :تهدف الدعوى بإبطال القرار رقم 200 الصادر بتاريخ 26/3/2001 عن الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 4149 لعلة أن هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء المخاصمة المؤرخ 25/3/2001 .ومن حيث إن القرار الموما إليه قضى برفض الطعن الذي أوقعه طالب المخاصمة على القرار رقم 68 الصادر بتاريخ 25 /10/2000 عن محكمة الاستئناف الناظرة في القضايا الجزائية في حمص بدعوى الأساس 927 والمتضمن تصديق القرار المستأنف رقم 117 الصادر بتاريخ 13/11/1999 عن محكمة بداية الجزاء في حمص بدعوى الأساس 613 والذي قضى بحبس طالب المخاصمة ثلاثة أشهر وبتغريمه مائة ليرة سورية لارتكابه جرم إصدار شيكات بدون رصيد وبإلزامه بإعادة قيمة الشيكات للمدعي بمبلغ خمسين ألف ليرة سورية تعويضاً للمدعي.الخ .ومن حيث إن محكمة الموضوع استعرضت وقائع الدعوى والأدلة القائمة عليها وردت على جميع الدفوع المثارة بتعليل سائغ ومقبول على النحو المسرود في حيثيات القرار المطعون فيه واستمعت إلى أقوال الشهود وانتهت للقول بأن الشيكات موضوع الدعوى تم تحريرها في مدينة حمص وأنها عرضت على المصرف المسحوبة عليه فإنه يتعين وجود مؤونة لها وأنزلت حكم القانون على واقعة النزاع فلا وجه لتخطئة المحكمة المشكو منها فيما انتهت إليه ورميها في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم مادام قد تبين لها أن محكمة الموضوع خلصت من الأدلة المعروضة عليها إلى سلامة الاستدلال من حيث ثبوت أركان جريمة إصدار الشيك بدون رصيد وإن تقديرها للأدلة كان مستساغاً ومستمداً مما هو معروض في ملف الدعوى ومن حيث أن صدور الحكم المشكو منه بالصورة القطعية يغطي ما قد شابه من عيوب وإجراءات باطلة حتى ولو كانت مخالفة للنظام العام حسبما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مما يجعل ما أثير حول بطلان الإجراءات في إصدار القرار المطعون فيه بفرض ثبوته لا ينال من سلامة القرار المشكو منه مادام قد صدر بصورة مبرمة وهذا الإبرام يغطي البطلان المدعى به .ومن حيث أنه لا وجه للأخذ بقرار محكمة النقض المشار إليه في لائحة الطعن من حيث عدم جواز المطالبة بقيمة الشيك بطريق الادعاء المدني أمام القضاء الجزائي لأن القرار الموما إليه لم يصدر في معرض هذه الدعوى ولوجود عدة قرارات قضائية مخالفة تجيز المطالبة بقيمة الشيك أمام القضاء الجزائي بحسبان أن التباين في الاجتهاد والاختلاف في الرأي القانوني لا يشكل خطأً مهنياً جسيماً .ومن حيث أن مكان إصدار الشيك تم في محافظة حمص مما ينعقد الاختصاص لمحاكمها حسب أحكام المادة 3 من قانون الأصول الجزائية يضاف إلى ذلك فإن الخطأ في التقدير وفي استخلاص الأدلة وتطبيق أحكام القانون لا يشكل خطأً مهنياً جسيماً لكونه ينبع من اجتهاد خاص للمحكمة التي أصدرت القرار المشكو منه .ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو دعوى المخاصمة متوجبة الرفض شكلاً لعدم توافر أسبابها .لذلك حكمت المحكمة بالإجماع :1 – رفض الدعوى شكلاً . 2 – مصادرة التأمين .3 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية .4 – تضمين طالب المخاصمة الرسم والمصاريف . 5 – حفظ الإضبارة .