• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الاتفاق على تحميل المدين تبعة القوة القاهرة وغرامة التأخير لا يمنع إعفاءه من التعويض الاتفاقي عند ثبوت انتفاء الضرر

يبقى الضرر ركناً في المسؤولية التعاقدية والتعويض الاتفاقي، فلا يستحق الشرط الجزائي إذا ثبت عدم وقوع ضرر، ولو اتفق الطرفان على تحميل المدين تبعة الحادث المفاجئ والقوة القاهرة وغرامة التأخير. ولا يجوز تأسيس الحكم على شهادة موظف أفصح عن معلومات وظيفية دون ترخيص مسبق من الجهة المختصة.

نص الاجتهاد

شهادة الموظف عن معلومات اتصلت به بمناسبة قيامه بمهام وظيفته المؤداة قبل الترخيص له من السلطة المختصة بها لا تصلح دليلاً قانونياً لبناء الحكم إن الاتفاق على تعديل قواعد المسؤولية التعاقدية بإلقاء تبعة الحادث المفاجئ والقوة القاهرة على عاتق المطعون ضده الملتزم بأداء التعويض عن كل يوم يتأخر فيه عن تنفيذ العقد ليس من شأنه أن ينفي جواز إعفاء هذا الخصم من التعويض الاتفاقي المستحق في حالة إثباته عدم لحوق أي ضرر بالجهة الطاعنة من جراء هذا التأخير المناقشة: تقدم وكيل السيد عبد الكريم ۰۰۰ الى المحكمة الابتدائية باستدعائه المؤرخ في ۹۰۷/۲۱ قائلا : انه تعاقد بتاريخ ٩٥٢/٨/٢٠ مع المدعى عليه الاول مدير الشرطة والأمن العام بالإضافة لوظيفته على تقديم قطع تبديل لسيارات جيب من نوع تويوتا يتم تسليمها خلال شهري كانون الاول ٩٥٦ وكانون الثاني ٩٥٧ شريطة ان يتحمل المدعي تبعة القوة القاهرة ، الا انه بسبب اغلاق قناة السويس تأخرت البضاعة الوصول اذ نقلت عن طريق رأس الرجاء الصالح بعد تغيير الباخرة الناقلة ، وانه اتصل خلال هذه الفترة بالمدعى عليه الأول وأخبره بالموضوع معلنا استعداده لتقديم ما يلزمه من القطع من سوريا ، وقدم بموافقته بعض القطع التي احتاج اليها مرآب الشرطة ، الا ان المديرية العامة الزمته بغرامة التأخر قدرها سبعة آلاف واربعمئة واربعة وخمسين ليرة سورية وخمسة عشر قرشا ، وبما أن مديرية الشرطة لم تتضرر من التأخر بعد ان سلمها جميع ما احتاجت اليه قبل وصول البضاعة لذلك يطلب دعوة المدعى عليهما والحكم بإلزامهما بدفع المبلغ المحسوم كتعويض تأخير وتضمينهما بالتكافل والتضامن الفوائد القانونية من تاريخ الحسم حتى الوفاء التام وتضمينهما سائر الرسوم والمصاريف والاتعاب . وبنتيجة المحاكمة اصدرت المحكمة الحكم بالزام المدعى عليهما وزير المال والمدير العام للشرطة والامن العام اضافة للوظيفة بالتكافل والتضامن تسليم المبلغ المحتجز للمدعي وقدره سبعة آلاف واربعمئة واربع وخمسون ليرة سورية يضاف اليه الفائدة القانونية ٤ من تاريخ الدعوى الواقع في ۱۹۰۷/۷/۱۸ لحين الوفاء التام ومئة وخمسون ليرة سورية اتعاب محاماة ولعدم قناعة الجهة المستأنفة بالحكم الابتدائي فقد استدعت استئنافه طالبة فسخه ورد الدعوى وتضمين المستأنف عليه الرسوم والمصاريف والاتعاب وبنتيجة المحاكمة الاستئنافية اصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه المتضمن رد الدعوى وتصديق الحكم المستأنف وتضمين الجهة المستأنفة النفقات النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية في محكمة النقض ، بعد اطلاعها استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٩/١/٢٨ وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٥٩/٣/٢٥ وعلى قرار الاحالة رقم 10 المؤرخ في ١٩٥٩/٥/٢٠ وبعد الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن ، اتخذت القرار الآتي : من حيث ان الجهة الطاعنة تعتمد في طلب نقض الحكم على السببين التاليين وهما : 1. ان الحكم خالف منطوق العقد الذي يلقي على عاتق الخصم تبعة الحادث المفاجئ والقوة القاهرة ويلزمه بغرامة تأخير التنفيذ مهما كان سببه . 2. ان الحكم استند الى شهادة موظف لم يؤذن له بالإفضاء بالمعلومات التي اتصلت به بمقتضى الوظيفة على خلاف الحظر الوارد في المادة ٢٣ من قانون الموظفين المتعلق بالنظام العام في السبب الاول : من حيث ان الاتفاق على تعديل قواعد المسؤولية التعاقدية بإلقاء تبعة الحادث المفاجئ والقوة القاهرة على عاتق المطعون ضده الملتزم بأداء التعويض عن كل يوم يتأخر فيه عن تنفيذ العقد ليس من شأنه أن ينفي جواز اعفاء هذا الخصم من التعويض الاتفاقي المستحق في حالة اثباته عدم لحوق أي ضرر بالجهة الطاعنة من جراء هذا التأخير عملا بأحكام المادة ٢٢٥ من القانون المدني . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي عمد الى حل النزاع على هذا الاساس القانوني لم يخالف في شيء أحكام العقد على اعتبار ان هذه الناحية ركن المسؤولية التعاقدية هو الضرر فان تحدى الحكم من حري بالرد . في السبب الثاني : من حيث ان المطعون ضده الذي يقع على عاتقه عبء الاثبات في نفي لحوق الضرر بالجهة الطاعنة قد استشهد برئيس رحبة سيارات الشرطة السيد بهجة ومن حيث ان هذا الشاهد ممنوع من الادلاء بمعلومات اتصلت به بمناسبة قيامه بمهام الوظيفة قبل الحصول على ترخيص بهذا الشأن من السلطة المختصة بمقتضى المادة ٢٣ من قانون الموظفين الاساسي . ومن حيث أن هذا المنع يبقى ساريا بحق الموظف ولو بعد تركه الوظيفة حرصا على المصلحة العامة ومن حيث ان الشهادة التي تؤدى دون سابق ترخيص لا تصلح دليلا قانونيا لبناء الحكم على اعتبار ان المشترع حظر على صاحبها الادلاء بها تحت طائلة العقاب المسلكي او الجزائي ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي اقام قضاءه على شهادة من هذا النوع قبل استكمال اجراءات الترخيص بأدائها يعتبر مشوبا بالبطلان الناجم عن مخالفة القانون ومن حيث ان هذا الخلل الذي انتاب الحكم من عوامل النقض المنصوص عليها في المادة الاولى من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ . لذلك حكمت بالإجماع بنقض الحكم من الجهة الملمع اليها واحالة القضية الى المحكمة التي اصدرته للعمل على اتباع هذا النقض